مواثيق

مؤتمر الكويت يدعو إلى التسامح ونبذ التطرف

صورة

دعا المؤتمر الدولي السادس حول علاقات عمان بدول المحيط الهندي والخليج، خلال الفترة من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر، الذي عقد بالكويت في ديسمبر 2017، إلى عقد المؤتمرات والندوات، وإلى التمازج والاندماج بين دول الخليج ودول المحيط الهندي، وضرورة تحقيق الأمن والسلام والتعايش السلمي، وإرساء مبادئ وقيم التسامح والعيش المشترك، ونبذ مظاهر الغلو والتطرف.

وأكد، في بيانه الختامي، ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والبحوث حول علاقات دول الخليج والمحيط الهندي، خلال الفترة إلى ما قبل القرن السابع عشر، وإنشاء مركز علمي يُعنى بدراسة علاقات دول الخليج ودول المحيط الهندي، مع الحرص والتأكيد على اعتماد الجانب العلمي والموضوعي، باعتباره مكوناً من مكونات التحديث والتطوير، وإنشاء بنك معلومات خاص بالعلاقات العمانية ودول الخليج والمحيط الهندي بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة في تلك الدول.

وأوصى المؤتمر بضرورة إدراج موضوعات في المناهج الدراسية تتناول علاقات دول الخليج ودول المحيط الهندي على مر العصور، ضمن برامج التدريس بالمؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها ومستوياتها وتوجيه طلاب الدراسات العليا والباحثين لإعداد البحوث العلمية في الماجستير والدكتوراه التي تتناول علاقات دول الخليج ودول المحيط الهندي.

وأكدت الكويت، خلال المؤتمر، أن لمنطقة الخليج العربي تاريخاً عريقاً ضارباً في القدم، بفعل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي تحظى به، إذ إنها تشكل حلقة وصل وقاطرة علاقات بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا، فضلاً عن الحضارات القديمة والحديثة، التي توالت على أرضها وتفاعل سكانها مع المحيط الإقليمي والدولي، عبر العديد من الأنشطة الاقتصادية والعمرانية والتجارية والبحرية والتفاعل الحضاري مع الشعوب الأخرى، مشيرة إلى أن لسلطنة عمان دوراً أساسياً في هذا التفاعل والتطور، الذي أسهم عبر قرون في رسم مسارات العلاقات بينها وبين دول المحيط الهندي ومنطقة الخليج.

ولفتت إلى استحضار الأهمية الاستراتيجية لموقع منطقة الخليج الإقليمي، مؤكداً أن هذا يجب أن يكون قاعدة أولية لإعادة فهم العلاقات السياسية والتاريخية بين دول المحيط الإقليمي، وفرصة لإعادة تشكيل منظور جديد لأهمية المنطقة مع العالم أجمع، استناداً إلى ما تحظى به من إرث حضاري وقوة اقتصادية وتاريخ راسخ بين حضارات الأمم الأخرى.

طباعة