دائرة النقل: لا توجد بدائل.. ونسعى لخلق ثقافة المواصلات الجماعية

    مَطَالب بتوفير «مسار بديل» لبوابات التعرفة المرورية في أبوظبي

    «نقل أبوظبي» وضعت 4 بوابات تعرفة في مداخل المدينة ومخارجها. تصوير: إريك أرازاس

    طالب مواطنون ومقيمون عبر حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» دائرة النقل في أبوظبي، بإعادة النظر في آلية تنفيذ قرار «التعرفة المرورية» على مداخل مدينة أبوظبي ومخارجها، مقترحين توفير مسار بديل «مجاني» لمناطق البوابات، يتيح لأصحاب المركبات اختياره في حال عدم الرغبة في دفع الرسوم.

    وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بين المئات من سكان أبوظبي، حول جدوى تطبيق نظام التعرفة المرورية للمركبات، إذ اتفق أصحاب عشرات الحسابات على منصة «تويتر»، على ضرورة توفير «مسار مجاني» للمركبات يكون بديلاً عن مناطق البوابات.

    وقال أحد الحسابات: «قبل تطبيق القرار يجب إيجاد البدائل المناسبة لتقليل الزحام، كالقطارات والمترو والحافلات، لتكفل دخول العاملين للمدينة بكميات أقل من السيارات، أما تطبيق القرار من غير بدائل فلن يغير من الزحام وسيزيد التكاليف على الناس».

    فيما دعا حساب آخر إلى إعادة تعديل القرار ليشمل إعفاء جسرَي الشيخ زايد والشيخ خليفة من الرسوم كلياً، لتشجيع حركة المركبات عليهما كطريقين بديلين لجسرَي مصفح والمقطع.

    وهو ما أيده حساب ثالث قائلاً: «أعتقد أن بقاء طريق واحد دون رسوم سيكون أفضل، وأرى إعفاء جسر الشيخ خليفة لمدة معينه، وإن شهد تكدساً في المستقبل يتم تطبيق الرسوم».

    وأكد حساب أن الازدحام الصباحي يتركز على جسرَي مصفح والمقطع، ومن ثم فإن تطبيق التعرفة على كل الجسور لن يحل مشكلة الازدحام.

    فيما اقترح صاحب أحد الحسابات، إعفاء مركبات أصحاب الهمم من رسوم التعرفة، لاسيما أنهم يجدون صعوبة في استخدام الحافلات أو أي من وسائل النقل الجماعي.

    في المقابل، أكدت دائرة النقل في أبوظبي، صعوبة التفكير في خلق مسارات بديلة للسيارات لعدد من الأسباب، أهمها تجنب حدوث تكدس وازدحامات كبيرة في تلك المسارات، بالإضافة إلى أن السبب الرئيس وراء تطبيق نظام التعرفة المرورية، هو الحد من الاستخدام المفرط للمركبات الخاصة، ومحاولة فرض ثقافة اللجوء لوسائل النقل الجماعي، لاسيما في أوقات الذروة.

    وذكرت الدائرة أن التوسع في الطرق والشوارع تقابله زيادة في السيارات، وبالتالي توسع أي مدينة لن يكون الحل للقضاء على الزحام وتسهيل حركة المرور.

    وأفادت الدائرة بأن قرار تطبيق التعرفة المرورية على مداخل أبوظبي ومخارجها، سبقته دراسات عدة، ويستند في تطبيقه إلى منظومة النقل المتكامل التي توفر حلولاً بديلة لأصحاب المركبات، موضحة أن هذه الحلول البديلة تشمل إضافة 327 حافلة جديدة في مدينة أبوظبي، بالتزامن مع تطبيق نظام التعرفة المرورية، ما سيزيد الطاقة الاستيعابية لشبكة النقل بالحافلات، وزيادة خطوط شبكة النقل بالحافلات داخل الجزيرة، لتحسين كفاءتها والربط بين جزيرة أبوظبي وبقية المناطق، وزيادة استخدام مركبات الأجرة، حيث يتوافر حالياً ما يقرب من 6369 مركبة أجرة تبلغ نسبة إشغالها 45%، ومن المتوقع زيادة النسبة بعد تطبيق التعرفة المرورية، وذلك لتوفير التغطية الكافية لاستخدامها.

    ووفقاً للدائرة شكّلت قائمة الحلول البديلة ترخيص وسائل التنقل ضمن الميل الأخير، وتشجيع استخدامها، ومنها السكوتر الكهربائي، وتشجيع خدمة صف وتنقل الموظفين، ودعم الشركات والمؤسسات في تجهيز وتشغيل خدمات النقل الخاصة بهم من مواقع «صف وتنقل» التابعة للدائرة، بالإضافة إلى ترخيص وسائل النقل المستدام كخدمة تأجير المركبات بالساعات، التي بدأت منذ أبريل العام الماضي، حيث من المتوقع أن تزيد هذه الخدمة من مشاركة المركبات وتقلل نسبة تملكها، ما سيسهم في تحقيق أهداف دائرة النقل الساعية نحو التشجيع على تغيير السلوكيات نحو نقل مستدام.


    غرامات

    نصّت اللائحة التنفيذية لقانون التعرفة المرورية في إمارة أبوظبي، على فرض غرامات على المخالفين، حيث تبلغ مخالفة المرور عبر مناطق التعرفة المرورية، من دون تسجيل المركبة في النظام، بعد انتهاء المهلة المحددة، 100 درهم لليوم الأول، و200 درهم لليوم الثاني، و400 درهم لليوم الثالث وما يليه، وبحد أقصى 10 آلاف درهم.

    وبالنسبة للمرور عبر مناطق التعرفة المرورية من دون وجود رصيد في حساب المستخدم، للمركبات المسجلة خارج الإمارة، وبعد انتهاء المهلة المحددة لتعبئة الرصيد، فتبلغ قيمة المخالفة 50 درهماً لكل يوم.

    استثناءات

    استثنت دائرة النقل في أبوظبي تسعة أنواع من المركبات من دفع تعرفة البوابات المرورية الأربع، وتشمل مركبات الإسعاف والقوات المسلحة والدفاع المدني، التي تحمل أرقامها وشعارها الحافلات العامة، والدراجات النارية في إمارة أبوظبي والإمارات الأخرى، ومركبات الأجرة المرخصة في الإمارة، والحافلات المدرسية المصرح لها من الدائرة، وحافلات نقل الركاب (المحددة سعتها بـ26 راكباً وما فوق)، والمركبات التي تحمل شعار ورقم شرطة أبوظبي ووزارة الداخلية، والمركبات الكهربائية لمدة سنتين (من تاريخ بدء تفعيل النظام في إمارة أبوظبي وبقية إمارات الدولة)، والمركبات المقطورة.

    طباعة