خطة تدريب تنطلق الأسبوع الجاري.. وحزمة عقوبات لغير الملتزمين

    تعميم «كود الإمارات لبيئة مؤهلة للجميع» على الجهات المحلية والاتحادية خلال أيام

    صورة

    هنادي أبونعمة - دبي

    يبدأ خلال أيام تعميم «كود الإمارات لبيئة مؤهلة للجميع» على جميع الدوائر والمؤسسات المحلية والاتحادية، وذلك بالتزامن مع خطة تدريب تنفذها هيئة الإمارات للمقاييس والمواصفات بدءاً من الأسبوع الجاري، لتمكين تلك الجهات من تطبيق الكود وفقاً للمعايير والشروط المطلوبة، وتحديد مجموعة من العقوبات التي ستطال كل من يخل بتنفيذها.

    وكشفت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع وفاء حمد بن سليمان، عن شراكة تعاون بين الوزارة والهيئة للعمل على تنفيذ خطة لتطبيق الكود تبدأ مرحلتها الأولى بالتدريب العملي للجهات والدوائر المعنية على كيفية تعديل وتطبيق المعايير والمواصفات المطبقة وفقاً للكود الذي وضع استناداً على تصميم مطبق وموحد عالمياً، مؤكدة أن تطبيق عقوبات يُعد نقطة جوهرية، حيث يجب أن تجري الجهات المعنية الرقابة على مدى الالتزام بتطبيق معايير الكود.

    وقالت بن سليمان: «وضع في الكود عدد من المعايير والشروط الخاصة بالفنادق، من بينها تحديد نسبة 5% من الغرف لاستخدام أصحاب الهمم، وفي الوقت نفسه جميلة وجاذبة لكل الفئات الأخرى، وذلك بعد إجراء بعض التعديلات في طريقة تصميمها، بما فيها إمكانية توفير مرافق في دورة المياه قابلة للتركيب والإزالة».

    وأعطت بن سليمان مثلاً في إنشاء المباني الجديدة، فقالت يجب أن تراقب البلدية الجهة المنفذة للمبنى حسب المخطط المصمم وفقاً للكود الذي وافقت عليه من البداية، مؤكدة أن فكرة الكود اعتمدت على تصميم عالمي شامل يناسب جميع فئات المجتمع من دون تمييز، وليس فقط أصحاب الهمم، وأنه يجب أن يناسب الجميع كباراً وصغاراً بكل احتياجاتهم اليومية.

    وأوضحت أنه يمكن تعريف «كود الإمارات للبيئة المؤهلة للجميع»، بأنه معايير وشروط يجب أن تتوافر في كل ما يكوّن بيئة الحياة اليومية من مبانٍ ومنتجات وخدمات، بهدف تمكين أصحاب الهمم ومختلف فئات المجتمع من العيش في استقلالية، والمشاركة بشكل كامل في جميع جوانب الحياة، من خلال تصميم البيئات والسلع والمعلومات، بحيث تكون قابلة للاستخدام من جميع الناس بمختلف خصائصهم الحالية والمتغيرة إلى أقصى حد ممكن وباستقلالية تامة.

    وقالت بن سليمان: إن «تصميم الكود يناسب كل فئات المجتمع بمن فيها من المسنين والأطفال»، معطية مثلاً بمواصفات تصميم المنحدرات في المباني التي يجب ألا تتناسب فقط مع استخدام أصحاب الهمم، بل أيضاً أن تناسب أي أحد يحتاج استخدام عربة بعجلات، وكذلك تناسب حتى سير المشاة.

    وأضافت: «كل المنتجات والخدمات يجب أن تكون مصممة للجميع، وهناك خدمات موجودة في الهاتف النقال على سبيل المثال يستخدمها الكفيف أو الأصم ولا يستخدمها آخرون، لكنها يجب أن تكون موجودة».

    وأكدت أن الوزارة عملت على تصميم كود موحد وقابل للتطبيق على مستوى الدولة، حيث تكون رحلة المتعامل من أصحاب الهمم في كل الإمارات سهلة ومتاحة، وقالت: «إذا كان أحد الأشخاص يعيش في دبي مثلاً ويعمل في الشارقة ويتعالج في أبوظبي، فلابد أن تكون رحلته ناجحة في أنحاء الدولة من ناحية مواصفات المباني والنقل والخدمات الأخرى، ولهذا السبب تم إنشاء مواصفات واحدة بمعايير واحدة في كل الإمارات تضمن وجود بيئة سهلة وآمنة». وتطرقت بن سليمان إلى مثال عن بعض التحديات التي تواجه دمج أصحاب الهمم في المدارس، والتي من بينها عدم وجود مصاعد كهربائية (اسنسير) للطوابق العلوية، والتي ممكن أن تحرم الطالب من أصحاب الهمم حضور صفوف المختبر في حال وجدت في الطابق العلوي، لافتة إلى أن الكود عالمي، إلا أن الوزارة عملت على إضافة بعض البنود التي تناسب البيئة المحلية، مثل معايير لإنشاء أماكن الوضوء في دورات المياه، ومناطق انتظار النساء، وما إلى ذلك من أمور لا تحتاج إليها بعض الدول الأخرى.

    طباعة