خلال افتتاح المقر الجديد لهيئة الشارقة للتعليم الخاص

    سلطان القاسمي يدعو إلى إنشاء مراكز دروس خصوصية يقوم عليها معلمون متقاعدون

    صورة

    أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الارتقاء بالعملية التعليمية عملية متكاملة، تتطلب تضافر الجهود للنهوض بها والوصول إلى أعلى المستويات، داعياً إلى إنشاء مراكز دروس خصوصية، يقوم عليها معلمون متقاعدون.

    جاء ذلك خلال كلمة ألقاها سموه، أمس، في افتتاح المقر الجديد لهيئة الشارقة للتعليم الخاص، الواقع على شارع مليحة بالشارقة.

    ولفت سموه إلى الجهود، والعمل المتواصل الذي قامت به فرق العمل بالهيئة، خلال الصيف وحتى بداية العام الدراسي، من تنسيق اجتماعات مع خبراء التعليم وتنظيم الملتقيات وزيارة المدارس الخاصة، للوقوف على المتطلبات لتهيئة البيئة التعليمية الأفضل للطلبة الملتحقين، مشيراً سموه إلى التحديات التي واجهتها للوصول إلى أهدافها، وأهمها الوقت القصير، المحدد ببداية العام الدراسي.

    وأكد سموه أن الأمور الأساسية التي اهتمت بها الهيئة، وهي تهيئة المدارس للبيئة الصحية والمثالية لطلبتها الملتحقين، وتوفير كل ما يلزم لخدمة الطلبة من مبانٍ ومياه صحية، وتزويد الحافلات المدرسية بنظام ملاحي إلكتروني لتتبع سير الحافلات للاطمئنان على دخول الطالب للمدرسة وخروجه منها، للحفاظ على أمنه وسلامته من المخاطر، وتوفير راحة البال والطمأنينة لأولياء أمور الطلبة.

    كما لفت سموه إلى أهمية التغذية الصحية لطلبة المدارس، ووضع شروط وضوابط تخضع للرقابة ولوائح الطعام المقدمة في المدارس، التي لابد أن تصدر من هيئات صحية، ما يتطلب زيادة الوعي الصحي والنصح من المدارس وأولياء الأمور للطلبة.

    وبين أن اليوم يصادف يوم المعلم، ويجب إعطاؤه حقه من الاحترام والتبجيل لما يقوم به من دور مهم، وشكر سموه حرص المعلمين على الارتقاء بالمنظومة التعليمية، ما أهل بعض الطلبة للحصول على أفضل الدرجات، وضمن 10 الأوائل في الثانوية العامة على مستوى الدولة، وهم يستحقون التكريم من مدير المدرسة والمعلم.

    وأشار إلى وضع المعلم في المدارس والمشكلات التي تواجهه، ومنها التقاعد السريع الذي يؤدي به إلى الملل.

    وقال سموه: «نلاحظ أن معظم الطلبة يأخذون دروساً خصوصية، ويحصل الطالب على درجات عالية، وأن المعلم يحصل على التكريم، على الرغم من أن الطالب حصل على التميز من الدروس الخصوصية، وليس من المعلم».

    ودعا سموه إلى إنشاء مراكز دروس خصوصية، يقوم عليها معلمون متقاعدون، يتم منحهم مكافآت مالية. كما دعا، في الوقت نفسه، لتقييم أداء المعلم الذي علم الطالب في المدرسة، منوهاً سموه بالاعتبارات التي يتم بها اختيار وتعيين المعلمين المناسبين، وعدم الاكتفاء بالشهادات التي يحملونها فقط، بل ضرورة تقييم المعلم في إلقائه للدروس، والتأكد من فهم الطلبة لما قدمه المعلم لهم من معلومات.

    ووجه سموه كلمته إلى ملاك ومديري المدارس بعدم الاكتفاء بالربح المادي فقط، ويجب أن تنصب جهودهم في جعل البيئة التعليمية بيئة جاذبة ومحفزة للطلبة الملتحقين، من خلال الاهتمام بالأنشطة اللاصفية.

    وأكد أن «العملية التعليمية متكاملة وضرورية، يقوم العمل فيها على ثلاث جهات، هي: المعلم، والمنهج، والطالب، وأي خلل في إحدى هذه الجهات سيؤثر في العملية التعليمية، فالطالب إن لم يكن واعياً أو مواكباً سيؤثر سلباً في هذه العملية، والمعلم إن لم يستطع أن يقدم أو يطور من أدائه سيؤثر كذلك، إضافة إلى أن المنهج التعليمي يجب التقيد به وعدم الحذف منه». وتطرق سموه إلى مشكلة تواجه المدارس وهي كثرة الإجازات التي أضرت بالعملية التعليمية، وأدت في بعض الحالات إلى عدم إنهاء المنهج الدراسي في العام الدراسي، ما يتطلب من المعلمين تكملة المنهج الدراسي في بداية العام الجديد، موضحاً سموه أن «هذه الممارسات من أكبر المخاطر على العملية التعليمية»، داعياً إلى ضرورة التقيد بالمنهج التعليمي وإنهائه في العام الدراسي.

    وأشار إلى أهمية الإعداد والتأهيل الجيد للطالب المتخرج في الثانوية للمرحلة الجامعية، وأن الطالب عند التحاقه بالجامعة يحتاج إلى سنة تأسيسية ليستطيع أن يواكب التعليم الجامعي، فهناك خلل قد ترجع أسبابه إلى المنهج أو الطالب، ما يتطلب الارتقاء بالمدارس والوصول بها إلى مرحلة البكالوريوس الثانوي الدولي، الذي يتيح للطالب دخول الجامعة دون المرور بسنة تأسيسية، وهو ما نعمل عليه في الإمارة.

    وشدد سموه على أن العملية التعليمية والارتقاء بها مسؤولية، والجميع مشترك فيها من معلم وطالب وملاك مدارس، وخبراء تقييم هذه المدارس.

    وقال في ختام كلمته: «نعدكم بالارتقاء بالمدارس وبالتعليم».

    وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة، والحضور، فيلماً وثائقياً حول مبادرة «مدرستي أجمل»، يرصد فيه جهود هيئة الشارقة للتعليم الخاص في تطوير وصيانة المدارس الخاصة، وتهيئة أفضل بيئة تعليمية لطلبتها.

    ثم تفقد سموه إحدى الحافلات المدرسية التي تم تزويدها بنظام «أبناؤكم في مأمن»، واستمع سموه إلى ما يقدمه النظام من خدمات تضمن راحة وأمن الطلبة في رحلتهم للذهاب للمدارس والرجوع منها.

    وقالت رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، الدكتورة محدثة الهاشمي، إن الهيئة تعمل وفق أجندة وخطة واضحة، حافلة بكل ما يمكن له أن يُحدث نقلات نوعية في جودة التعليم بالقطاع الخاص، ويعزز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي، ويرتقي بمستوى التعليم عموماً، وهو ما ينسجم مع أهداف الهيئة.

    وأشارت الهاشمي إلى أن مالكي المدارس الخاصة والقائمين عليها، جزء رئيس من عملية النجاح في قطاع التعليم الخاص، وهم شركاء لنا في مجمل العملية التربوية والتعليمية لمصلحة الطالب.

    وأكد مدير هيئة الشارقة للتعليم الخاص، علي الحوسني، أن الجدولة التي وضعتها الهيئة تعتمد في المقام الأول على نهج حديث، يواكب متطلبات الحاضر وآفاق المستقبل، ما يساعد في وضع لبنات سليمة لتعليم معافى ومتقدم، موضحاً أن إدارة الهيئة ضليعة بعملية معالجة القصور والنواقص، وهذا ما وضح في استقبال العام الدراسي الجديد بالطريقة التي أشبعت رغبة الطلبة وأولياء أمورهم.


    حاكم الشارقة:

    «كثرة الإجازات أضرت بالعملية التعليمية، وأدت في بعض الحالات إلى عدم إنهاء المنهج».

    «العملية التعليمية والارتقاء بها مسؤولية، والجميع مشترك فيها من معلم وطالب وملاك مدارس».

    4 منصات إلكترونية

    أطلقت، في حفل الافتتاح، أربع منصات إلكترونية لمبادرات أطلقتها هيئة الشارقة للتعليم الخاص، لخدمة المجتمع التعليمي والارتقاء بمنظومة التعليم الخاص، وهي: إتقان، دليل، تمام، وأبناؤكم في مأمن.

    وتختص المنصة الإلكترونية «دليل» بتسجيل الطلبة وخدماتهم، إضافة للتقييم ورصد النتائج، والوقوف على سلوك الطلبة. وتعمل منصة «تمام» على تنظيم التراخيص المؤسسية، وخدمات التراخيص المهنية للعاملين بالمؤسسات التعليمية، فضلاً عن خدمة التواصل والاعتماد الفني. أما منصة «إتقان» فدورها التواصل المستمر مع خبراء التطوير المدرسي، وطرح الحوارات المهنية مع الميدان وفرق التطوير بالمدارس، وخدمة التعيين الذاتي بحسب معايير التعيين، وعرض أدلة التقدم والأثر في الطلبة. والمنصة الرابعة «أبناؤكم في مأمن» هي نظام ملاحة إلكتروني، يختص بتتبع الحافلات ومراقبتها لحظياً، وتتبع صعود ونزول الطلاب وتقديم مخطط للرحلة، وإرسال إشعارات لحظية لأولياء الأمور، لضمان أمان الطلبة منذ تحركهم من المنزل وحتى دخولهم المدارس والعودة منها.

    طباعة