شرطة أبوظبي تؤكد القضاء على مخالفة «قيادة مركبة منتهية الترخيص»

    %19.5 انخفاضاً في عدد السائقين الخطرين

    الرائد أحمد الشامسي خلال استعراض مشروع المدينة الآمنة. من المصدر

    كشفت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، أن التقنيات والآليات التي تستخدمها في مشروع «المدينة الآمنة»، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وحسن استخدام البيانات الضخمة، نجحت في خفض معدل الوفيات والإصابات البليغة الناجمة عن الحوادث المرورية بنسبة 44.6%، مؤكدة أن المشروع أسهم أيضاً في تقليص عدد السائقين الخطرين بنسبة 19.5%، ورفع نسبة تسديد بلاغات المركبات المطلوبة إلى 60.2%.

    وأكدت خلال فعاليات اليوم الختامي لقمة أبوظبي للمدينة الذكية، أمس، تركيب 45 كاميرا خصيصاً لضبط السيارات منتهية الترخيص، «ما أسهم في القضاء على هذه المخالفة نهائياً».

    وأعلنت هيئة أبوظبي الرقمية خلال القمة، أنها تخطط لاستحداث اقتصاد البيانات بحيث يمكن توظيفها وبيعها مستقبلاً، ليكون بديلاً اقتصادياً لمرحلة ما بعد النفط.

    وتفصيلاً، اختتمت أمس فعاليات قمة أبوظبي للمدينة الذكية التي نظمتها على مدى يومين بلدية أبوظبي، برعاية دائرة التخطيط العمراني والبلديات، تماشياً مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ومئوية الإمارات 2071.

    واستعرض مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني في أبوظبي، المقدم المهندس سالم هاشم الحبشي، أهم مقومات مشروع منصة الإجرءات المتكاملة الذكي، مؤكداً أن تنفيذه يعتمد على إطلاق مشروع بطاقات هوية البنايات والمنشآت، واستصدار رقم موحد لكل بناية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات متكاملة عن المباني والمنشآت في الإمارة.

    وقال الحبشي «هناك سبعة محاور رئيسة يعتمد عليها المشروع، بينها أربعة استباقية تبدأ باعتماد مخططات المباني، ثم إصدار شهادات إنجاز المبنى، يليها إصدار شهادة استيفاء للبناية، وبعدها اعتماد خطة الطوارئ الخاصة بكل بناية، ثم ثلاثة محاور متعلقة بسرعة وآلية استجابة الدفاع المدني للتعامل مع أية حوادث في المباني والمنشآت، تبدأ بالتحديد الجغرافي لمناطق الاستجابة والإسناد، ثم جاهزية مراكز الاستجابة، وأخيراً نظم نشر فرق الاستجابة للحالات الطارئة».

    وتحدثت مدير البنية التحتية للبيانات في هيئة أبوظبي الرقمية، خولة الفهيم، عن آليات إدارة المعلومات والبيانات في حكومة أبوظبي، قائلة: «نركز بالتعاون مع الجهات الرسمية على تطوير آليات استخدام وتطويع البيانات بشكل يساعد على إقامة مدن ذكية تحقق الوفرة المطلوبة في معدلات استهلاك الطاقة، وتلبي الخدمات الأساسية والأمنية لسكانها، لكن هناك عدد من التحديات التي نعمل على تجاوزها، يتمثل أبرزها في ندرة وجود علماء متخصصين في الرياضيات وإدارة البيانات بالدولة، بجانب الحوكمة التي تساعد على التأكد من دقة البيانات وحسن استغلالها بالشكل الأمثل، بما يساعد متخذي القرار في دعم قراراتهم».

    وأكد مدير مركز المدينة الآمنة بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، الرائد أحمد الشامسي، أن الأنظمة الذكية في شرطة أبوظبي قادرة على تحليل 20 مليون تسجيل وأربعة مليارات معلومة، كما نجحت في تطوير ما يقرب من 35 نظاماً ذكياً تخدم الشرطة في عملها اليومي.

    وقال الشامسي إن مشروع المدينة الآمنة هو منظومة معلوماتية أمنية استشرافية مبتكرة تقوم على أسس التكامل بين الأنظمة والتقنيات الحديثة، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة البيانات الضخمة، لدعم اتخاذ القرار وتعزيز الأمن والسلامة، وتحليل الأحداث الأمنية والمرورية بشكل آني ولحظي، بهدف الوقاية من الجريمة والتنبؤ بالأحداث المستقبلية، مشيراً إلى أن المشروع أسهم في انخفاض وفيات المرور بنسبة 25.12%، والإصابات البليغة بنسبة 19.5%، ومعدل التغير للمخالفات الخطرة بنسبة 24.5%، بجانب تمكنه من تقليص أعداد السائقين الخطرين بنسبة 19.5%، كما أسهم في رفع نسبة تسديد بلاغات المركبات المطلوبة إلى 60.2%.

    وأشار الشامسي إلى أن مشروع المدينة الآمنة يشمل 45 كاميرا تم تركيبها خصيصاً لضبط السيارات منتهية الترخيص، موضحاً أن هذا النظام رصد عند تطبيقه نحو 1000 شاحنة مخالفة منتهية الترخيص، وتم القضاء على هذه المخالفة نهائياً بعد تطبيق النظام، حيث لم تُرصد مخالفة من هذا النوع حتى الأسبوع الماضي. وقال إن المدينة الآمنة تدرس وتحلل سلوك السائقين وتحذر الخطرين منهم الذي يرتكبون مخالفات تؤدي لإصابات جسيمة، كما تحلل الطرق وتوزع الدوريات عن طريق الذكاء الاصطناعي، وتضع خطة الانتشار خلال المناسبات والأحداث والفعاليات، ما أدى لزيادة سرعة الاستجابة للدوريات لأي طارئ بنسبة 20%، كما تحلل الطقس والرؤية وتقلل السرعات خلال الأجواء المتقلبة، وترسل رسائل للسائقين وغرفة العمليات.

    6 ركائز لـ«مئوية» شرطة أبوظبي

    قال رئيس قسم التطوير التقني في شرطة أبوظبي، الرائد ناصر الساعدي، إن استراتيجية مئوية شرطة أبوظبي تشمل ست ركائز رئيسة، تشمل: جودة الحياة، بيئة شرطية مستدامة، شرطة الفضاء، شرطة المستقبل، الأمن الاستباقي، عمليات شرطية متقدمة، لافتاً إلى وجود سبعة محددات للابتكار، أهمها المؤسسات والبنية التنظيمية، ورأس المال البشري والبحث، والتمويل والاستثمار، والبيئة التنافسية، والبنية التحتية، والمعرفة والتكنولوجيا، ومنتجات الابتكار والخدمات.

    طباعة