«الفلك الدولي» ينظم رحلة لرصد الظاهرة ويحذر من خطورة مشاهدتها دون نظارة واقية

«الكسوف الحلقي» يعود إلى سماء الإمارات صباح الخميس بعد غياب 172 عاماً

صورة

أعلن مركز الفلك الدولي أن أجزاء من منطقة الخليج ستشهد، صباح الخميس المقبل، ظاهرة فلكية نادرة، تتمثل في «كسوف حلقي» للشمس، حيث يقع القمر أمام الشمس، ويكون قطره الظاهري أصغر من قطر الشمس الظاهري بقليل، ما يحجب الشمس ويبقي منها قطعة محيطة بالقمر على شكل حلقة مضيئة، منوهاً بأن المناطق التي ستشاهد الكسوف الحلقي تقع داخل شريط ضيق قطره نحو 155 كم.

وأشار مدير المركز، المهندس محمد شوكت عودة، إلى أن بعض دول الخليج ستشاهد هذا الحدث ككسوف حلقي، إلا أن بقية مناطق الخليج ستتمكن من رؤيته ككسوف جزئي، مؤكداً أن بهذه المناسبة سينظم المركز، برعاية وكالة الإمارات للفضاء، رصداً جماهيرياً عاماً لمتابعة الظاهرة من إحدى أنسب المناطق في الدولة التي ستشهد الكسوف الحلقي، وذلك في فندق «تلال ليوا» الواقع في منطقة الظفرة.

وأوضح عودة أن المركز سينظم، برعاية من وكالة الإمارات للفضاء، منصة مفتوحة لمشاهدة عملية رصد هذه الظاهرة الفلكية النادرة، التي لم تشهدها دولة الإمارات منذ عام 1847 (أي قبل 172 عاماً)، في فندق «تلال ليوا» بالقرب من مدينة زايد في منطقة الظفرة، ستبدأ من الساعة السادسة والنصف صباحاً وحتى نهاية كسوف الشمس، على أن يوفر المركز للمشاركين نظارات الكسوف الخاصة، إضافة إلى تليسكوبات شمسية خاصة، لافتاً إلى أنه سيقوم بنقل بث حي ومباشر لوقائع الكسوف الحلقي، على قناته الخاصة على «يوتيوب»، من منطقة الرصد بالقرب من مدينة زايد في منطقة الظفرة في أبوظبي، اعتباراً من الساعة السابعة إلى الساعة التاسعة من صباح الخميس.

وقال: «بالنسبة لدولة الإمارات، سيبدأ الشريط الضيق للكسوف الحلقي من الساحل الغربي للدولة، متمركزاً من غرب مدينة الرويس، ثم يتجه إلى جهة الجنوب الشرقي مروراً بمدينة زايد، ومن ثم المنطقة الجنوبية الشرقية من الإمارات، متمركزاً عند منطقة أم الزمول، وبالتالي فإن معظم جنوب دولة الإمارات سيشاهد الكسوف الحلقي، في حين ستشهد الإمارات الأخرى الحدث ككسوف جزئي فقط، وهذا يشمل مدينة أبوظبي والعين وجميع الإمارات الأخرى، ويومها ستشرق الشمس مكسوفة بالنسبة لجميع مناطق الدولة، ومن ثم تشهد بعض المناطق الكسوف الحلقي، وتبلغ مدة الكسوف الحلقي عند مركز الشريط دقيقتين و 54 ثانية. وستكون نسبة الكسوف في مدينة أبوظبي 91% وفي مدينة العين 90% وفي مدينة دبي 87% وفي مدينة رأس الخيمة 84%».

وبحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للمركز، فإن المناطق التي ستشهد الكسوف الحلقي ستتمكن من رؤية ومتابعة ظواهر نادرة ومميزة، فعند اكتمال ونهاية الكسوف الحلقي يمكن رؤية ظاهرة تسمى «حبيبات بيلي»، فحواف القمر ليست حادة بل عبارة عن تعرجات ونتوءات بسبب جبال ووديان القمر، التي تقع على حافته، فعند اكتمال الكسوف الحلقي تصل أشعة الشمس إلينا من خلال وديان القمر، وبالتالي تظهر حبيبات مضيئة على حافة القمر.

وبالنسبة للمناطق التي تشهد كسوفاً حلقياً أو كسوفاً جزئياً بنسبة عالية، فعند حجب نسبة كبيرة من أشعة الشمس يبدأ لون وشدة لمعان السماء في الاختلاف، وتصبح الظلال أكثر حدة، لدرجة أنه يمكن ملاحظة ظل شعر الرأس بشكل حاد، وهذا التغير يؤدي إلى التأثير في سلوك بعض الحيوانات. وعندما تحتجب الشمس بنسبة عالية جداً تنخفض الحرارة، وهذا قد يؤثر في الغلاف الجوي بشكل طفيف في سرعة واتجاه الرياح، وعندما تكون نسبة الكسوف الحلقي عالية يمكن رؤية ألمع الكواكب، مثل الزهرة والمشتري، وقت الذروة، إلا أن هذا غير متوقع في هذا الكسوف.

نظارات للوقاية

دعا مركز الفلك الدولي الراغبين في متابعة ظاهرة الكسوف الحلقي للشمس، إلى التواصل مع المركز للحصول على النظارة الخاصة لرصد الكسوف، بالنسبة للمهتمين غير القادرين على المشاركة في الحدث، والراغبين في رصد الظاهرة من أماكن أخرى، وذلك مقابل 10 درهم للنظارة الواحدة، محذراً من أن النظر المستمر والمباشر نحو الشمس، وقت الكسوف أو غيره، من دون وسائل آمنة، قد يسبب العمى المؤقت أو الدائم.

وقال المركز على موقعه الإلكتروني الرسمي: «لا يتحمل مركز الفلك الدولي أو وكالة الإمارات للفضاء، بأي حال من الأحوال، المسؤولية عن الأضرار المباشرة أو غير المباشرة التي قد تحدث نتيجة التعرض والنظر مباشرة إلى كسوف الشمس، بما في ذلك، ومن دون حصر، مضاعفات في العين قد تؤدي إلى العمى».

طباعة