أكد أن «الصينية» لغة المستقبل.. وتعليمها في مدارسنا يعزّز جسور التواصل الحضاري بين البلدين

    محمد بن راشد: دبي تنافــس مدن العالم وتسابق الزمن على موقـع الصدارة بينها

    صورة

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن بداية دبي كانت صغيرة، ولكن عزمها كان قوياً وكبيراً، ما مكنها من تحقيق قفزات تنموية خلال فترة زمنية قصيرة، وصولاً إلى منافسة كبرى مدن العالم بهدف تصدرها كمدينة نموذج وقدوة لكل من يرغب في النمو والتطور.

    نائب رئيس الدولة:

    - «الصين شريكنا التجاري الأول عالمياً.. ونعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي وغيرهما من المجالات».

    - «الدولتان تعملان على نشر الإيجابية وتحقيق السعادة والرخاء للشعبين الإماراتي والصيني».

    - «الرئيس بينغ قائد فذّ حوّل الصين إلى نموذج عالمي يحتذى بإنجازات ضخمة جعلتها قوة اقتصادية كبرى».

    - «الإمارات تسعى لتقديم القدوة في بناء مستقبل يحمل الخير والرخاء لشعبها وشعوب العالم».

    - «الصحراء كنز الإماراتيين.. ونقطة انطلاقهم نحو تحقيق أهدافهم الكبيرة للمستقبل».

    - «دبي تقدّم نموذجاً عالمياً لكل من يرغب في النمو والتطور.. وأهدافها الطموحة أساسها شجاعة القرار، ودقة التخطيط، والإتقان في العمل والتنفيذ».

    وقال سموه خلال مقابلة موسّعة مع تلفزيون الصين المركزي (CCTV)، إن أحد الأسباب الرئيسة وراء قصة نجاح دبي الإيمان بأن كلمة «مستحيل» لا مكان لها في قاموس مفرداتها، «فهي كلمة ابتدعها الضعفاء ممن لا يملكون القدرة على العمل والإنجاز».

    وتناولت المقابلة عدداً من الموضوعات، منها توجه الإمارات نحو تعليم اللغة الصينية في مدارسها، والمصادر التي استقى منها سموه سماته القيادية، إلى جانب سعي دبي لترسيخ مكانتها كمركز لصناعة المستقبل، بما في ذلك استضافة الفعاليات الكبرى المعنية بهذا الشأن، ومن أبرزها معرض «إكسبو 2020 دبي».

    وبثّ تلفزيون الصين المركزي المقابلة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، تقديراً لدور سموه في تعزيز العلاقات الإماراتية الصينية، التي تأسست في نوفمبر من عام 1984، وتأكيداً على عمق الروابط التي جمعت بين الدولتين والشعبين الصديقين على مدار 35 عاماً من التعاون البنّاء في شتى المجالات.

    وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالنهضة الحضارية الكبيرة التي تشهدها الصين بقيادة الرئيس شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، منوهاً سموه بالإنجازات الكبيرة التي حققتها بيكين على الأصعدة كافة، وبسرعة كبيرة، لاسيما مع تحوّل الصين إلى قطب اقتصادي عالمي، مؤكداً سموه أنه شاهد - خلال الزيارات المتتابعة التي حرص على القيام بها للصين على مدار الـ30 عاماً الماضية - التطور الضخم الذي مرت به، محققة إنجازات نوعية كبرى في شتى قطاعات الدولة الصينية.

    ووصف سموه الرئيس بينغ بالقائد «الفذّ» الذي يعمل في صمت، ويؤمن بأن الأفعال أكبر تأثيراً من الأقوال، وأنه يعمل على بناء جسور فعالة للتواصل مع مختلف الدول في إطار رؤية ترمي إلى تحقيق مصلحة العالم، ولا تقتصر على تحقيق مصلحة الشعب الصيني فحسب، ما كان سبباً في توسيع دائرة صداقات بيكين مع مختلف العواصم، بينما كانت حكمته في مقدمة الأسباب التي توثقت في ضوئها العلاقات الصينية الإماراتية.

    وأشار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى أن الصين تحولت بقيادة الرئيس شي جين بينغ إلى نموذج يحتذى على مستوى العالم، لافتاً سموه إلى وجود تقارب كبير في الأفكار والرؤى والأهداف بين البلدين اللذين تجمعهما رغبة مشتركة في نشر الإيجابية، وتحقيق السعادة والرخاء لشعبيهما، وكذلك الاهتمام الكبير بفئة الشباب، التي تمثل الثروة الحقيقية للشعوب، والركيزة الأساسية لبناء المستقبل.

    وأعرب سموه خلال المقابلة مع تلفزيون الصين المركزي عن كامل تقديره لجمهورية الصين قيادة وشعباً، مؤكداً أنها تقدم للعالم القدوة في إرساء أسس الدولة الحديثة، وأنها اليوم تمثل إحدى أهم وأكبر القوى الاقتصادية العالمية، وهو ما تنبّأ به سموه وأعرب عنه في محاضرة ألقاها في جامعة الخليج العربي في مملكة البحرين، وأشار فيها إلى أن ميزان القوة الاقتصادية العالمي يتجه نحو الشرق، الذي قصد به سموه الصين آنذاك.

    «الحزام والطريق»

    ومع إجابة سموه عن سؤال حول مشاركة دولة الإمارات في دعم مبادرة «الحزام والطريق» التي أطلقها الرئيس الصيني بينغ قبل سنوات، أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالمبادرة التي وصفها بأنها تحيي «طريق الحرير» القديم، وتعيد ربط شرق العالم بغربه، مشيراً سموه إلى أن دبي ودولة الإمارات تمثل حلقة وصل رئيسة لهذا المشروع الكبير، وأن تشجيع ومساندة الإمارات لهذه المبادرة يأتيان انطلاقاً من ثقتها بتأثيره الإيجابي الذي سيطال اقتصادات العالم أجمع، بما فيها اقتصاد الإمارات والمنطقة.

    وحول التطور الكبير الذي تشهده دبي في مختلف مسارات التنمية، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دبي تمكنت من تعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة على مستوى المنطقة، وأن الصين تأتي بين أهم الأسواق المصدرة للسياحة لدبي ودولة الإمارات عموماً، والتي تحرص كذلك على توسيع دائرة التعاون السياحي مع الصين ورفع مستوى التدفقات السياحية بين الجانبين، معرباً سموه عن ترحيبه ودولة الإمارات بكل زوارها من دولة الصين الصديقة.

    الروابط الاقتصادية

    ورداً على سؤال حول مقومات ازدهار الروابط الاقتصادية بين دبي والصين، أشار سموه خلال المقابلة إلى أن الجالية الصينية في دبي تعد من بين أكبر الجاليات الصينية في منطقة الخليج العربي، في حين تستضيف دبي عدداً كبيراً من الشركات والمؤسسات والاستثمارات الصينية، فضلاً عن الروابط التجارية المتميزة بين دبي والصين التي تمثل شريكها التجاري الأول عالمياً، بإجمالي مبادلات تجارية بلغت قيمتها 138 مليار درهم في عام 2018.

    وتطرقت المقابلة إلى التقدم اللافت الذي أحرزته دبي خلال العقود الخمسة الأخيرة في جميع المجالات، حيث أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن بداية دبي كانت صغيرة، ولكن عزمها كان قوياً وكبيراً، ما مكّنها من تحقيق قفزات تنموية خلال فترة زمنية قصيرة، وصولاً إلى منافسة كبرى مدن العالم، بهدف تصدرها كمدينة نموذج وقدوة لكل من يرغب في النمو والتطور، مؤكداً أن أهداف دبي الطموحة أساسها شجاعة القرار، ودقة التخطيط، والإتقان في العمل والتنفيذ، منوهاً سموه بأن «أحد الأسباب الرئيسة وراء قصة نجاح دبي الإيمان بأن كلمة (مستحيل) لا مكان لها في قاموس مفرداتها»، ووصفها سموه بـ«الكلمة التي ابتدعها الضعفاء ممن لا يملكون القدرة على العمل والإنجاز».

    الثقافة الصينية

    وأكد صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كامل تقديره للثقافة الصينية وإعجابه بها، وهو الأمر الذي حفّز سموه على زيارة الصين أكثر من مرة، للاقتراب أكثر من الشعب الصيني بكل ما يحمل من تقاليد عريقة وموروث ثقافي ثري، هو نتاج إحدى أهم الحضارات التي عرفها العالم على مر التاريخ.

    وحول اهتمام دولة الإمارات بتعليم اللغة الصينية في المدارس، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن هذا الاهتمام يأتي مواكباً للتطور التاريخي الكبير في العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص على إيجاد جسور جديدة تعزز التواصل الحضاري والثقافي بين الجانبين، وكذلك الاستفادة من التقدم الكبير الذي أحرزته الصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا، منوهاً سموه بأن من المنتظر تعميم تدريس اللغة الصينية في نحو 200 مدرسة في الدولة خلال السنوات المقبلة، انطلاقاً من أهميتها، حيث وصفها سموه خلال المقابلة بأنها «لغة المستقبل».

    فنون القيادة

    ورداً على سؤال عن المصادر التي استقى منها سموه فنون القيادة، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أنه تعلم فنون القيادة في مدرسة المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، حيث كانا، رحمهما الله، المصدر الأول الذي تعلم منه سمات القائد المحب لشعبه، والحريص على تحقيق مصالحه، مشيراً سموه إلى أثر البيئة الصحراوية التي نشأ فيها، وما تقدمه من فرص كبيرة للتأمل وتعلم العديد من الدروس المهمة في الحياة.

    وقال سموه إن البعض ربما ينظر إلى الصحراء كمكان صعب وخطر ارتياده. ولكن، بالنسبة لأهل الإمارات، هي الكنز ونقطة البداية وخط الانطلاق نحو المستقبل والأهداف الكبيرة التي يسعى الإماراتيون لتحقيقها.

    وتناولت المقابلة سعي دبي لترسيخ مكانتها كمركز لصناعة المستقبل، بما في ذلك استضافة الفعاليات الكبرى المعنية بهذا الشأن، ومن أبرزها معرض «إكسبو 2020 دبي»، حيث أكد سموه أن انعقاد المعرض العالمي في دبي سيكون علامة فارقة، وسيقدم النسخة الأفضل في تاريخه، التي ستتضمن العديد من المفاجآت للعالم.

    وأعرب سموه عن تقديره لما قدمته الصين من إنجاز متميز من خلال استضافة إكسبو في شنغهاي عام 2010، الذي شاركت فيه دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو المعرض الذي أشار سموه إلى أنه قدّم العديد من الدروس المستفادة والمهمة، التي أخذت في الاعتبار خلال مرحلة الإعداد لاستضافة «إكسبو دبي»، مؤكداً سموه ترحيب دبي ودولة الإمارات بكل من يرغب من الصينيين في زيارة هذا الحدث العالمي الكبير.

    واختتم سموه بالتأكيد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى أن تقدم نموذجاً يحتذى للمنطقة وللعالم في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية، وكذلك في الاهتمام بعلوم العصر والتكنولوجيا الحديثة وعلوم الفضاء وغيرها من المجالات المرتبطة بصناعة المستقبل، الذي تسعى الإمارات إلى أن يأتي محمّلاً بالخير والرخاء لشعبها وشعوب المنطقة والعالم.

    دبي.. من مدينة صغيرة إلى مركز عالمي  للاقتصاد والأعمال

    بث تلفزيون الصين المركزي المقابلة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ضمن تقرير موسّع حول دبي، شمل العديد من المعلومات حول مسيرة تطورها من مدينة صغيرة على ضفاف الخليج العربي إلى مركز عالمي للاقتصاد والأعمال.

    وتضمن التقرير مقتطفات لمجموعة من أهم المعالم في دبي، ومن بينها برج خليفة، البناء الأعلى في العالم، وبرج العرب، وجزيرة النخلة.

    كما استعرض التقرير الحراك الاقتصادي القوي في الإمارة، وما صاحبه من حركة بناء وإرساء للبنى الأساسية اللازمة لمواكبة أهداف التنمية الطموحة، التي حددها سموه لمستقبل الإمارة، بما في ذلك من موانئ ومطارات ومنشآت فندقية وخدمية عالمية المستوى.

    وعرض التقرير لقطات تظهر ترؤس سموه لاجتماعات مجلس الوزراء، وأخرى لجولات سموه الميدانية، التي يحرص من خلالها على تفقّد سير العمل في المنشآت والمرافق الحكومية والخدمية، للوقوف بصفة شخصية على مدى كفاءة تلك الجهات، ونوعية الخدمات المقدمة، والتعرف من الجمهور إلى مدى رضاهم عن تلك الخدمات، ليقدم نموذجاً لكل القيادات ورسالة مهمة.. أن مكان القائد الحقيقي في ميدان العمل، بين أعضاء فريقه.

    وتأتي المقابلة التي أجراها تلفزيون الصين المركزي مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الإماراتية الصينية تطوراً كبيراً في مختلف المجالات، الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياسية والدبلوماسية، امتداداً لروابط التعاون الوثيقة بين البلدين الصديقين في ضوء توافق الرؤى وتطابق وجهات النظر بين الجانبين بأهمية دفع العلاقات الثنائية، القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ومضافرة الجهود نحو إنجاز الأهداف المشتركة الرامية إلى تحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

    مليار متابع

    شبكة تلفزيون الصين المركزي، هي شبكة التلفزيون الرسمي لجمهورية الصين الشعبية، وتضم أكثر من 50 قناة فضائية، يشاهدها أكثر من مليار متابع.

    كما يتابعها ملايين الأشخاص عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتبث الشبكة برامجها باللغة الصينية وست لغات عالمية أخرى، منها اللغة العربية.

    طباعة