باحثة: مفهوم السلام يرتبط بالتسامح والعدل والحب

صورة

أفادت الباحثة ومدرسة الإعلام بأكاديمية الشروق المصرية، الدكتورة نسرين عبدالعزيز، في كتابها «ثقافة السلام: الدراما وثقافة اللاعنف»، بأن مفهوم ثقافة السلام يرتبط به مجموعة مفاهيم، أهمها التسامح والعدل والحب، وتقبل الآخر، والعيش المشترك، والأمن الإنساني.

وأوضحت أن قيمة التسامح هي الأساس الذي تبنى عليه ثقافة السلام، إذ إنه قبل كل شيء يجب أن يكون الفرد متسامحاً مع ذاته، ما يجعله أكثر شعوراً بالرضا عنها ومتقبلاً لها، ما يؤدي إلى السلام النفسي، الذي يترتب عليه بقية أنواع السلام، سواء الأسري أو المجتمعي، أو المحلي، أو العالمي.

وأضافت الباحثة في كتابها أن هذا الأمر يجعل الإنسان صادقاً مع نفسه، يستطيع أن يتقبل الآخر ويتعاون معه، ويستطيع أن يتحمل العديد من المسؤوليات، لأنه يشعر بالرضا عن ذاته، ولديه الثقة بإمكاناته، ومتقبل لذاته.

وأشارت إلى أن علماء النفس أجمعوا على أن المدخل الحقيقي لقبول الآخر يبدأ بقبول الذات، مشيرة إلى أن العالم المثالي هو الذي يسوده السلام، والذي لا تكون فيه أي حروب، وتصبح السلمية الموقف الأخلاقي الأوحد به، وذلك إذا لم يكن هناك من يقاتل من أجل الأرض. وذكرت أن التعصب الأعمى للذات وأفكارها وعقائدها هو الذي يدفع الإنسان لتجاوز حقوق وكرامة الآخرين، فيما ثقافة التسامح هي التي تضبط الإنسان بعقائده وأفكاره، بحيث لا تصل إلى مستوى التعصب الأعمى، الذي يقود صاحبه إلى القتل، والتدمير باسم القيم.

وحذرت من أن استمرار تفجر الاختلافات والتباينات يهدد النسيج الاجتماعي بأسره، ويدخل البلدان العربية والإسلامية في أتون الفتن والحروب، موضحة أنه لا ضابط لهذه الاختلافات والتباينات إلا بسيادة ثقافة التسامح، وضرورات العيش المشترك، التي هي العدالة، والاحترام المتبادل، وصيانة حقوق الإنسان.

وأكدت عبدالعزيز، أن التسامح ليس محوراً من محاور المدينة الفاضلة، بل أصبح ضرورة إنسانية وثقافية واجتماعية وسياسية، حتى يستطيع الفرد الوقوف أمام أي عدو يستهدف حضارته أو ثقافته أو بلده.

وأوضحت أن العرب والمسلمين يواجهون تحديات من الادعاءات التي يلقيها الغرب عليهم، بأنهم ينشرون العنف والإرهاب في العالم دائماً، فأصبحت صورة العربي في الغرب هي الشخص المتعصب، الذي لا يقبل الآخر، ويدمر ويخرب ما حوله، لافتة إلى أهمية تبني ثقافة التسامح، وإقرار حقوق الإنسان.

طباعة