400 خدمة إلكترونية توفر 3 ملايين زيارة لمتعاملي بلدية العاصمة

    بطاقات هوية ذكية لـ «المباني والمنشآت» في أبوظبي قريباً

    العلماء والأحبابي خلال افتتاح فعاليات قمة أبوظبي للمدينة الذكية. من المصدر

    كشفت الإدارة العامة للدفاع المدني في إمارة أبوظبي، خلال مشاركتها، أمس، في فعاليات قمة أبوظبي للمدينة الذكية، عن عزمها تطبيق مشروع لاستصدار بطاقات هوية ذكية لكل بنايات ومنشآت الإمارة قريباً، يتم من خلالها توفير جميع المعلومات الفنية والهندسية وسجلات الحوادث الخاصة بكل بناية أو منشأة، للاستعانة بها عند وقوع أي حادث بها، بحيث يتم التحرك وفق المعلومات المتوافرة.

    وخلال القمة التي افتتحها وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عمر بن سلطان العلماء، ورئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات، محمد فلاح الأحبابي، أعلنت بلدية أبوظبي عن نجاحها في تحويل كل خدماتها الجماهيرية إلى النظام الإلكتروني، موضحة أنها باتت تقدّم أكثر من 400 خدمة جماهيرية رقمياً، ما وفر ثلاثة ملايين زيارة من المتعاملين لمقار البلديات، إذ يقومون بإنجاز معاملاتهم عن بُعد.

    ويشارك في القمة 750 شخصاً، وجهة حكومية وخاصة، وخبراء من داخل الدولة وخارجها، للتعرف إلى مشروعات الذكاء الاصطناعي والمستقبل، وتعزيز البنية التحتية الذكية، على مدار يومين.

    وأكد العلماء حرص الإمارات على تقديم حلول الذكاء الاصطناعي التي تلمس حياة المواطنين، وفي الوقت نفسه، الأشياء التي تغير إدراك الناس وتصوراتهم، لافتاً إلى أن الدولة تعمل على تطبيق الذكاء الاصطناعي على نحو مستدام وليس مفرطاً.

    وقال: «نحرص على استخدام الذكاء الاصطناعي بالشكل الأمثل الذي من شأنه التأثير في حياة الناس إيجاباً، إذ نوظفه حالياً في تشخيص الأمراض الخطرة، وفي التنقيب عن المعادن والنفط، وكذلك في تطوير البنى التحتية، وهو ما ينطبق على التوجه نحو إقامة المدن الذكية، التي تعتمد في أساسها على البيانات، لمعالجة أي تحديات أو تقديم أي خدمات للناس، بشكل آلي وفوري من دون انتظار لتحركات أو قرارات قد تكون صائبة أو خاطئة».

    وأضاف: «بحلول عام 2050 سيعيش في المدن قرابة 6.6 مليارات إنسان، وهو كم بشري هائل يخلق تحديات مناخية وخدمية جمة، منها على سبيل المثال، شح المياه، وجودة وتوافر الخدمات الطبية، وجميعها تحديات لن يمكن مواجهتها والتعامل معها من دون اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي، وتحويل المدن التقليدية إلى مدن ذكية، تستطيع من خلال البيانات التحكم في كل ما يقدّم للبشر، وتساعدهم وتدعمهم لتلبية الحاجات الضرورية والترفيهية كذلك».

    من جانبها، قالت المدير العام لهيئة أبوظبي الرقمية، الدكتورة روضة السعدي: «نحرص في الهيئة على التعاون مع كل الدوائر والجهات المحلية لتدشين العديد من البرامج الخدمية الرقمية، في إطار خطتنا للتحوّل الرقمي الكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تمكنا من تدريب نحو 80% من الموظفين المرشحين للتعامل مع الخدمات الذكية على أحدث الأساليب والآليات التقنية والتكنولوجية، فيما نعمل حالياً على تدريب الـ20% المتبقيين لتصبح النسبة 100% خلال الفترة القريبة المقبلة».

    وعلى هامش فعاليات اليوم الأول للقمة، أكد مدير إدارة العمليات بالإدارة العامة للدفاع المدني في أبوظبي، المقدم المهندس سالم هاشم الحبشي، أن الإدارة بصدد إطلاق مشروعين عملاقين في مجال الذكاء الاصطناعي: الأول هو إصدار بطاقات هوية لكل البنايات في إمارة أبوظبي، بينما الثاني يسمى بـ«مساعد متخذ القرارات الذكي لإدارة الحوادث».

    أبوظبي تمتلك مقومات التحول إلى مدينة ذكية

    قدّم مدير إدارة التطوير التقني في بلدية مدينة أبوظبي، المهندس أحمد الحمادي، عرضاً لأبرز مشروعات المدن الذكية في أبوظبي، موضحاً أن «أبوظبي لديها مقومات وممكنات مهمة جداً لتصبح مدينة ذكية».

    وقال: «مشروعات الذكاء الاصطناعي ليست جديدة على بلدية أبوظبي، فلدينا مشروعات سابقة مهمة، مثل الإنارة الذكية والري الذكي وإشارات المرور، التي يتم التحكم فيها من خلال أنظمة ذكية». وأضاف الحمادي: «أهم المشروعات التي أنجزناها خلال الفترة الأخيرة هو مشروع زايد للمدينة الذكية، الذي يعدّ خطوة تجريبية لتطبيق إنترنت الأشياء في إمارة أبوظبي، باعتباره أحد أفضل المشروعات على مستوى العالم، ولذلك تم عرضه خلال فعاليات القمة العالمية للحكومات السابقة في دبي، وتمكن من أن يكون بين أفضل خمسة مشروعات بعد منافسة شملت 4200 مشروع على مستوى العالم».

    ولفت إلى أن بلدية أبوظبي تعتمد في التحوّل إلى نسق المدينة الذكية على الشركاء والخبراء المختصين في هذا المجال من القطاع الخاص والخبرات العالمية، موضحاً أن «إنشاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، سيحدث الفارق بشكل كبير ويحقق طفرة مهمة في مجال الخدمات الذكية».

    طباعة