مواثيق

«مؤتمر نواكشوط» يصحح المفاهيم الخاطئة حول دين التسامح

صورة

أكّد المؤتمر الدولي حول وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة تيارات التطرف وخطاب الكراهية، الذي عقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، مارس الماضي، ضرورة العمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام بوصفه دين الوسطية والاعتدال والتسامح.

وأشار المؤتمر، في ختام اجتماعاته، إلى ضرورة التمسك بنهج نصوص الكتاب والسنة الموصلة للإجماع والمحذرة من التطرف والكراهية، مع التحذير من التأويل الخاطئ للنصوص الشرعية.

ودعا العلماء والمثقفين والإعلاميين وأصحاب المنابر والرأي إلى تقديم رؤى وبرامج ناضجة، مدعمة بالنصوص الشرعية والشواهد التاريخية، حول أحكام الجهاد والولاء والبراء والجماعة وطاعة ولي الأمر.

وأكد المؤتمر تعزيز التعاون في المشتركات بين المذاهب السنية، ورفض التعصب، والتصدي لأسبابه، وتوظيف تكنولوجيا الاتصالات المعاصرة بإنشاء مواقع إعلامية إسلامية تدافع عن قيم الوسطية والاعتدال، وتدعو إلى نبذ التطرف وخطاب الكراهية.

كما أكد على توظيف المناهج التربوية ومواءمتها مع ما يتوافق مع عقيدة الأمة وشريعتها، وتعزيز قدرات المؤسسات التعليمية لتحصين الشباب من الفكر المتطرف والكراهية، مشدداً على ضرورة التصدي لكل أنماط العنف والكراهية بالوسائل العلمية، وإبراز المفاهيم الإسلامية الصحيحة، وصولاً إلى إيضاح حقيقة الإسلام المعتدل الذي ينسجم مع الفطرة السوية، ويتعايش مع الآخر بأمن وسلم وعدل وإحسان.

ونبه إلى أهمية توعية الشباب ونصحهم بتعظيم الثوابت الشرعية والالتزام بآداب الاختلاف والحوار، إضافة إلى العمل الدائم على تشجيع حوار الحضارات والأديان.

ونوّه وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني، أحمد ولد أهل داوود، في ختام المؤتمر، بما قُدّم من دراسات رصينة تعالج إشكالية خطاب الكراهية والتطرف، عبر وضع مقاربة شاملة تسعى إلى القضاء على هذا الداء العضال، من خلال مقارعة الفكر بالفكر، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ونشر القيم الإسلامية الناصعة المبنية على التسامح والمحبة.

وأكد أن ما توصل إليه المشاركون من مقترحات وحلول وتوصيات بنّاءة يمثل إضافة نوعية إلى حقل المعرفة، وإسهاماً كبيراً في مجال محاربة التطرف.

تويتر