ممثلة بهيئة الطرق والمواصلات

    دبي تفوز باستضافة المؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق الـ18

    أعلن الاتحاد الدولي للطرق فوز دبي ممثلة بهيئة الطرق والمواصلات، باستضافة المؤتمر والمعرض العالمي الثامن عشر للاتحاد الدولي للطرق، المزمع عقده في نوفمبر عام 2021، وذلك بعد منافسة مع ثلاث مدن عالمية متقدمة في مجال الطرق والبنية التحتية والمدن الذكية هي روتردام الهولندية، وكوبنهاغن الدنماركية، ومدينة سنغافورة، ويعد المؤتمر الذي انطلق لأول مرة في الولايات المتحدة الامريكية في عام 1952، من أكبر وأعرق المؤتمرات في مجال الطرق والبنية التحتية في العام.

    جاء ذلك خلال انطلاق أعمال المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للطرق الذي عُقد في مدينة لاس فيجاس الأمريكية، بحضور سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، وسعادة هزاع أحمد الكعبي قنصل عام دولة الامارات العربية المتحدة في لوس انجلوس، ومعالي المهندس عبد الله المقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للطرق، وسعادة باتريك سانكي الرئيس والمدير التنفيذي للاتحاد الدولي للطرق، وعدد كبير من الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاع الطرق والنقل من مختلف دول العالم.

     

    وقال سعادة مطر الطاير، إن فوز دبي باستضافة المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي للطرق، هو تأكيد جودة وكفاءة البنية التحتية للطرق في دولة الامارات العربية المتحدة، التي جاءت في المركز الأول عالمياً فـي جودة الطرق خلال الفترة من 2013ء2017، وذلك وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن منتدى (دافوس) الاقتصادي، كما يعكس ثقة المنظمات والمؤسسات الدولية في المكانة والسمعة المتميزة التي تتمتع بها إمارة دبي على الصعيد العالمي، وقدرتها على استضافة الأحداث العالمية، وإخراجها بشكل ناجح.

     

    وأعرب الطاير عقب تسلمه علم استضافة المؤتمر منمعالي المهندس عبد الله المقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للطرق، وسعادة باتريك سانكي الرئيس والمدير التنفيذي للاتحاد الدولي للطرق، عن سروره بفوز دبي باستضافة الدورة الثامنة عشرة من مؤتمر ومعرض الاتحاد الدولي للطرق الذي يُعقد مرةكل أربع سنوات، ويعد منصة عالمية لاستشراف المستقبل في قطاع الطرق، ويستقطب أكثر من 4000 زائر من أكثر من 80 دولة، وأكثر من 120 شركة عالمية وناشئة، كما يستقطب المؤتمر أكثر من 250 متحدثامن الخبراء والمتخصصين في مجال الطرق، يبحثونفي أكثر من 100 جلسة وحلقة نقاشية، التوجهات الاستراتيجية، والسياسات والبحوث في مجال الطرق والتنقل الذكي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم وإدارة الطرق السريعة، وإرشادات البنية التحتية للقيادة الذكية، ومواد الرصف المبتكرة وتقنيات المسح، واستراتيجيات (الصفر) وفيات.

     

    بنية تحتية متطورة

     

    وقال الطاير في كلمته: تمتلك إمارة دبي بفضل القيادة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، والمتابعة الدائمة والحثيثة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي ء تمتلك ءبنية تحتية متميزة عالية المستوى في مختلف المجالات، وتحديداً في مجال الطرق والمواصلات، وتمتاز هذه المنظومة بجودتها العالية وتغطيتها الجغرافية الشاملة لجميع مناطق الإمارة، حيث استثمرت حكومة دبي خلال الفترة من 2006 إلى 2018، أكثر من 30 مليار دولار (110 مليارات درهم) في تطوير البنية التحتية المتعلقة بالطرق والنقل، لتلبية متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة، وتحقيق السعادة والرفاهية لسكان وزوار إمارة دبي، وساهمت هذه المشاريع في توفير 47 مليار دولار (169 مليار درهم) عائداً اقتصادياً، عبر  تقليل الوقت والوقود المهدرين في الازدحامات المرورية، كما ساهمت في زيادة نسبة رحلات النقل الجماعي من 6% عام 2006 إلى 17.5% عام 2018، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 26% عام 2030، كما ساهمت المشاريع في خفض معدل وفيات حوادث الطرق من قرابة 22 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان عام 2006 إلى 2.4 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان عام 2018.

     

    مشاريع عملاقة

     

    وأضاف: دبي التي يقطنها أكثر من ثلاثة ملايين نسمه، ينتمون لأكثر من 190 جنسية، تعد وأحدة من أكثر أربع مدن في العالم استقطاباً للزوار، بعدد 17 مليون زائر عام 2018، فيما بلغ عدد مستخدمي مطار دبي في العام ذاته قرابة 89 مليون مسافر، وتحتضن دبي أطول شبكة مترو دون سائق في العالم بطول 75 كيلومتراً و47 محطة، وأكبر ميناء من صنع الإنسان في العالم وهو ميناء جبل علي، وبرج خليفة أطول برج في العالم.

     

    وأوضح سعادة المدير العام ورئيس مجلس المديرين أن إجمالي طول شبكة الطرق في دبي يبلغ 17217 مسربءكم، وعدد جسور وأنفاق المشاة 119 جسراً ونفقاً، فيما يبلغ طول مسارات الدراجات الهوائية 386 كم.

     

    واستعرض سعادته عدداً من المشاريع العملاقة التي نفذتها الهيئة، ومنها قناة دبي المائية بطول 3.2 كيلومترات، وتضم القناة ثلاثة جسور للمركبات وثلاثة جسور للمشاة، وتسع محطات مائية، ومساراللدراجات الهوائية بطول 12 كيلومتراً، ونتيجة لتطبيق الهندسة القيمية في المشروع، انخفضت التكاليف الإنشائية بأكثر من 272 مليون دولار (قرابة مليار درهم)، ونـُفذ المشروع بالشراكة مع القطاع الخاص، بتكلفة صفر للقطاع الحكومي، وساهم المشروع في تحسين جودة المياه في خور دبي بنسبة 33%، ويتوقع أن تستقطب القناة 30 مليون زائر سنوياً بعد اكتمال المرافق التطويرية على ضفتي القناة.

     

    كما تطرق المدير العام لهيئة الطرق والمواصلات لمشروع جسر الشندغة الذي تستند فكرتة التصميمة إلى علامة اللانهائية الرياضية (ينفينيتي) الذي يعلو جسر عبور المركبات بارتفاع 42 متراً عند قمة القوس، ويحتاج بناؤه إلى 2400 طن من الحديد، مشيراً إلى أن الجسر الذي سينتهي العمل فيه عام 2021.

     

    التنقل الذكي

     

    وأكد سعادة مطر الطاير الحاجة الملحة لتطوير ورفع كفاءة وفعالية البنية التحتية والخدمات التي تقدمها المدن، والتحول إلى المدن الذكية، والمُبتَكِرة والمستدامة، التي تستخدم أحدث تقنيات الاتصالات والمعلومات والوسائل الرقمية الحديثة، لاستيعاب النمو المتزايد في عدد السكان والمركبات، مشيراً إلى أن هيئة الطرق والمواصلات تمضي قُدماً في تنفيذ استراتيجية دبي للتنقل الذكي ذاتي القيادة، لتحويل 25% من إجمالي رحلات التنقل في دبي، إلى رحلات ذكية ذاتية القيادة، بحلول عام 2030، وذلك بتعزيز محور التنقل الذكي الذي يرتكز على ثلاثة محاور، هي التركيز على المتعامل، وتوفير مواصلات متكاملة ومترابطة، وتحفيز الابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن الهيئة نفذت مركزاً للتحكم الموحد لأنظمة النقل والطرق يعد الأحدث عالمياً، يتعامل مع 75 مليون معلومة يوميا، والعمل جارٍ لبناء مركز التحكم المروري الذي سيجري تشغيله عام2020.

     

    وأضاف: بدأت الهيئة بالتعاون مع عدد من الشركات التكنولوجية العالمية بإجراء الاختبارات التجريبية على أنماط مختلفة من المركبات ووسائل النقل ذاتية القيادة، حيث بدأت في التشغيل التجريبي لمركبة ذاتية القيادة تتسع لعشرة ركاب تعمل بالطاقة الكهربائية، وأول تاكسي جوي ذاتي القيادة قادر على حمل شخصين، تبعتها بتجربة وحدات التنقل الذكية المتصلة آليا حسب الحاجة وحجم الطلب، إضافة إلى التشغيل التجريبي لأول مركبة أجرة ذاتية القيادة في المنطقة، وغيرها من المبادرات، ولتعزيز الريادة العالمية لدبي في مجال التنقل ذاتي القيادة، ونظمت الهيئة في شهر أكتوبر الماضي مؤتمر وتحدي دبي العالمي للتنقل ذاتي القيادة، بمشاركة كبار المسؤولين والباحثين والخبراء العالميين، والمتخصصين والباحثين والأكاديميين، ومشرعي السياسات ومطوري التقنيات الحديثة في مجال التنقل ذاتي.

     

    تهنئة واشادة 

     

    وتقدم معالي المهندس عبد الله المقبل رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للطرق، بالتهنئة لهيئة الطرق والمواصلات، لفوزها بتنظيم مؤتمر ومعرض الاتحاد الدولي للطرق، الذي يعقد في نوفمبر عام 2021، مؤكداً أن هذا الإنجاز ليس بغريب على دبي، فهي معتادة على إبهار العالم في تنظيم واستضافة الاحداث العالمية، ونحن ننتظر بشغف لتنظيم دبي لمعرض إكسبو 2020 الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

     

    وأشاد المقبل بتطور البنية التحتية لشبكة الطرق في دبي، التي تعد نموذجاً يحتذى به من حيث الجودة والربط المتكاملة لمختلف المناطق سواء عبر الطرقالسريعة او الطرق الداخلية، إضافة إلى تبنى الابتكار والحلول الذكية في تسهيل عملية تنقل السكان.

     

    من جانبه قال سعادة باتريك سانكي الرئيس والمدير التنفيذي للاتحاد الدولي للطرق، أن مدينة دبي مؤهلة للتنافسية العالمية في مجال الطرق والنقل وذلك بفضل تبني قيادتها التحول نحو المدينة الذكية عالمياً.

    طباعة