مطالبة بتطوير منظومة ذكية ترصد الاعتداءات على الأطفال على مستوى الدولة

    طالبت جمعية الإمارات لحماية الطفل، الجهات المعنية في الدولة، بتطوير حزمة خدمات ذكية مبتكرة معززة بالتقنيات الثورية والناشئة، لرصد وحماية الأطفال من الاعتداءات بكافة أشكالها، عبر تطوير منظومة وتطبيق ذكي خاص بقانون حقوق الطفل "وديمة" ، وكذا بحث تعزيز خدمات هذه الانظمة لاحقاً بخصائص تنبؤية باستخدام الذكاء الاصطناعي .
    وأكدت الجمعية في تقرير لها بمناسبة اليوم العالمي للطفل، أهمية تطوير منظومة ذكية لحماية الأطفال من الأشخاص الخطرين من خلال رصد ومتابعة الأشخاص الخطرين وتقييم خطرهم بالتكامل مع منظومة وتطبيق "وديمة الذكي" لحماية الطفل حسب ما جاء في قانون حقوق الطفل .


    ودعت الجهات المعنية إلى تطوير ممكنات الرقابة الوالدية لحماية الطفل من مخاطر التقنيات الحديثة، وتطوير منظومة توعية ذكية للمجتمع، وانشاء "مستودع بيانات حماية الطفل "، وهي عبارة عن قاعدة بيانات يتم فيه تجميع كل البيانات المتعلقة بالطفل عبر الربط مع جميع الجهات المعنية بما يشمل المحاور الـ15 لحماية الطفل.


    وأكدت حرصها المستمر على تعزيز الجهود والشراكات مع القطاعات والمؤسسات الحكومية والجهات المعنية لتعزيز حماية الطفل من المخاطر، داعية إلى تطوير منظومة متكاملة للتطوع في مجالات حماية الطفل، وتطوير نظام الدعم الاجتماعي ورؤية المحضون وغرف مقابلات الأطفال، والرعاية اللاحقة للضحايا وذويهم، وكذا إطلاق وتطوير برامج تدريبية  معتمدة  متخصصة بحماية الطفل تمهيداً لتأهيل" اختصاصي حماية الطفل" معتمدين ليتم منحهم الضبطية القضائية حسب ما جاء في قانون حماية الطفل "وديمة"، منوهة بالمبادرات السباقة لكل من دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة والتي اطلقت اول برنامج على مستوى الدولة لتدريب وتأهيل واعتماد اختصاصي حماية الطفل، حيث صدر قرار من وزير العدل بمنح 20 اختصاصي حماية الطفل، الضبطية القضائية، وأيضا وزارة التربية بتبنيها مشاريع رائدة واطلاق مشاريع ومبادرات مشتركة مع الجمعية حققت اسهامات تطويرية في حماية الطفل في البيئة المدرسية، ومن المتوقع أن يتم منح الضبطية القضائية لعدد من اختصاصي حماية الطفل في الوزارة .


    ودعت الجمعية أفراد المجتمع خصوصاً كافة إلى تعزيز حماية  أمن وسلامة الأطفال ووقايتهم من جميع المخاطر التي قد يتعرضون لها، مؤكدة على أهمية تعزيز التعاون في حماية الأطفال من المخاطر تجسيداً لتوجيهات القيادة وحرصها على أن تكون دولة الامارات العربية المتحدة مركز إشعاع حضاري ومثالاً وقدوة يحتذى بها في المنطقة في تعزيز حماية وأمن الطفل من خلال الإجراءات كافة والكفيلة بتعزيز أمن وأمان مجتمعاتنا، وأهمية التواصل مع قطاعات المجتمع المختلفة واستمرار مبادرات التدريب على "التعرف إلى حالات الاعتداء على الأطفال والاستجابة لها" .


    وأشارت إلى أن هذه المبادرات تعدّ نموذجاً مؤسسياً للشراكة الاستراتيجية وتستهدف المعلمين ومشرفي الحضانات على مستوى الدولة للتعرف على آلية الكشف والتبليغ لحالات العنف أو الإساءة التي قد يتعرض لها الأطفال المسجلون في الحضانات.


    وقال رئيس جمعية الإمارات لحماية الطفل وأحد الأعضاء المؤسسين المستشار فيصل محمد الشمري  إن الجمعية نفذت العديد من المبادرات والمشروعات التي تسهم في تعزيز حماية أطفالنا من المخاطر لافتاً إلى توجيهات القيادة وحرص المؤسسات الحكومية على أن تكون الدولة مركز إشعاع حضاري ومثالاً وقدوة تحتذى في المنطقة في تعزيز حماية وأمن الطفل من خلال الإجراءات كافة والكفيلة بتعزيز أمن وأمان مجتمعاتنا وتطوير التكامل والعمل المؤسسي لتحقيق هذه الغايات النبيلة.
    ولفت إلى الإجراءات العديدة المتبعة لتعزيز حماية الطفل تضمنت مراحل مؤسسية عديدة مرت بإنشاء وحدات تنظيمية تخصصية لحماية الطفل من كافة الجرائم وأوجه الاساءة التي يتعرض لها الأطفال وجميع الظواهر التي تشجع على استغلال الأطفال ووضع حلول ومبادرات تكفل توفير الحماية لهؤلاء الأطفال وحتى رصد ومراقبة جرائم الأطفال عبر شبكة الانترنت مثل الاستدراج والتغرير بالأطفال ورصد ومراقبة الإساءات الجنسية أو محاولات الاستغلال التي يتعرض لها مستخدمو الشبكة الالكترونية من الأطفال والمراهقين ومراقبة التجاوزات التي ترتكب في مقاهي الانترنت والشبكات العامة عن طريق توثيق هوية المستخدمين وسجل الاستخدام ونشر الوعي عن كيفية الاستخدام الأمثل لشبكة الانترنت على مستوى الأسرة والفرد، وتلاها صدور التشريعات المنظمة والرادعة لكل من تسول له نفسه الاساءة أو الاعتداء على الطفل، وصولاً إلى توفير الممكنات المؤسسية والوعي المجتمعي المستهدف لتحقيق مفاهيم ومتطلبات الوقاية.


    ولفت إلى أن جمعية الإمارات لحماية الطفل عملت على  تطوير وتعزيز الوعي بأهمية دور الرقابة الأسرية على الأطفال حول مخاطر استخداماتهم السلبية للتقنيات الحديثة وتوعيتهم بالمخاطر التي قد يتعرضون لها وإعداد وتنفيذ الحملات الإعلامية والبرامج الأكاديمية والتدريبية المتخصصة لرفع درجة الوعي حول خطورة جرائم تقنية المعلومات خصوصاً المتعلقة باستغلال الأطفال من خلال شبكة الانترنت بالتنسيق مع الجهات المعنية.


    ونوه الشمري أن الامارات عقدت العزم على أن تصبح مركز امتياز لحماية الأطفال وزيادة الوعي، مؤكداً حرص كافة الجهات المعنية على تقديم الخدمات الأفضل للمجتمع التي ترتقي بمنظومة العمل المجتمعي لافتاً إلى أن الشراكات الاستراتيجية ستساعد على تبني أفضل الممارسات العالمية بما يعزز مساعي الدولة في تطبيق التشريعات والنظم الملائمة في حماية الأطفال والأسرة كونهم عماد المستقبل وحجر الزاوية والركيزة التي تقوم عليها الأمة.

     

    طباعة