الزيودي أول وزير يشارك في الاقتراع.. و«اللجنة الوطنية»: التصويت المبكر «رهان جديد»

    25 % زيادة نسبة التصويت بالخارج في انتخابات «الوطني»

    1843 ناخباً وناخبة من المواطنين شاركوا في عملية التصويت خارج الدولة. من المصدر

    كشفت اللجنة الوطنية للانتخابات عن زيادة أعداد الذين أدلوا بأصواتهم في مقار سفارات وبعثات الدولة في الخارج خلال يومي الأحد والإثنين الماضيين، بما يزيد على 25% عن نسبة المشاركة التي سُجلت في انتخابات 2016، داعية جميع أعضاء الهيئات الانتخابية إلى التفاعل الإيجابي مع مرحلة «التصويت المبكر»، المقررة من الأول إلى الثالث من أكتوبر المقبل، باعتبارها تمثل «رهاناً جديداً» على وعي ومسؤولية المواطنين. فيما غابت حملات المرشحين في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019 عن التفاعل مع أحد أهم الأحداث الاستثنائية التي تشهدها الدولة، المتمثل في انطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، ما أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وتفصيلاً، أفادت اللجنة الوطنية للانتخابات، بأن 1843 ناخباً وناخبة من المواطنين أعضاء الهيئات الانتخابية شاركوا في عملية التصويت خارج الدولة، بزيادة تخطت حاجز 25% من إجمالي المواطنين الذين شاركوا في التصويت خارج الدولة، خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2016، الذين بلغ عددهم آنذاك 1378 ناخباً وناخبة، كما سجّلت انتخابات الخارج هذا العام قيام أول مسؤول اتحادي بالاقتراع، إذ أدلى وزير التغير المناخي والبيئة، ثاني بن أحمد الزيودي، بصوته في المركز الانتخابي بمقر سفارة الدولة في الولايات المتحدة الأميركية، خلال ترؤسه وفد الدولة المشارك في قمة الأمم المتحدة لـ«العمل المناخي 2019».

    ونتيجة لهذه الزيادة اللافتة، أشادت اللجنة بحجم الإقبال الذي وصفته بـ«الجيد» من قبل المواطنين الذين حرصوا على القيام بواجبهم الوطني، كما وجهت خالص شكرها لسفراء وقناصل ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدولة في جميع دول العالم، على الدور الكبير الذي بذلوه لإنجاح عملية التصويت خارج الدولة.

    وأشارت اللجنة إلى أن تحقيق النجاح والارتقاء بالعمل البرلماني في دولة الإمارات، يتطلبان تضافر جميع الجهود والعمل فريقاً واحداً، للإسهام في تعزيز الوعي السياسي، وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية للمواطنين، وتفعيل إسهامهم في عمليات التطور التي تشهدها دولة الإمارات في جميع المجالات.

    وأفادت، على موقعها الإلكتروني الرسمي، بأنه مع انتهاء عملية التصويت خارج الدولة فإن العملية الانتخابية تحقق إنجازاً جديداً في مسيرة عملها المتميزة لتنفيذ عملية انتخابية توظف أرقى التقنيات والأدوات لتوفير أعلى معايير الدقة والشفافية في العملية الانتخابية، وبما يعزز مسيرة التطور التي تشهدها دولة الإمارات في مجال التنمية السياسية التي تحرص من خلالها القيادة على تمكين المواطن ليكون أكثر قدرة على الإسهام الفاعل في عملية صنع القرار.

    ودعت اللجنة المواطنين جميع أعضاء الهيئات الانتخابية إلى المشاركة في مرحلة التصويت المبكر، المقرر إجراؤه من الأول إلى الثالث من أكتوبر المقبل في تسعة مراكز انتخابية على مستوى الدولة، معتبرة هذه المرحلة تمثل رهاناً جديداً على وعي وإيجابية المواطنين، ليكونوا مسهمين في وصول الأعضاء الأكفاء لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، ويكونوا مسهمين في تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي في خدمة المواطن والارتقاء بجميع قطاعات المجتمع.

    وشددت اللجنة الوطنية للانتخابات، على ضرورة اصطحاب كل ناخب لأصل بطاقة الهوية، الصادرة عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، إذ سيتم التحقق من شخصية عضو الهيئة الانتخابية من خلالها قبل إدلائه بصوته، مؤكدة أن لجنة إدارة الانتخابات ستتخذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة لمنع تكرار تصويت الناخبين أكثر من مرة خلال الدورة الانتخابية الواحدة.

    من ناحية أخرى، غابت حملات المرشحين، في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، عن التفاعل مع الحدث الاستثنائي الذي تشهده الدولة، المتمثل في انطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، إذ لم يبدِ أي من المرشحين اهتماماً من قريب أو بعيد بهذا الحدث (حتى موعد انطلاق الرحلة أمس)، ما أثار انتقادات الناخبين على منصات التواصل الاجتماعي المعنية بالانتخابات، الذين أكدوا أن كل أجهزة ومؤسسات الدولة ومسؤوليها أبدوا اهتماماً بالغاً بهذا الحدث العالمي، وكان ينبغي على المرشحين التفاعل مع هذا الإنجاز والاحتفاء به في حملاتهم الانتخابية، وتبني مقترحات طموحة في هذا القطاع.

    ووفقاً للتعليمات التنفيذية، يدلي الناخب بصوته من خلال أجهزة التصويت الإلكتروني المعتمدة في مراكز الانتخاب، وفقاً للخطوات المحددة فيها، بينما في حالة استخدام نظام التصويت اليدوي، تسلم لجنة مركز الانتخابات لكل ناخب ورقة الاقتراع ليثبت رأيه بها في المكان المخصص لذلك داخل قاعة الانتخاب، ثم يضعها في صندوق الاقتراع أمام رئيس كل لجنة مركز الانتخاب أو أحد أعضائها.

    ويبدي الناخب - الذي لا يعرف القراءة أو الكتابة، أو كان من المكفوفين، أو من ذوي أصحاب الهمم الذين لا يستطيعون التصويت بأنفسهم - رأيه شفاهة وبشكل سري لرئيس لجنة مركز الانتخاب، أو أحد أعضائها الذي يفوضه رئيس اللجنة، وذلك وفق النظام المتبع في التصويت.

    بطلان الأصوات

    بحسب التعليمات التنفيذية، يفصل رئيس لجنة مركز الانتخاب في جميع المسائل المتعلقة بصحة الصوت الانتخابي، وفي حالة استخدام نظام التصويت اليدوي، يعتبر الصوت باطلاً في عدد من الحالات، تشمل «الأصوات المعلقة على شرط، الأصوات التي يثبت فيها أكثر من العدد المطلوب انتخابه، الأصوات المثبتة على غير ورقة الاقتراع والمختومة بخاتم لجنة مركز الانتخاب، وكذلك الأصوات التي تحمل أي علامة تشير إلى شخصية الناخب أو تدل عليه، وإذا لم تتضمن الورقة أي إشارة تفيد الإدلاء بالصوت الانتخابي، وأخيراً الأوراق التي بها كشط أو شطب».

    تقارير رؤساء 118 مركزاً بالخارج

    تسلمت لجنة إدارة الانتخابات، التابعة للجنة الوطنية للانتخابات، تقارير رؤساء 118 مركزاً انتخابياً في سفارات وبعثات الدولة حول العالم، بشأن عملية التصويت خارج الدولة، التي تضمنت ملاحظاتهم وأعداد المشاركين في كل مركز، فيما توجّه صناديق الاقتراع الخاصة بأصوات الخارج، إلى لجنة الفرز، للقيام بمهام فرز الأصوات عقب انتهاء يوم الانتخاب الرئيس، المقرر في الخامس من أكتوبر المقبل.


    أول رحلة فضاء

    إماراتية تغيب

    عن حملات مرشحي

    «الوطني».

     

    طباعة