أكد أن هزَّاع كان متحمساً للمهمة وبدء الرحلة

    سالم المري: نستهدف تدريب روَّاد آخرين قريباً

    صورة

    أفاد مساعد مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء للشؤون العلمية والتقنية، مدير برنامج الإمارات لروّاد الفضاء، سالم حميد المري، بأن رائد الفضاء هزاع المنصوري، أنجز بوصوله إلى محطة الفضاء الدولية 50% من المهمة الموكلة إليه، وتتم المهمة برجوعه إلى المحطة الأرضية في موسكو، مضيفاً: «نخوض أول رحلة فضائية خاصة بدولة الإمارات، ونهدف إلى تدريب رواد فضاء إضافيين في المستقبل القريب».

    وأبلغ «الإمارات اليوم» في اتصال هاتفي بأن «مهمة إرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ضمن البرنامج الإماراتي لرواد الفضاء، استغرقت نحو عامين ونصف العام، إذ بدأنا البرنامج في شهر أبريل عام 2017، وعمل فريق من مركز محمد بن راشد للفضاء، يصل عدده إلى 100 شخص، على تجهيز وإعداد أول رئد فضاء إماراتي، وطوال هذه المدة نفذنا العديد من المشروعات المرتبطة بالإعداد، خلال مراحل عدة».

    وأضاف: «نشعر بسعادة غامرة، لأننا استطعنا أن نصل إلى هذه المرحلة، من برنامج الفضاء الإماراتي، بوصول هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية، ليكون أول رائد فضاء إماراتي وعربي يصل إليها، فقد استطعنا إنجاز فترات تدريبه مع زميله رائد الفضاء سلطان النيادي بنجاح، وكان هزاع متحمساً بشكل كبير للمهمة، وكما كان دائماً يترقب بدء الرحلة، حتى يصل إلى المحطة، وبعد انطلاق الرحلة، انتقلنا للتفكير في المهمة نفسها، وآليات تنفيذها، والخطوات التي ننفذها مع هزاع خلال مدة الرحلة، ومن ثم فإننا نتواصل معه يومياً، ونعمل حالياً لكي ينجز مهمته على أكمل وجه».

    وحول أبرز التجارب التي سيجريها هزاع المنصوري على متن محطة الفضاء الدولية، ذكر المري أن «المرحلة الحالية من مهمة رائد الفضاء الإماراتي هي مرحلة التجارب على المحطة، وتنفيذ البرنامج الإماراتي المتكامل في محطة الفضاء الدولية، إذ يتضمن البرنامج أموراً عدة، منها إجراء 16 تجربة علمية، تشمل تجارب على جسم هزاع، وستكون نتائجها ضمن دراسات بعد عودته من رحلته، لتبين التغييرات على جسمه وتأثير الجاذبية الصغرى فيه، إضافة إلى تجارب حول كيفية تعامل السوائل في الجاذبية الصغرى، وتجارب أخرى حول اختلاط الماء والزيت في ظل الجاذبية الصغرى على المحطة».

    وتابع: «ينفذ المنصوري برنامجاً تعليمياً مكثفاً يتضمن قراءة قصص للأطفال، وبثاً مباشراً يومياً مع الجمهور في مركز محمد بن راشد للفضاء، إضافة إلى تصوير دولة الإمارات، ومعالم من دول مختلفة عربية وغير عربية، سواء تم تحديدها له قبل الانطلاق، أو التي يستطيع تحديدها أثناء وجوده على متن المحطة في وقت فراغه».

    وحول برنامج رواد الفضاء الإماراتي، وخطة مركز محمد بن راشد للفضاء لإعداد أول رائدة فضاء إماراتية، قال المري: «لدينا برنامج رواد فضاء متكامل ومستدام، ونحن حالياً نخوض أول رحلة فضائية، بوصول هزاع المنصوري إلى محطة الفضاء الدولية، ونستهدف تدريب رواد فضاء إضافيين في المستقبل القريب، ونشارك في رحلات فضائية مستقبلية، وعندما نحدد هذه الرحلة سيكون الحديث مفصلاً حول المستهدف منها».

    ولفت إلى أن «سلطان النيادي مازال موجوداً مع فريق مركز محمد بن راشد للفضاء، في المحطة الأرضية في موسكو، ويشارك معه في التحكم بمهمة هزاع المنصوري، وهو مشارك في المراحل المختلفة للمهمة، وسوف يستمر بالمحطة حتى رجوع هزاع، ليعودا معاً إلى أرض الوطن».


    برنامج هزاع المنصوري في اليوم الثالث بمحطة الفضاء الدولية

    1- بدأ يومه الثالث بالتواصل مع المحطة الأرضية بمركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، حيث تحدث أمس، مع الفريق الأرضي لإحاطتهم بالأنشطة التي سينفذها، كما تحدث إلى المركز مرة أخرى في نهاية اليوم.

    2- تحدث مع الدكتورة حنان السويدي، طبيبة رواد الفضاء، التي تتابع حالته الصحية طوال فترة المهمة.

    3- استكمل إجراء التجارب على ديناميات السوائل في الفضاء بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية ESA، للتحقق من سلوك السوائل تحت معامل الجاذبية القياسي (μ-gravity).

    4- باشر إجراء عدد من التجارب التي يحملها معه من مدارس دولة الإمارات، ضمن مبادرة العلوم في الفضاء التي أطلقها مركز محمد بن راشد للفضاء، وشاركت في إجرائها نحو 16 مدرسة من الدولة.

    5- يتابع المنصوري يومياً ثلاث تجارب متنوعة لملاحظة تأثير الجاذبية الصغرى فيها تشمل إنبات البذور ونمو بعض الكائنات المائية، إضافة إلى متابعة معدلات تأكسد الفولاذ في ظل انعدام الجاذبية.

    6- سجل يومياته لمدة 15 دقيقة لتوثيق أنشطته على متن محطة الفضاء الدولية. كما يجري تجارب عدة على متن محطة الفضاء الدولية لدراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان في الفضاء، مقارنة بالتجارب التي أجريت على سطح الأرض، ودراسة مؤشرات حالة العظام، والاضطرابات في النشاط الحركي، والتصور وإدراك الوقت عند رائد الفضاء، إضافة إلى ديناميات السوائل في الفضاء، وأثر العيش في الفضاء على البشر.

    طباعة