"الأرصاد" يٌحيي ذكرى "تسونامي" بطريقة مبتكرة

    احتفى المركز الوطني للأرصاد في الخامس من نوفمبر بذكرى اليوم العالمي للتوعية بأمواج تسونامي، والذي يركز هذا العام على الحد بدرجة كبيرة مما تلحقه الكوارث الطبيعية من أضرار بالبنية التحتية الحيوية وما تسببه من تعطيل للخدمات الأساسية، ومن بينها المرافق الصحية والتعليمية، بطرق منها تنمية قدرتها على الصمود في وجه تلك الكوارث بحلول عام 2030.

    ونظم المركز بهذه المناسبة محاضرة توعية في مدارس الإمارات الوطنية، ضمن ملتقى المدارس المنتسبة لليونسكو، حيث شارك فيها قرابة الـ 120 طالبة مع أفراد الهيئة التدريسية والإدارية، وتم خلالها استعراض عدد من الموضوعات التي شملت موقع دولة الإمارات التكتوني بالنسبة لخارطة العالم، والشبكة الزلزالية الوطنية الإماراتية، وزلزالية الدولة والمناطق المجاورة حسب تسجيلات الشبكة الوطنية للزلازل، والصفيحة العربية وأنواع المصادر الزلزالية الواقعة على حدودها، وكذلك تم التعريف بظاهرة التسونامي وأسبابها وأنواعها، وصفات الأمواج التسونامية، وتاريخ هذه الظاهرة في المنطقة.

    كما تم خلال المحاضرة كذلك عرض خرائط توضح سيناريو الزمن المستغرق للأمواج التسونامية للوصول إلى شواطئ الدول المطلة على بحر العرب وبحر عمان، وصور لآثار سلبية من الأمواج التسونامية من سومطرة إندونيسيا 2004، وتسليط الضوء على أهمية الإنذار المبكر لخطر التسونامي على مستوى المنطقة، وخطة المركز الوطني للأرصاد للتعامل مع خطر التسونامي، ومخاطر هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها.

    وأكد مدير المركز الوطني للأرصاد. رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية، الدكتور عبدالله أحمد المندوس، أهمية الجهود الحثيثة التي تبذلها الجهات المعنية بالأرصاد الجوية والزلازل في مختلف دول العالم ومساهمتها الفاعلة للحد من تبعات أمواج تسونامي وحماية ملايين الأرواح والممتلكات.

    وقال: "يعد الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بأمواج تسونامي الذي أعلنت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2015، فرصة مهمة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به هيئات ومراكز الأرصاد الجوية على مستوى العالم، وأهمية التنسيق المشترك والتعاون وتوعية السكان، خصوصاً في المناطق الأكثر تعرضاً لهذه الظاهرة التي خلفت الكثير من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".

    وأشار إلى أن دولة الإمارات من خلال الجهود الحثيثة التي يبذلها المركز الوطني للأرصاد، العضو في فريق التنسيق الحكومي الدولي للتحذير من تسونامي في المحيط الهندي ولجنة الأعاصير المدارية للمحيط الهندي التابعين للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، باتت رافداً لمختلف الجهات والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بعلوم الطقس، ومركزاً يضم أفضل الخبرات وأحدث التقنيات ويدعم جهود البحث العلمي والأبحاث التي تغطي عمليات الرصد والتنبؤات والتحليل والإنذار وتحسين المناخ وعلوم الاستمطار، موضحاً حرص المركز الدائم على مشاركة خبراته ومعرفته مع كل مرافق وهيئات ومؤسسات الأرصاد في دول العالم كافة.

    طباعة