خطة مرورية تتضمن إغلاق شوارع رئيسة وتحويل مسارات.. وحافلات مجانية

    دبي تستعدّ لتأمين 1.6 مليـــون زائر خلال احتفالات ليلة رأس الســنة

    صورة

    استغرقت لجنة تأمين الفعاليات في دبي قرابة ستة أشهر، أجرت فيها اجتماعات دورية وزيارات ميدانية، لوضع خطة تأمين احتفالات رأس السنة الميلادية، التي ستقام في وسط مدينة دبي.

    ويتوقع حضور نحو مليون و600 ألف زائر لمشاهدة الألعاب النارية، التي ستستمر قرابة ست دقائق في برج خليفة ومناطق الاحتفالات الأخرى، في فيستفال سيتي وبرج العرب وجزيرة النخلة، فيما ستدار الحركة المرورية وتنقّل الأفراد من مركز التحكم الموحد لأنظمة النقل والطرق، التابع لهيئة الطرق والمواصلات في دبي، «أحد أكبر وأحدث مراكز التحكم في العالم».

    وخصصت الإدارة العامة للدفاع المدني 600 إطفائي ومنقذ لتأمين 25 موقعاً للاحتفالات في دبي، في إطار خطة شملت، أيضاً، التأكد من فاعلية أنظمة السلامة في المباني التي ستشهد انطلاق ألعاب نارية.

    أما مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف فخصصت آلية للإسعاف البحري، تتمركز بالقرب من برج العرب.

    وتفصيلاً، قال رئيس لجنة تأمين الفعاليات، اللواء عبدالله الغيتي، إن اللجنة التي تضم 40 جهة حكومية وخاصة أنهت استعداداتها لتأمين الحدث الأضخم من حيث العدد، لافتاً إلى استخدام تقنيات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في عمليات تأمين وانتقال الزوار في منطقة وسط دبي، ومختلف شوارع الإمارة، لضمان استمتاعهم بالاحتفالات.

    وأكد ضرورة تعاون الجميع مع الشرطة، والالتزام بالتعليمات المرورية تفادياً للازدحامات، لافتاً إلى توفير عدد من خيم الإمداد وسط مدينة دبي، لتقديم خدمات المعثورات والمفقودات، والإسعافات الأولية، والدعم اللوجستي، واستقبال الأطفال التائهين، وإرشاد الزوار، وغيرها من الخدمات.

    وتابع أن لجنة تأمين الفعاليات حددت ثلاثة مسارات للجمهور من محطات المترو إلى منطقة برج خليفة، الأول من محطة برج خليفة، ويتفرع إلى مسارين، الأول خاص بالعائلات إلى منطقة متنزه الجزيرة ومنطقة خلف «البرج فيو»، فيما خصص القسم الثاني للعزاب، إلى منطقة «ساوث ريدج» المخصصة لمشاهدتهم الألعاب النارية. أما المسار الثاني فينطلق من محطة المركز المالي، ويتفرع إلى منطقة البوليفارد، حيث تجمع العائلات، ثم منطقة ساوث إيدج، حيث يحتفل العزاب، فيما خصص المسار الثالث للقادمين من محطة الخليج التجاري.

    وقال مدير الإدارة العامة للدفاع المدني، اللواء راشد ثاني المطروشي، إن الإدارة خصصت أكثر من 600 من ضباطها وأفرادها لتأمين مناطق الاحتفالات، فضلاً عن استعداد 21 مركزاً لأي طارئ، مع توفير 70 آلية إطفاء.

    وأضاف أن عمليات التأمين لم تبدأ خلال فترة الاحتفالات، بل سبقتها من خلال التنسيق والتعاون مع المطوّرين والاستشاريين والمقاولين، للعمل على رفع كفاءة مستوى أنظمة السلامة في المباني والمنشآت التي ستشهد انطلاق ألعاب نارية أو احتفالات، والتأكد من فاعلية أنظمة السلامة فيها، إلى جانب تخصيص مهندس إطفاء من شركات الإطفاء المتعاونة في كل موقع، لاسيما المناطق الحيوية من الاحتفالات.

    بدوره، كشف مدير مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، خليفة بن دراي، عن تخصيص 212 آلية إسعاف متنوعة، تشمل الدراجات النارية والهوائية والمركبات، وصولاً إلى المستشفى الميداني الشامل، حيث تتوافر 15 سيارة إسعاف في موقع الاحتفالات في منطقة برج خليفة و80 مسعفاً. وأكد الاستعانة للمرة الأولى بالإسعاف البحري عند منطقة برج العرب.

    مركز التحكم الموحد

    وأكدت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في هيئة الطرق والمواصلات، المهندسة ميثاء بن عدي، إدارة الحركة المرورية وحركة التنقل في ليلة رأس السنة الميلادية من مركز التحكم الموحد لأنظمة النقل والطرق، التابع للهيئة، وهو أحد أكبر وأحدث مراكز التحكم في العالم.

    وأشارت إلى وجود فرق عمل من الهيئة، وشرطة دبي، والدفاع المدني، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، وشركة إعمار العقارية، في مركز التحكم الموحد ليلة رأس السنة، لمتابعة وتنظيم الحركة المرورية وحركة تنقّل الزوار في مختلف المناطق الحيوية في دبي، وتحديداً منطقة برج خليفة.

    وأفادت بأن خطة إدارة الحركة المرورية تشمل خمسة محاور رئيسة لضمان انسيابية الحركة المرورية. يتضمن المحور الأول إغلاق شوارع محددة للتركيز على خدمات النقل الجماعي التي توفرها الهيئة، منها شارع البوليفارد. وسيغلق من الرابعة مساءً، بعد امتلاء المواقف في هذه المنطقة، لافتة إلى ضرورة حضور الأشخاص الذين لديهم حجوزات في البوليفارد أو دبي مول، قبل موعد الإغلاق، وشارعا المركز المالي والصكوك، ابتداءً من السادسة مساءً، وشارع الأصايل (من شارع عود ميثاء إلى شارع الميدان) في الرابعة مساءً لاستخدامه مساراً للمواصلات العامة ومركبات الطوارئ، وشارع السعادة، بين تقاطعي شارع الميدان وشارع زعبيل الثاني تدريجياً، ما بين السادسة مساءً والثامنة مساءً، ويستمر الإغلاق حتى نهاية الفعالية.

    وأكدت أن الإغلاقات ستتم من خلال توزيع الفريق التشغيلي للهيئة في المواقع المجهزة بالمستلزمات الخاصة بعملية الإغلاق، بالتعاون مع شرطة دبي.

    وحول خدمات مترو دبي، لفتت إلى إغلاق محطة برج خليفة من العاشرة مساءً حتى السادسة صباحاً، إضافة إلى تحديد منطقة لعبور المشاة بشكل نظامي على شارع الشيخ زايد بالقرب من محطة مترو برج خليفة، تحت إشراف أفراد الشرطة والفريق التشغيلي للهيئة، للسماح للمشاة بعبور شارع الشيخ زايد بشكل منظم، ومنع العبور العشوائي على شارع الشيخ زايد.

    خدمات المواصلات العامة

    وقالت ميثاء بن عدي إن المحور الثاني يتناول المواصلات العامة، إذ سيتم تشغيل 210 حافلات لنقل الزوار من منطقة الحدث إلى خارجها، وتحديداً إلى محطات المترو، علماً بأن الحافلات ستكون مجانية ضمن المسارات المحددة. وستوزع بواقع 80 حافلة على شارع الشيخ زايد باتجاه المركز التجاري لنقل الجمهور من أمام مترو برج خليفة إلى نادي الوصل ومحطة الجافلية ومصلى المنخول، و45 حافلة على شارع الشيخ زايد باتجاه أبوظبي لنقل الجمهور من أمام مترو برج خليفة إلى محطة مترو بنك نور الإسلامي، و55 حافلة لنقل الجمهور من شارع المركز المالي إلى مواقف نادي الوصل، ومواقف الجافلية وديرة سيتي سنتر ومصلى المنخول، و10 حافلات لنقل الجمهور من شارع برج خليفة إلى محطة ديرة سيتي سنتر، و20 حافلة لنقل الجمهور من محطة مترو الخليج التجاري (على شارع السعادة) إلى محطة ديرة سيتي سنتر، متوقعة نقل أكثر من 40 ألف راكب خلال وقت المغادرة (ما بين الـ12 منتصف الليل والـ4 صباحاً).

    20 ألف رحلة

    وأضافت أن المحور الثالث يتناول المواقف الإضافية ومركبات الأجرة، إذ تم توفير 3000 موقف خارج منطقة الحدث، وسينقل الجمهور بواسطة الحافلات العامة أو مركبات الأجرة، وتم توزيعها بواقع 1000 موقف بنادي الوصل، و1500 موقف بمصلى العيد في المنخول، و500 موقف بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، مرجحة أن يصل عدد الرحلات بواسطة مركبات الأجرة إلى 20 ألف رحلة.

    وأشارت إلى المحور الرابع الذي يتضمن تشغيل الخط الأحمر للمترو ابتداءً من الخامسة فجر الثلاثاء (الموافق 31 ديسمبر) بشكل متواصل حتى الـ12 صباح يوم 2 يناير، لمدة تصل إلى 43 ساعة. وتشغيل الخط الأخضر ابتداءً من الخامسة والنصف فجر الثلاثاء حتى الـ12 صباح الثاني من يناير، لأكثر من 42 ساعة. وتشغيل الترام من السادسة صباح الثلاثاء حتى الواحدة من صباح الخميس، حرصاً على تسهيل وصول الجمهور إلى منطقة الحدث، والخروج منها، متوقعة أن يصل عدد ركاب المترو إلى مليون و380 ألف شخص يومي الثلاثاء والأربعاء.

    وتابعت أن المحور الخامس يتناول اللوحات الإرشادية والأنظمة الذكية، إذ سيتم توفير 55 لوحة إرشادية إلى المواقف البديلة. كما سيتم التحكم في الإشارات الضوئية على شارعي المركز المالي و«البوليفارد» من خلال الأنظمة الذكية، لضمان انسيابية الحركة المرورية في ساعات الذروة المختلفة، بالتنسيق مع غرفة عمليات «إعمار». كما سيتم استخدام الشاشات الذكية المتغيرة لتنبيه مستخدمي الطريق عند إجراء الإغلاقات وتوجيه الجمهور لاستخدام المواقف البديلة.

    وأوضحت أنه سيجري إغلاق جسور المشاة على القناة المائية والمصاعد المساندة، حفاظاً على السلامة العامة للجمهور، إضافة إلى إغلاق رصيف المشاة على جسر الشيخ زايد على القناة المائية.

    حمل ووفاة.. خلال الزحام

    قال نائب رئيس لجنة تأمين الفعاليات مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، العميد سيف مهير المزروعي، إن من السلوكيات الخطرة التي رصدتها فرق المرور، خلال السنوات الماضية، وقوف السيارات على كتف الطريق لمشاهدة الألعاب النارية، وعرقلة حركة السير، لافتاً إلى أن امرأة اضطرت إلى الولادة في السيارة خلال احتفالات سابقة، بسبب صعوبة وصولها إلى المستشفى.

    وأضاف أن هذه التصرفات ربما تكون سبباً في وفاة شخص، كما حدث سابقاً في مناسبة مشابهة، إذ توفي خليجي خلال الاحتفالات الماضية لهذا السبب.

    نقل مسافرين إلى مطار دبي بسيارة إسعاف

    قال المدير العام لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، خليفة بن دراي، إن «إسعاف دبي» تحرص على تقديم الدعم الإنساني، حتى لو كان خارج اختصاصها، مثل حالة مسافرين سعوديين مسنّين كادا يتخلفان عن رحلة الطيران بعد الاحتفالات بسبب الزحام، فنقلتهما سيارة إسعاف.

    وأكد أن المسعفين يحرصون على تقديم الإسعافات الفورية لأفراد الجمهور، لافتاً إلى أن غالبية الحالات تقع نتيجة الإعياء، أو بسبب نقص الأدوية للمرضى الذين يقصدون الاحتفالات في ساعة مبكرة.


    6

    أشهر عمل

    لتأمين 6 دقائق

    من الألعاب النارية

    خلال رأس السنة.

    600

    إطفائي ومنقذ

    ميداني.. لتأمين 25

    موقعاً للاحتفالات

    في الإمارة.

    212

    آلية إسعاف خصّصتها

    مؤسسة دبي

    لخدمات الإسعاف

    للمناسبة.

    طباعة