«إنسياد للقيادة» يستعرض آفاق التطوير من منظور إماراتي لبناء غد أفضل للعالم

    منى المرّي: دبي وجهة رئيسة للمواهب.. ومركز عالمي لصناعة المستقبل

    «إنسياد» استضاف وزراء وقيادات حكومية وتنفيذية وخبراء واستشاريين متخصصين. من المصدر

    نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي واتحاد خريجي كلية «إنسياد» لإدارة الأعمال العالمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، منتدى «إنسياد للقيادة»، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متضمناً سلسلة جلسات نقاشية وحوارية، استضافت نخبة من المتحدثين من وزراء وقيادات حكومية وتنفيذية، وخبراء واستشاريين متخصصين في مختلف القطاعات ذات الصلة الوثيقة بالمستقبل، التي تشكل مجتمعة المساقات الأكثر تأثيراً في تشكيل صورته.

    وألقت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، كلمة أكدت فيها أن دبي كان لها دائماً تجربتها التنموية والتطويرية المتميزة، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي أعاد سموه من خلالها إعادة تعريف منهج العمل في دبي في المرحلة المقبلة، ضمن «المبادئ الثمانية» التي أعلنها سموه في مطلع العام الجاري.

    وأضافت أن «صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، شدّد على أن استمرار دبي في تعزيز تنافسيتها مرهون بمواصلة استقطابها لأصحاب العقول والأفكار، وأن سياسات دبي وإجراءاتها لابد أن يتم تطويرها بشكل مستمر لتجديد جاذبيتها للمواهب، مع توفير أفضل نوعيات الحياة، وتهيئة البيئة الداعمة التي من شأنها تحقيق هذا الهدف، وتأكيد دور دبي وجهةً رئيسة للمواهب والمبدعين والمبتكرين في مختلف المجالات، ومركزاً عالمياً لصناعة المستقبل، وتطوير القطاعات الحيوية المسؤولة عن تشكيل ملامح الحياة فيه».

    ونوّهت المرّي بالأثر الإيجابي الكبير للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، إذ «كان لهذه الشراكة إسهام واضح في صياغة فصول مهمة في قصة نجاح دبي»، داعية الحضور من خريجي كلية «إنسياد»، الذين يمثلون نخبة من قيادات الأعمال في المنطقة والعالم، إلى أن يكونوا «جزءاً من روح دبي المبدعة»، معربة عن تطلع الجميع إلى الاستماع لأفكارهم ورؤاهم ومقترحاتهم، التي تخدم في بناء مستقبل أفضل حافل بالفرص.

    وألقى عميد كلية «إنسياد» العالمية لإدارة الأعمال، إليان ميهوف، كلمة أكد فيها التزام الكلية بالإسهام في تعزيز بيئة التسامح والتعايش والتنوع، كقيم نبيلة نالت قدراً كبيراً من الاهتمام، لاسيما في أعقاب الحرب العالمية الثانية وما خلّفته من دمار وحقد وكراهية.

    وقال إن العالم قد لا يستطيع التعامل مع التحديات إلا بتوافر المهارات والمواهب، وامتلاك قادة الأعمال المعرفة اللازمة للتعاطي بكفاءة معها، مضيفاً أن «هذا ما تسعى كلية (إنسياد) إلى تحقيقه».

    من جهته، ألقى رئيس اتحاد خريجي كلية «إنسياد» لإدارة الأعمال العالمية في دولة الإمارات، إلياس عاد، كلمة قال فيها إن «العالم يمر بأوقات حافلة بالتطورات السريعة، التي تشوبها أحياناً حالة من الضبابية وعدم الوضوح، إلا أنها تحمل العديد من الفرص لمنطقة تتمتع بثروة كبيرة وقدرات غير محدودة، تتمثل في العقول الشابة المتطلعة للتطور والنمو، وهي الثروة التي تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية نحو المستقبل».

    وتناول عاد في كلمته ملامح من الخطوات الكبيرة التي تخطوها دبي ودولة الإمارات نحو المستقبل، منوهاً بالاستعدادات التي تجرى لاستضافة «إكسبو 2020 دبي» بعد عام، مستقطباً مشاركات من مختلف أنحاء العالم، ونحو 25 مليون زائر من شتى بقاع الأرض.

    إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، سلطان أحمد بن سليّم، أن دولة الإمارات ودبي تمكنتا من تجاوز التداعيات السلبية للحرب التجارية التي يشهدها العالم اليوم بين أقطاب التجارة فيه، وذلك بفضل الرؤية المستقبلية السديدة للقيادة الرشيدة، التي تم في ضوئها ترسيخ دعائم بنية تحتية قوية تعد من الأفضل عالمياً، ووضع أسس واضحة لمنظومة العمل، تقوم على تبني الحلول والتقنيات الذكية ومواكبة العصر، بل واستباقه إلى كل ما يكفل للإمارات الريادة في مختلف مسارات التطوير، وتهيئة البيئة الداعمة للإبداع، والمرحّبة بالمبدعين والمشجعة لهم على تقديم أفكار مبتكرة تلبي احتياجات المستقبل، وتعين على تجاوز ما قد يحمله للمنطقة والعالم من تحديات.

    وتطرق الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، خلفان جمعة بلهول، والرئيس التنفيذي للأجنحة والمعارض في إكسبو 2020 دبي، مرجان فريدوني، إلى الاستعدادات لدخول المستقبل، وآليات العمل على تبني التطورات اللازمة لذلك على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، خصوصاً في مجال الأعمال، إضافة إلى المبادرات التشريعية والتنظيمية التي أسهمت في تشجيع الإبداع، والداعمة للشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، في تطويع المتغيرات العالمية لخدمة الأهداف التنموية للدولة، وكذلك التأثير الإيجابي المتوقع لـ«إكسبو 2020» دبي ليس على اقتصاد الدولة فحسب، بل على مستوى دول المنطقة وفي مختلف المجالات، خصوصاً أن هذه الدورة من الحدث العالمي ستكون الأكبر بين دوراته، وستشكل تجربة ملهمة لدول المنطقة، وفرصة لتطوير مختلف القطاعات الحيوية، لاسيما تلك المرتبطة بصناعة المستقبل.

    وقال بلهول إن الإمارات حققت قفزات تنموية كبيرة من تجارة اللؤلؤ، وصولاً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا «البلوك تشين» وصناعة الفضاء، مشيراً إلى استراتيجية مؤسسة دبي المستقبل القائمة على تخيل المستقبل وإدارة التصميمات الملائمة لها، ومن ثم وضع الخطط المناسبة لتنفيذها، مشيراً إلى أنه في هذا الإطار أطلقت المؤسسة مبادرة «مسرعات دبي المستقبل» الهادفة إلى تحديد التقنيات الحديثة وقطاعات الأعمال المستقبلية ودعمها لتطوير الحلول والنماذج الأولية التي تساعد على تطويرها ونجاحها.

    فيما أكدت فريدوني أن معرض «إكسبو 2020 دبي» سيكون مصدر إلهام لشعوب المنطقة والعالم، بما ستتضمنه أجنحة الدول المشاركة من أفكار وعناصر، تركز في مجملها على المستقبل وإبراز دور الفرد شريكاً في صنعه، لاسيما الشباب الذين يمثلون القوة الحقيقية للتغيير الإيجابي، مشيرة أن «إكسبو» سيتضمن العديد من برامج الزيارات للمدارس بما يعين على تعريف الجيل الجديد من النشء والشباب بالإبداعات المختلفة التي سيضمها بين جنباته، والأفكار المحفزة على الابتكار، والتفكير غير التقليدي الذي يعد المطلب الرئيس في إيجاد حلول ناجعة للتحديات التي تواجه العالم.

    أرض المواهب

    قالت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرّي، إن «دبي هي أرض المواهب»، وإن «تجربتها في مجال التنمية قامت على أصحاب الموهبة والعقول النابهة في كل المجالات».

    وأكدت أن «الإمارة تخطو نحو المستقبل بمبادرات وخطط ومشروعات نوعية، يعد كثير منها الأول من نوعه في العالم، بما في ذلك تأسيس أول منطقة حرة افتراضية للأعمال، وتحويل الجامعات إلى مناطق اقتصادية وإبداعية حرة، وغيرهما من المبادرات الداعمة لبيئة الإبداع التي أسستها الإمارة منذ عقود، والآخذة في النمو والازدهار بدعم طاقات مبدعة إماراتية وعربية وعالمية».

    سارة الأميري: المرأة الإماراتية تحقق إنجازات كبيرة بدعم من القيادة

    أكدت وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، سارة الأميري، خلال جلسة «دور المرأة في تحقيق التحوّل الإيجابي لمنطقة الشرق الأوسط»، أن المرأة الإماراتية حققت إنجازات كبيرة في مختلف المجالات، بفضل دعم وتشجيع ورعاية القيادة التي منحتها كل الاهتمام، وأمدتها بكل مقومات التميز على أساس تكافؤ الفرص مع الرجل، بما يحقق التوازن بينهما في مسيرة بناء مستقبل الوطن، وانطلاقاً من الثقة بقدرة المرأة على تحقيق نجاحات نوعية في قطاعات كانت في السابق حكراً على الرجل في العالم أجمع.

    وتناولت الأميري في الجلسة التي أدرارها السفير السابق لبريطانيا لدى لبنان، توم فليتشر، ملامح التقدم الذي أحرزته الإمارات في مضمار التوازن بين الجنسين، الذي يجعل منها نموذجاً يحتذى على مستوى العالم، لاسيما ضمن قطاع العلوم والتكنولوجيا، مؤكدة أن مسألة التحيز ضد المرأة في سوق العمل في مجال العلوم والتكنولوجيا تعود إلى أسباب عدة، من أهمها عدم ثقة المجتمع بقدرات المرأة، الأمر الذي لم تعان منه المرأة في دولة الإمارات، نظراً لما أحاطته به الدولة من رعاية، وما قدمته لها من فرص التميز، وما هيأته لها من مقومات النجاح، بما في ذلك فرص التعليم والتدريب والتوظيف، حيث يبقى الفارق الوحيد في التمييز بين الرجل والمرأة في ميدان العمل هو الكفاءة والقدرة على أداء المهام الموكلة لكل وظيفة.

    وأفادت بأن التوازن بين الجنسين لابد وأن يبدأ من المنزل، من خلال الحوار مع الأطفال، ومناقشتهم في أهمية عدم تبني وجهة نظر منحازة ضد الفتيات، وتعويدهم على أن الفتيات والنساء يتمتعن بذات الفرص أسوة بالفتيان والرجال، حيث تبقى التنشئة السليمة أساساً في التغلب على هذه الظاهرة التي تواجهها المرأة حول العالم.

    التواصل الإيجابي

    أكد رئيس اتحاد خريجي كلية «إنسياد»، إلياس عاد، أن استضافة الفعالية العالمية «إكسبو 2020 دبي»، تعكس دور الإمارات ودبي في بناء جسور التواصل الإيجابي بين الشعوب، واستحداث مزيد من فرص التعاون من أجل مصلحة البشرية، مشيراً إلى أن «النهج المتميز في مجالات التطوير، هو ما أهلها لاستضافة هذا الحدث العالمي الضخم».

    أكاديمية التعايش

    أكد عميد كلية «إنسياد» العالمية لإدارة الأعمال، إليان ميهوف، أن مؤسسي «إنسياد» أرادوا إقامة مؤسسة أكاديمية لا تدرّس العلوم الإدارية فحسب، بل تنشر قيم السلام والوئام والتعايش من أجل الرخاء، مع إيمان راسخ بأن «الأعمال يمكنها أن تنجح في بناء مجتمعات متجانسة، إذا ما فشلت السياسة في ذلك».


    منى المري:

    «دبي تخطو نحو المستقبل بمبادرات وخطط ومشروعات نوعية، يعد كثير منها الأول من نوعه في العالم».

    إلياس عاد:

    «العقول الشابة المتطلعة للتطور والنمو، هي الثروة التي تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية نحو المستقبل».

    إليان ميهوف:

    «توفر المهارات والمواهب وامتلاك قادة الأعمال للمعرفة، مطلبان أساسيان لمواجهة التحديات العالمية».

    طباعة