خطوة جديدة نحو ترسيخ صورة الإمارات في الذهنية العالمية

    محمد بن راشد ومحمد بن زايـد يطلقان مشروعاً لتصميم «هوية إعلامية» للـدولة

    صورة

    أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن إطلاق مشروع وطني لابتكار وتصميم شعار يعكس الهوية الإعلامية لدولة الإمارات، ويجسد مقومات شعبها التاريخية والثقافية والإنسانية والاقتصادية، ويترجم منظومتها القيمية، وينقل قصتها الملهمة إلى العالم، ويشارك تجربتها الاستثنائية كدولة لا سقف لطموحاتها وأحلامها وتطلعاتها مع كل شعوب الأرض.

    وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «سنوجه الدعوة لـ49 مبدعاً إماراتياً من فنانين وأدباء ومصممين من إمارات الدولة السبع، كي يشاركوا في تصميم هويتنا الإعلامية، لنروي قصة الوطن، ومسيرة البناء لشعوب العالم»، مضيفاً سموه: «نسعى إلى ترسيخ صورة الوطن الجميلة في الذهنية العالمية، وتصميم الهوية الإعلامية هو خطوة جديدة في رحلة ترسيخ الوجود الإعلامي العالمي لدولة الإمارات».

    وتابع سموه: «نهدف إلى تصميم علامة وهوية مرئية لدولة الإمارات تساعد قطاعاتنا كافة على استخدامها لنقل قصتنا إلى العالم في كل المجالات»، معتبراً سموه أنه «كلما كانت هويتنا الإعلامية قوية ومؤثرة، وتعكس قيمنا بصدق، استطعنا أن نحفز الملايين كي يستلهموا تجربتنا في مسيرتهم التنموية». وختم صاحب السمو بالقول: «الإمارات أرض الفرص والأحلام، هذه قصتنا التي تستحق أن نرويها للعالم».

    من جانبه، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «إن الإمارات تمثل تجربة نجاح مبدعة، ورحلة انتقال حضاري ملهمة، تتجاوز حدودها الجغرافية إلى العالمية، وتمثل مصدراً للأمل، وحافزاً للشعوب والحكومات على الساحة الدولية»، موضحاً سموه أن «تصميم هوية إعلامية إماراتية سينقل هذه التجربة إلى العالم كله، كونها نموذجاً للتقدم الإنساني، تتعلم من خبراته ودروسه المجتمعات المختلفة في طريقها نحو النهوض والتنمية».

    وأضاف سموه: «نسعى من خلال تصميم وبناء الهوية الإعلامية للإمارات إلى تعزيز الصورة الإيجابية للدولة وشعبها وقصة نهوضها، التي تسابق العصر، وتختصر الزمن، في الوعي العالمي على المستويين الرسمي والشعبي».

    وأكد سموه أن «تصميم هوية إعلامية وعلامة مميزة تمثلنا وتجسد قيمنا الحضارية، سيساعد على تعزيز مبادراتنا الوطنية كافة لخير الإنسان وسعادته وتقدمه»، منوهاً «بأن دولة الإمارات تقع في قلب الحراك العالمي على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. وتصميم هوية تسويقية لها يعمق من تأثيرها وقوتها الناعمة في العالم».

    وتعد الهوية الإعلامية بمثابة العلامة المرئية لأي دولة وشعب، بحيث تكون قادرة على تمثيل قيمها وتميزها وفرادتها بشكل شعار مرئي، يمكن استخدامها من قبل القطاعات كافة، وفي العديد من المناسبات، لتساعدها على نقل المقومات الاقتصادية والتاريخية والجغرافية والإنسانية والثقافية للعالم والشعوب الأخرى.

    وقد خاضت العديد من دول العالم تجارب ومشروعات خلاقة لابتكار هويتها الإعلامية، وبناء صورتها العالمية لتسويق تجربتها وتعريف العالم بها. من ذلك سنغافورة من خلال شعار (Passion Made Possible)، وأستراليا من خلال شعار الكنغر، وكندا من خلال ورقة القيقب، وهي أكثر الرموز الوطنية المعترف بها على نطاق واسع في كندا، ونيوزيلندا من خلال شعار سعفة نبات السرخس الفضي المحلي، وبريطانيا من خلال شعار (Great Britain).

    وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن 49 فناناً ومبدعاً إماراتياً سيسهمون في تطوير الهوية الإعلامية المرئية، يمثلون إمارات الدولة كافة، بواقع سبعة مبدعين من كل إمارة، من رسامين وخطاطين ونحاتين وأدباء وباحثين ومصممي غرافيك، بحيث يقدمون تصوراتهم ورؤاهم في هذا الخصوص، من خلال مجموعة من التصاميم المبتكرة التي سيناقشونها، والتي يرون أنها تعكس صورة الإمارات ومقوماتها، كقصة نجاح، ورحلة بناء متواصلة، تستحق الاحتفاء بها ومشاركتها مع العالم، بحيث تشكل مصدر إلهام وتحفيز للشعوب والمجتمعات.

    وسيستعرض المصممون ضمن فرق عمل الرسائل والأهداف المرجوة التي تخدم هذا المشروع الوطني.

    ويهدف تصميم هوية إعلامية لدولة الإمارات إلى نقل قصة الإمارات الملهمة إلى العالم كقصة نجاح ومسيرة بناء متواصلة، رغم التحديات والعقبات، من خلال شعار مرئي يمكن تناقله بين الشعوب والمؤسسات بصورة شعبية. وستعكس الهوية الإعلامية والشعار المرئي قصة الإمارات وقيمها وتميزها وفرادتها وإنسانيتها، لتشكل مصدر إلهام وتحفيز للشعوب، وترسيخ مكانة الإمارات وسمعتها في المجتمع الدولي، كدولة فاعلة وقادرة على إحداث التغيير البناء، بما يسهم في خدمة البشرية، من خلال الارتقاء بواقع المجتمعات، وتغيير حياة الناس للأفضل.

    كما يهدف تصميم هذه الهوية الإعلامية إلى التأكيد على الهوية الوطنية الإماراتية التي تشكل امتداداً للهوية الخليجية والعربية، والتي تشكل جزءاً من الهوية العالمية، بما تملك من قواسم مشتركة، وبما لا يتعارض مع خصوصيتها المتفردة؛ بالإضافة إلى الاحتفاء بالتجربة الإماراتية المتميزة القائمة على التعلم والنمو والتطور والارتقاء المتواصل، وتقديم هذه التجربة للعالم للتعلم منها والاستفادة من معطياتها؛ وإثارة اهتمام الدول والأفراد بالتقدم المتسارع الذي حققته الإمارات كدولة حاضنة للابتكار والإمكانات اللامحدودة، وصانعة للريادة، ومصدرة لها.

    كذلك، يهدف تصميم الهوية الإعلامية للإمارات إلى تسليط الضوء على ثقافة «اللامستحيل» التي تتبناها الإمارات كمنظومة عمل متكاملة، وسعي الإمارات إلى تحقيق أقصى درجات الرفاه المجتمعي، وبلوغ أقصى مستويات الإنتاجية والإبداعية؛ وإبراز المقومات السياسية والاقتصادية والتاريخية والجغرافية والإنسانية والثقافية والقيمية، التي تشكل أساس بناء التجربة الإماراتية، وصناعة هويتها الإعلامية المتميزة، كانعكاس لهويتها المتفرِّدة؛ وبناء وتعزيز الحس الوطني والشعبي في المجتمع الإماراتي، من خلال خلق وعي جمعي حول ما يمثل الهوية الإماراتية الأصيلة، وما يجسد روح الشخصية الإماراتية، بحيث يتحول المجتمع الإماراتي بكل أطيافه إلى سفراء للتجربة الإماراتية، يسهمون في نقل قصتها لشعوب العالم.

    هناك العديد من المقومات والخصائص التي تسهم في صياغة وبلورة الهوية الإعلامية للإمارات، تحت مظلة الهوية الإماراتية التي تتسم بالخصوصية والأصالة، على نحو يعمل على بناء وترسيخ صورة إيجابية للدولة في الذهنية العالمية، على المستوى الرسمي، وعلى مستوى الوعي الشعبي للدول والمجتمعات. وتشكل منظومة القيم الإماراتية أساس بناء الهوية الإماراتية الأصيلة، والركيزة التي تنطلق منها هويتها الإعلامية، بما يقدم صورتها في الذهنية العالمية. وتتألف هذه المنظومة من عناصر معنوية ومادية عدة، ذات تأثير كبير في صياغة صورة الإمارات في الذهنية العالمية، وفي الوعي الثقافي والفكري والشعبي العربي والعالمي؛ من بينها العطاء، كقيمة إنسانية وأخلاقية جوهرية في الإمارات، فكراً وممارسةً.

    كما تشكل ثقافة التسامح والانفتاح مقوماً رئيساً في منظومة القيم الإماراتية التي تصوغ هويتها، حيث تعد الإمارات رمزاً للإخاء والتعايش والانفتاح على مختلف الثقافات، بعيداً عن أي شكل من أشكال التعصب، وهو ما يتجسد في نسجيها المجتمعي الذي يضم أناساً يمثلون كل شعوب الأرض، تنصهر لغاتهم وثقافاتهم ومعتقداتهم ضمن بوتقة الإمارات الجامعة.

    ومن عناصر المنظومة القيمية للإمارات الصدقية التي تتمتع بها الدولة، من خلال الالتزام بكل تعهداتها ومواثيقها مع المجتمع الدولي، والإيفاء بوعودها على نحو أرسى سمعتها الإيجابية في العالم، وأعطاها ثقلاً نوعياً.

    كذلك، يدخل في صلب المنظومة القيمية الإماراتية، كجزء من هويتها، القيم المؤسسية التي أرساها الآباء والأجداد؛ بحيث تحرص القيادة الإماراتية والشعب الإماراتي على التمسك بقيم الاتحاد لجهة البساطة والتواضع والتعاضد والتلاحم، وقيم الولاء للوطن، والبذل والتضحية وتوحيد الأهداف والتطلعات من أجل إعلاء راية الإمارات، وصون كرامتها، وحفظ سيادتها والدفاع عنها. ومنذ نشأتها حتى اليوم، رسّخت الإمارات موقعها كملتقى العالم ونقطة التقاء الشعوب، من كل أنحاء المعمورة، حيث تشكل مكاناً للعيش والعمل للناس من أكثر من 190 جنسية، ضمن بيئة آمنة ومستقرة، يسهم ملايين الناس فيها في تشكيل نسيجها المجتمعي متعدد الأطياف اللونية والثقافية والعرقية والدينية، مسهمين في إثراء هويتها المحلية تحت الهوية العالمية الكوزموبوليتانية. وبفضل مسيرتها التنموية المتسارعة التي وضعتها في مصاف دول العالم الأسرع تطوراً، استطاعت الإمارات أن تكرس صورتها عربياً وعالمياً كأرض الفرص والأحلام، وحاضنة للمواهب والإبداعات والخبرات وأصحاب الأفكار الخلاقة والمشروعات الريادية والطموحين.

    وتحتل الإمارات مكانة حيوية كأكبر مركز في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لقطاع المال والأعمال، الأمر الذي عزز موقعها الاقتصادي كنقطة جذب رئيسة للاستثمار الأجنبي، مع استقطابها نخبة من أكبر الشركات العالمية، كما أضحت الإمارات مركزاً لاحتضان رواد الأعمال المبتكرين من الشباب والشركات الناشئة التي تحولت إلى قصة نجاح عالمية.

    وتم تعزيز موقع الإمارات كبيئة أعمال مستقرة وآمنة، وكمركز تجاري عالمي جاذب ذي آفاق مستقبلية لامحدودة، من خلال منظومة قانونية وتشريعية تتسم بالكفاءة والفاعلية، بالإضافة إلى توفير العديد من التسهيلات التي عزّزت تنافسية الإمارات اقتصادياً في المنطقة وفي السوق العالمية.

    وفي كل السياسات والخطط الاستراتيجية التي تعتمدها الإمارات وتتبناها، تنطلق من منظور مستقبلي، بحيث تحول التخطيط للمستقبل والإعداد له إلى منظومة عمل تتوحد تحتها كل البرامج والمشروعات على الصعيدين الاتحادي والمحلي، وعلى مستوى القطاعين الحكومي والخاص، ضمن رؤية استشرافية شاملة، تقوم على بناء دولة المستقبل لأجيال الغد، بحيث تكون الإمارات من اللاعبين الرئيسين في صناعة المستقبل في المنطقة والعالم.

    ويشكل الابتكار نهجاً فكرياً وثقافة عمل وأسلوب حياة في كل القطاعات الحيوية في الإمارات. كما يعد الابتكار أساس صناعة القرار، ورسم الخطط والاستراتيجيات في الدولة، ضمن مختلف الكوادر القيادية والإدارية، مع السعي إلى تطوير أدوات ومعايير أداء ترفع السقف عالياً، الأمر الذي يشجع كل المعنيين في دائرة صنع القرار على تطوير أدواتهم وتوسيع آفاقهم والتفكير خارج الصندوق وخارج المألوف، كي يكونوا سباقين في مجالاتهم، بحيث يضعون معايير يتبعها الآخرون. واستطاعت الإمارات أن تحول مقوماتها الجغرافية، في مقدمتها الصحراء والبحر، إلى نقاط جذب سياحية. وتعد الإمارات أول دولة خليجية وعربية تطور رؤية سياحية جريئة تجعل البلد مقصداً سياحياً على مدار العام، بالإضافة إلى الاستثمار في عناصر جغرافية وبيئة غير مألوفة أو «طاردة» في الأحوال التقليدية.

    كما تتمتع الإمارات بهوية تاريخية وثقافية مميزة، تسهم في صياغة هويتها المتفردة، في إطار الإرث الثقافي الخليجي، الذي يشكل امتداداً للعمق العربي ثقافياً وتاريخياً. كل هذه المقومات تجتمع وتتداخل وتتقاطع لتعزيز وبناء الهوية الإماراتية الأصيلة، وتقدم صورتها الإعلامية للعالم بطريقة تعزز مكانة الإمارات في المجتمع الدولي ووسط الشعوب كدولة مبادرة، سابقة لعصرها، مؤثرة، فاعلة، وقادرة على أن تقوم بدور حيوي في صناعة مستقبل أفضل لمستقبل البشرية.


    نائب رئيس الدولة:

    «نهدف إلى تصميم هوية مرئية للإمارات، تساعد قطاعاتنا على استخدامها لنقل قصتنا إلى الآخرين».

    «دولة الإمارات أرض الفرص والأحلام، هذه قصتنا التي تستحق أن نرويها للعالم».

    «كلما كانت هويتنا الإعلامية قوية ومؤثرة، استطعنا أن نحفّز الملايين، كي يستلهموا تجربتنا».

    ولي عهد أبوظبي:

    «الإمارات تمثل تجربة نجاح مبدعة، ورحلة انتقال حضاري ملهمة، تتجاوز حدودها الجغرافية إلى العالمية».

    «الهوية الإعلامية تنقل تجربة الإمارات، كنموذج للتقدم الإنساني، تتعلم منه المجتمعات».

    «نسعى إلى تعزيز الصورة الإيجابية للدولة، وقصة نهوضها التي تسابق العصر، وتختصر الزمن».

    49

    فناناً ومبدعاً إماراتياً، سيسهمون في تطوير الهوية الإعلامية المرئية، يمثلون إمارات الدولة.

    ثقافة اللامستحيل

    تشكل قصة الإمارات التنموية والتطورية في كل المجالات تجسيداً حياً لثقافة اللامستحيل، التي أرستها القيادة الإماراتية، على مدى أجيال متلاحقة، منذ التأسيس حتى اليوم، من خلال رفع السقف عالياً، والإيمان بأن لا شيء يقف أمام طموحات وتطلعات دولة الإمارات، قيادة وشعباً، وعدم الاستسلام لليأس أو التراجع أمام التحديات والصعوبات.

    منارة أمل

    تمثل الإمارات منارة أمل لشعوب العالم العربي، وصانعةً للتغيير الإيجابي في المنطقة، وقائدة للحراك الإنساني والتنموي، من خلال الاستثمار في الشباب، وتوجيه طاقاتهم ودعمهم في مشروعاتهم التي يسعون من خلالها إلى بناء مجتمعاتهم، وقهر اليأس، وخلق واقع أفضل. كما تتبنى الإمارات العديد من المبادرات والبرامج والمشروعات التنموية والإغاثية والإنسانية والمجتمعية، لمساعدة الفئات الهشة في المجتمعات، ونجدة المنكوبين، ورفع المعاناة عن الناس أينما كانوا.

    أهداف الهوية الإعلامية للإمارات

    نقل قصة الإمارات إلى العالم، وتعزيز صورة الدولة الإيجابية في الذهنية العالمية.

    ترسيخ مكانة الإمارات وسمعتها في المجتمع الدولي والاحتفاء بالتجربة الإماراتية المتميزة القائمة على التعلم والنمو والتطور.

    إثارة اهتمام الدول والشعوب بالتقدم المتسارع الذي حققته الإمارات كدولة حاضنة للابتكار وصانعة للريادة.

    إبراز المقومات الاقتصادية والتاريخية والجغرافية والإنسانية والثقافية والقيمية التي تشكل أساس بناء التجربة الإماراتية.

    الهوية الإعلامية علامة مميزة لأي أمة، تمثل قيمها وتميزها وفرادتها بشكل مرئي.

    السعادة.. برامج عمل

    تعد الإمارات الدولة الوحيدة في المنطقة التي جعلت السعادة منظومة عمل متكاملة، تتألف من خطط وسياسات وبرامج عمل تترجم واقعاً على الأرض، لها مستهدفات ومؤشرات قياس، بحيث يمكن تقييم هذه الخطط والبرامج دورياً، وتحديثها وتعزيزها. وعليه، فإن جزءاً من هوية الإمارات الإعلامية، بما يرسخ صورتها الإيجابية في العالم، تقوم على رؤية تؤمن بها القيادة، وهي أن السعادة حق أساسي من حقوق الشعب.

    طباعة