«التصدي للجريمة» استعرض وسائل وأساليب الوقاية منها

    خبراء دوليون يحذّرون من منصات إلكترونية تروج للمخدرات والسلاح والمتفجرات

    طحنون بن خليفة شهد جلسات اليوم الثاني من مؤتمر التصدي للجريمة. من المصدر

    حذّر مسؤولون وخبراء دوليون، خلال اليوم الثاني من مؤتمر «التصدي للجريمة والتطرف العنيف.. مسؤولية مجتمعية»، من منصات إلكترونية سوداء، تروج للمنتجات والأدوات الإجرامية المختلفة، مثل المخدرات والأسلحة والمتفجرات، داعين إلى تعزيز وسائل مكافحة الجريمة الإلكترونية والتطرف.

    واستعرض المشاركون وسائل وأساليب الوقاية من المواقع الإلكترونية السوداء، التي تروج للجريمة والتطرف والإرهاب.

    وتطرّق كولين كريج، من فرع الجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في ورشة عمل بعنوان «الروابط بين الجريمة الإلكترونية والجريمة المنظمة: دراسة حالة من شيرلوك»، إلى الوسائل التقنية الحديثة في تعقّب وإغلاق المنصات الإلكترونية الخطرة، والنجاحات المجتمعية التي تحققت في التصدي لها، وضبط كبار مجرميها على المستوى الدولي.

    وحذّر من المنصات الإلكترونية المروجة للمنتجات والأدوات الإجرامية المختلفة، كاشفاً عن موقع مزيف لمتجر شهير كانت تديره عصابة دولية تم ضبط جميع أفرادها، لافتاً إلى أن زعيم العصابة، الذي أُلقي القبض عليه، لم يتوانَ عن تعيين موظف تولى مهمة توسيع قاعدة الزبائن والمشترين، ومسؤول آخر تولى مكافحة عمليات القرصنة على الموقع.

    ودعا المهتمين والمختصين إلى تعزيز الثقافة المجتمعية والقانونية في كيفية التصدي للجريمة، عبر زيارة بوابة المعرفة «شيرلوك»، التي تُعنى بنشر المواد الإلكترونية والقوانين المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة، وذلك في الموقع الإلكتروني لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

    كما عرض تجارب حقيقية أخرى من العمليات السرية، والرقابة الإلكترونية، والمواقع السوداء المزيفة التي تتخذ من الصفحات التجارية الشهيرة، وبرامج الإنترنت، مرتعاً للجريمة والاستغلال والتزييف، مستعرضاً الوسائل المشفرة والمضللة التي يتبعها القراصنة في عمليات الفساد المالي، واستغلال الأطفال، وغيرها من جرائم الإنترنت، وعرقلة سير العدالة.

    وعرضت الباحثة القانونية، ميلان شريف، ورقة عمل بعنوان «محيط أسري آمن.. مجتمع آمن - دور المرأة في الوقاية من الجريمة»، فيما ناقش مشاركون أوراق عمل، تضمنت المسؤولية المجتمعية للشركاء في التصدي للجريمة والتطرف العنيف، تخللتها محاورات مباشرة مع المهتمين والحضور.

    وبدأت فعاليات المؤتمر أول من أمس، تحت رعاية الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة جمعية واجب التطوعية، بتنظيم جمعية واجب التطوعية، وبالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، وبمشاركة نخبة من الخبراء على المستويين الإقليمي والدولي.

    وأدار الجلسة الأولى، في اليوم الثاني، ممثل نائب الأمين العام للأمم المتحدة، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، القاضي الدكتور حاتم علي، وقدم ورقة عمل بعنوان: «مكافحة الجريمة والتطرف العنيف بشكل فعّال: النهج الشامل للدولة»، وقدّمت المحاضرة مارلين مايار ورقة عمل بعنوان «السيطرة على الجريمة: نهج وقائي وتكاملي».

    كما تحدّث أستاذ القانون الجنائي المقارن والدولي بكلية الحقوق في نورثمبريا، الدكتور محمد بدر، عن الاستراتيجيات الوطنية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، فيما استعرضت الدكتورة إلهام بوزيت الجهود الدولية والدلائل الإرشادية للوقاية من الجريمة والتطرف العنيف.

    وتميزت الجلسة الثانية بنقل تجربة أحد المؤثرين في منصات التواصل الاجتماعي، بعد الاتصال به خارج الدولة عبر برنامج «سكايب» المرئي، مقدماً شرحاً مبسطاً عن وسائل مكافحة الجريمة الإلكترونية والتطرف العنيف.

    وشهد المؤتمر مناقشة تجارب متنوعة، ركّـزت على أحدث المستجدات على الساحة الدولية في مكافحة الجريمة والتطرف العنيف، وذلك بحضور الشيخ طحنون بن خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس اللجنة التنفيذية لجمعية واجب التطوعية، ومشاركة نخبة من الخبراء على المستويين الإقليمي والدولي.

    مشاركون في المؤتمر دعوا إلى تعزيز الثقافة المجتمعية والقانونية بكيفية التصدي للجريمة.

    طباعة