«تمييز دبي» تنقض حكمين عماليين

    طارق النقبي. من المصدر

    نقضت محكمة التمييز حكمين صادرين عن محكمة الاستئناف في دبي حول منازعتين عماليتين، وذلك بناء على طعن النائب العام في دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان، المقرر لمصلحة القانون.

    وأفادت النيابة العامة بأن الدعوى الأولى أقامتها عاملة ضد شركة تعمل بها، لإلزامها بدفع مبلغ 149 ألفاً و300 درهم، وتذكرة عودة إلى موطنها، موضحة أنها التحقت بالعمل بموجب عقد محددة المدة بوظيفة أخصائية تسويق براتب أساسي 20 ألف درهم، وظلت في عملها حتى قامت الشركة المدعى عليها بإنهاء عملها، بحجة خيانة الأمانة والاختلاس، قبل الفصل في الدعوى الجزائية المرفوعة من قبل الشركة ضدها، وامتنعت الشركة عن سداد مستحقاتها، فقضت المحكمة الابتدائية بإلزام الشركة بأن تؤدي لها مبلغ 102 ألف و943 درهماً، وتذكرة عودة إلى موطنها، فطعن طرفا الدعوى على الحكم أمام محكمة الاستئناف، التي ألغت الحكم الابتدائي، وجعلت المبلغ 48 ألفاً و943 درهماً.

    وفي الدعوى الثانية، التي أقامها عامل ضد الشركة التي يعمل بها مطالباً بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 168 ألفاً و270 درهماً، وتذكرة عودة لموطنه، قضت المحكمة الابتدائية بإلزام الشركة بأن تؤدي له مبلغ 167 ألفاً و232 درهماً، وتذكرة عودة إلى موطنه، فطعنت الشركة بالاستئناف على الحكم، والتي قضت ببطلان الحكم لبطلان الإعلان بصحيفة الدعوى، وتوقفت عند حد البطلان، دون إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها.

    وتقدم العاملان بطلبين إلى النائب العام، المستشار عصام عيسى الحميدان، للطعن بالتمييز على الحكمين الاستئنافين، كونهما من الأحكام التي لا يجوز للخصم الطعن عليهما بالتمييز، لصدورهما في مطالبة يقل نصابها القيمي عن 500 ألف درهم.

    وتمت دراسة الطلبين من رئيس النيابة المدنية، طارق أحمد النقبي، وتبين تضمن الحكمين الاستئنافين لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

    ووجه النائب العام بالموافقة عليهما، واعتماد صحيفتي الطعن بالتمييز على الحكمين الاستئنافين لمصلحة القانون، عملاً بالمادة 174 من قانون الإجراءات المدنية.

    وقد تضمن قضاء محكمة التمييز بنقض الحكمين الاستئنافين المطعون فيهما، وقضت في الطعن الأول بتعويض العاملة عن فصلها التعسفي، وقضت بتأييد الحكم المستأنف بشأن قضائه للعاملة بمبلغ 54 ألف درهم. وفي الطعن الثاني، قضت محكمة التمييز بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها من جديد، وبذلك يكون العامل استفاد في نظر دعواه أمام محكمة الموضوع، وهو ما يضمن نظر دعواه بالمطالبة عن حقوقه العمالية، وعدم تعرضها لعدم السماع في حال رفع دعوى جديدة بها، لمضي سنة على استحقاق تلك الحقوق.

    طباعة