محمد بن راشد ومحمد بن زايد يشهدان فعاليات الدورة الثالثة للاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات

    شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي  وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعمال الدورة الثالثة للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2019 التي انطلقت اليوم في العاصمة أبوظبي، وتتواصل على مدى يومين، بهدف رسم الخطط والبرامج والسياسات المستقبلية في مختلف القطاعات الحيوية التي تدعم مسيرة التنمية في الدولة.

    وتبحث الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات مستهدفات الدولة خلال المرحلة المقبلة وأولويات العمل الحكومي في مختلف القطاعات، إضافة إلى وضع التصورات والاستراتيجيات التي تنسجم مع الخطط التنموية للدولة وأهداف رؤية 2021 ومحاور مئوية الإمارات 2071، وذلك بحضور ومشاركة سمو أولياء العهود والشيوخ والوزراء وأمناء المجالس التنفيذية في الدولة، وأكثر من 500 مسؤول حكومي في مختلف القطاعات على المستويين الاتحادي والمحلي.

    وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تواصل مسيرة التنمية والبناء لتلبية طموحات شعب الإمارات، والوصول إلى المراكز الأولى في مختلف القطاعات.

    وقال سموه: توجيهاتنا لفريق حكومة الإمارات دائما بتحويل كل التحديات إلى فرص وتحقيق انجازات يلمسها المواطن في حياته اليومية .. نؤمن بأن طريقنا للمئوية وخطتنا العشرية القادمة تتطلب آليات عمل أكثر مرونة لأننا نريد لأبناء الإمارات خدمات حكومية استباقية ومشاريع مبتكرة تحدث تأثيرا إيجابيا في مستويات جودة الحياة.

    وأضاف سموه: شهدنا اليوم أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي يجتمع بها فرق العمل من كل الإمارات ليشكلوا معاً منظومة عمل واحدة متكاملة لمواجهة التحديات خلال المرحلة المقبلة واستشراف ورسم ملامح مستقبل دولتهم .. هذه الاجتماعات وكافة مبادراتنا موجهة لتحقيق هدف واحد هو خدمة المواطن والمجتمع .. وتعزيز التكامل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي ليكون منهجاً وثقافة في العمل الوطني.

    من جهته، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات الحيوية مستمرة للعبور إلى المستقبل وبلوغ المئوية 2071 وذلك وفق منهجية واضحة تعتمد على استشراف المستقبل ورسم الاستراتيجيات والخطط الاستباقية التي يتشارك فيها جميع أبناء الوطن لإيجاد أفضل الحلول للتحديات وتأمين أفضل مستويات الحياة للأجيال القادمة.

    وقال سموه: إن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات تمثل آلية تنموية شاملة تدعم تقدم الدولة من خلال النتائج والمبادرات التي يطورها وينفذها فريق العمل الحكومي الموحد، دعماً لتحقيق رؤية شاملة ومتكاملة للانتقال إلى المستقبل، وإيجاد حلول استباقية بما يسهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام تكون فيه دولة الإمارات الأولى في كافة المجالات.

    وشدد سموه على أهمية تضافر الجهود والتعاون بين الجهات الحكومية في الدولة لمواكبة التحديات، وتشكيل رؤى مستقبلية تنسجم مع الأهداف الوطنية لتحقيق متطلبات المرحلة المقبلة بما يصب في مصلحة الوطن والمواطنين، ويضمن استمرار مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة في كافة القطاعات وصولاً إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.

    وتضمنت أجندة اليوم الأول للاجتماعات السنوية عقد 4 جلسات استراتيجية ومستقبلية، حيث تحدث معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في جلسة بعنوان "دولة الإمارات والمتغيرات الإقليمية والعالمية"، فيما تناولت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب "إكسبو 2020 دبي"، الاستعدادات للحدث العالمي البارز في جلسة بعنوان "كيف تستعد الإمارات لاستضافة العالم؟ إكسبو 2020".

    وفي الجلسة تناولت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة الدولة للعلوم المتقدمة تطورات مهمة مسبار الأمل، في جلسة بعنوان "مسبار الأمل - 8 أشهر على الإطلاق"، وسلط معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبو ظبي الوطنية " أدنوك " ومجموعة شركاتها الضوء على التطورات المتوقعة في قطاع الطاقة، في جلسة بعنوان "الإمارات واستشراف مستقبل النفط".

    وشهدت الدورة الثالثة للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في يومها الأول مناقشة عدد من المبادرات الوطنية في 3 محاور هي المجتمع الإماراتي ويشمل، المعلم ، ونهج زايد، والمتقاعدون، والطفولة المبكرة، فيما يضم محور الاقتصاد، الترويج التجاري، وتأسيس الأعمال، والاقتصاد الرقمي، وتعزيز السياحة، بينما يضم محو تطوير الخدمات، بوابة الدفع الوطنية، والملف الصحي الموحد، والملف الرقمي لكل متعامل.

    وتوزعت المبادرات بين تطوير ومناقشة برامج وقوانين وتشريعات وسياسات وطنية تهدف إلى توفير حياة أفضل للمواطنين وتلبية تطلعاتهم في تطوير خدمات تسهم في تعزيز جودة الحياة في مجتمع دولة الإمارات.
    وركزت اجتماعات فرق و ورش العمل على بحث سبل تطوير البرامج والمبادرات المقدمة للمواطنين ومتابعة المستهدفات والاستراتيجيات الوطنية التي تم إطلاقها خلال الدورات السابقة والوقوف على آلية تطويرها للارتقاء بالعمل الحكومي في دولة الإمارات.

    واستعرض فريق عمل حكومة الإمارات حصيلة عام 2018 في مجال المؤشرات الوطنية والأجندة الوطنية نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021، فيما بحث المشاركون سبل تعزيز تكامل الجهود الوطنية وتطوير البنية التحتية المستقبلية للدولة والاستعدادات والخطط لاستضافة الحدث الأهم عالمياً إكسبو 2020 دبي.

    وتهدف الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات المنصة الكبرى والأشمل التي تجمع فريق عمل دولة الإمارات إلى توحيد العمل الحكومي في منظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي، وبحث المواضيع التنموية بمختلف المجالات، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة واستعراض الجهود والبرامج التي تم إنجازها لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071، بحضور أكثر من 500 مسؤول حكومي، بما يسهم في دعم جهود مواءمة الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية والتنسيق بينها، لرفع مستوى الأداء والإنتاجية وتعزيز الاقتصاد الوطني المستدام القائم على المعرفة والابتكار.

    جدير بالذكر أن الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات التي عقدت في 26 و27 سبتمبر 2017 حققت نجاحاً ملحوظاً تمثل في إطلاق 4 استراتيجيات طويلة المدى، وهي استراتيجية القوة الناعمة للإمارات، واستراتيجية الإمارات للتعليم العالي، واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، واستراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036، إضافة إلى إطلاق أكثر من 120 مبادرة وطنية ضمن أكثر من 30 محوراً.

    وشهدت اجتماعات الدورة الثانية التي عقدت في 27 و28 نوفمبر 2018، إطلاق 7 استراتيجيات طويلة الأمد هي، استراتيجية المهارات المتقدمة، واستراتيجية الإمارات للعلوم المتقدمة، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051، والاستراتيجية الوطنية للتشغيل 2031، والأجندة الثقافية لدولة الإمارات 2031، والأجندة الوطنية لجودة الحياة، إضافة إلى إطلاق أكثر من 100 مبادرة وطنية في قطاعات مشتركة بين الجهات الاتحادية والمحلية تشمل: التعليم والصحة والأمن والإسكان والاستثمار والخدمات الحكومية.

    وفي يونيو 2017 تم اعتماد عقد تجمع وطني سنوي بمسمى "الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات"، بهدف توحيد العمل الحكومي كمنظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي، ومناقشة القضايا التنموية بشكل سنوي على كافة المستويات الحكومية، بحضور المسؤولين وصناع القرار، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة وصولا لمئوية الإمارات 2071.

    طباعة