قصة «بن ضاحي» التي شيعها مئات المواطنين بأم القيوين

شيع المئات من سكان إمارة أم القيوين، أول من أمس جثمان المواطنة آمنة عبد الله علي بن ضاحي، (80 سنة)، من كبار المواطنين وأقدمهم في أم إمارة القيوين، والتي عاشت وحيدة لسنوات طويلة بعد رحيل زوجها قبل سنوات دون أن تنجب منه، وعرفت بن ضاحي بين سكان الإمارة بالمواطنة الوحيدة التي لا أقارب لها من الدرجة الأولى والثانية، حيث حولت منزلها إلى مجلس يزوره سكان الإمارة من الجاليات العربية والآسيوية.

وقال مدير عام مؤسسة سعود بن راشد المعلا للأعمال الخيرية والإنسانية في أم القيوين، راشد حمد الحمر، لـ "الامارات اليوم"، إن الإمارة فقدت برحيل المواطنة آمنة عبد الله علي بن ضاحي، رحمها الله، أحد أبنائها الخيرين والمحسنين، وتابع أن بن ضاحي عاشت في بيت زوجها وحيدة في المنطقة القديمة بأم القيوين ورفضت الخروج من منزلها بعد انتقال جميع المواطنين لشعبيات ومناطق سكنية جديدة وتحولت المنطقة القديمة سكنا للعمال.

وأوضح، أن بن ضاحي كان تشعر بالحنين للماضي في بيتها القديم وللطراز الشعبي، حيث تدخلت المؤسسة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، لإقناعها بالانتقال للسكن في فيلا جديدة تقديرا لها، كما وجه بتخصيص أرض وتشييد فيلا بكامل أثاثها لـ بن ضاحي، في شعبية الشيخ خليفة، على أن تختار بنفسها التصميم الذي يناسبها من أجل السكن فيه، حيث طلبت أن تكون الفيلا مفتوحة على الطراز القديم وأن يتضمن التصميم (ليوان) كونها لا تفضل السكن في الفلل المغلقة.

وأشار إلى أنه تم تشييد الفيلا في أقل من ستة أشهر وتسجيلها باسمها، حيث تبرع استشاري مواطن بتحمل تكلفة التصميم والإشراف على الفيلا، وتابع أنه بعد انتقالها لسكنها الجديد أصيبت بضيق في التنفس وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وذكر أن غرفتها في المستشفى تحولت لمزار لكل محبيها، حيث زارها الشيوخ والمواطنون وأفراد من الجاليات العربية والآسيوية وكل من عرفها وتعامل معها، لافتا إلى أنها كانت تشتهر بإنفاق مالها على الفقراء والمساكين وتتبرع في الحملات الخيرية، لافتا إلى أن مشاركة المئات من المواطنين وسكان إمارة أم القيوين في تشييع جثمانها دليلا على وتقديرهم لها.

طباعة