اقترحوا تنظيم «مسابقة» لاختيار أفضل وأسوأ الحملات الدعائية

    مواطنون ينتقدون «نمطية» برامج مرشحي «الوطني».. ويحذرون من تأثيرها

    صورة

    انتقد مواطنون ما وصفوه بـ«نمطية البرامج الانتخابية للمرشحين»، معتبرين أن تشابه الطرح الدعائي لغالبية المرشحين يؤثر على مصداقية تعاملهم مع الملفات المجتمعية، محذرين في الوقت ذاته من أن «سطحية عرض البرامج الانتخابية من قبل المرشحين تضع الناخبين في موقف محيّر، قد يؤثر على تفاعلهم ومشاركتهم الإيجابية في العملية الانتخابية.

    واقترح عدد منهم - على منصات التواصل الاجتماعي - أن تتبنى اللجنة الوطنية للانتخابات مسابقة لاختيار أفضل حملة انتخابية وأسوأ حملة، لإلزام المرشحين بالحرص على تقديم أفضل ما لديهم في الدعاية والتواصل مع المجتمع وتناول القضايا بموضوعية وشفافية، فيما دعت اللجنة الوطنية للانتخابات المرشحين كافة إلى التقيّد ببرامجهم الانتخابية المعتمدة رسمياً من لجان الإمارات، لتفادي أية مخالفة قانونية.

    وتفصيلاً، دعت اللجنة الوطنية للانتخابات جميع المرشحين إلى الالتزام بجميع الضوابط والشروط الواردة في التعليمات التنفيذية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، لتفادي الوقوع في المخالفات والتي قد تقود إلى توقف المرشح عن ممارسة برنامجه الانتخابي.

    وقال وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، عبدالرحمن العويس: «إن انتخابات المجلس الوطني الاتحادي تعد فرصة لإيجاد حوار وطني بنّاء يصب في مصلحة الوطن والمواطن، وتأتي برامج المرشحين لتعكس نبض الشارع، ولتمثل عملية عصف ذهني للعديد من القضايا التي تهم المواطن، وتمثل مصدراً ورافداً للمساهمة في عملية التطوير المستمر لمؤسسات الدولة وقطاعات المجتمع المختلفة».

    وأشاد العويس - في تصريح صحافي أمس - بالحس الوطني العالي للمرشحين والجهود الكبيرة التي يبذلونها في البحث عن القضايا التي تهم المواطنين لتضمينها في برامجهم الانتخابية، وبين أن اللجنة الوطنية للانتخابات تدعو إلى حوار بناء وفاعل بين الناخب والمرشح، بما يتناسب مع أخلاق المواطن الإماراتي وقيم المجتمع الأصيلة.

    وأوضح أن اللجنة الوطنية للانتخابات وضعت جميع الضوابط والإجراءات التي تنظم الحملات الدعائية الخاصة بالمرشحين وطرق عرضهم لبرامجهم الانتخابية، بما يضمن تواصلهم الفاعل والبناء مع جميع أعضاء الهيئات الانتخابية.

    ودعا العويس جميع المرشحين إلى الالتزام بالإجراءات والضوابط المنصوص عليها في التعليمات التنفيذية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، مؤكداً أن اللجنة ضمن حرصها على توعية جميع المرشحين، نظمت فعاليات ومحاضرات في جميع إمارات الدولة.

    وقال: «تم خلال هذه الفعاليات شرح الضوابط والشروط المنصوص عليها في التعليمات التنفيذية للراغبين في الترشح، كما تم التركيز على أهمية اختيار برامج موضوعية، والبعد عن الوعود البراقة غير القابلة للتحقق، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية فهم المرشح لدور عضو المجلس الوطني الاتحادي، وآليات العمل في المجلس قبل وضع برنامجه الانتخابي، ليكون أكثر قرباً من قضايا المواطنين واحتياجاتهم وقادراً على تحقيق تطلعاتهم».

    وبيّن أن اللجنة الوطنية للانتخابات تعمل على المراقبة الدائمة والمستمرة لجميع الحملات الدعائية للمرشحين وفي جميع إمارات الدولة، مؤكداً على ضرورة التزام المرشحين بالبرامج الانتخابية التي تم تقديمها إلى لجان الإمارات.

    وأوضح العويس أن اللجنة الوطنية للانتخابات تطلع على جميع البرامج الانتخابية والخطط الإعلانية من خلال تقديمها للجان الإمارات، والتي بذلت جهوداً كبيرة لمراجعة البرامج وتعديلها ومن ثم الموافقة عليها، داعياً إلى التقيد بهذه البرامج المعتمدة لتفادي أية مخالفة قانونية.

    في المقابل، انتقد عشرات المواطنين المتابعين لحسابات انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، على منصات التواصل الاجتماعي، ما وصفوه بـ«نمطية البرامج الانتخابية للمرشحين»، معتبرين أن تشابه الطرح الدعائي لغالبية المرشحين يؤثر بشكل كبير على مصداقية تعاملهم مع الملفات المجتمعية.

    وحذّر مواطنون من أن سطحية عرض البرامج الانتخابية من قبل المرشحين الذين يختزلون القضايا المجتمعية التي تمس شرائح المواطنين، في عناوين مختصرة ومقتضبة، مثل حل مشكلة التوطين، ودعم أصحاب الهمم وكبار المواطنين، وتطوير قطاعات التعليم والصحة وتنمية المجتمع، تضع الناخبين في موقف محيّر قد يؤثر على تفاعلهم ومشاركتهم الإيجابية في العملية الانتخابية.

    ودعا متفاعلون في هذا النقاش على صفحات التواصل الاجتماعي، إلى ضرورة أن يجتهد كل مرشح في السعي والبحث عن تناولٍ مختلف وجاذب لبرنامجه الانتخابي، وكذلك وضع حلول منطقية «خارج الصندوق» لملف أو أكثر من ملفات برنامجه، بدلاً من تركيزه على التعريف بنفسه ومؤهلاته، لكي يكون أكثر تأثيراً وإقناعاً للمواطنين.

    فيما اقترح آخرون على اللجنة الوطنية للانتخابات، تبنّي مسابقة لأفضل حملة انتخابية وأسوأ حملة، مؤكدين أن مثل هذه المسابقة قد تلزم المرشحين بالحرص على تقديم أفضل ما لديهم في الدعاية والتواصل مع المجتمع، وتناول القضايا بموضوعية وشفافية.


    الأسبوع الثاني للدعاية

    واصل المرشحون فعّالياتهم الدعائية للأسبوع الثاني على التوالي، في مختلف الوسائل الإعلانية التي أتاحت استخدامها اللجنة الوطنية للانتخابات، فيما دخل مرشحون السباق الانتخابي رسمياً أمس، بتنظيم مؤتمرات وحفلات أعلنوا خلالها عن برامجهم الانتخابية، مرجعين أسباب تأخر إطلاق حملاتهم إلى ما وصفوه بـ«تكتيكات انتخابية» تعتمد على التأني، ورصد حملات المرشحين المنافسين، والاطلاع على طرحهم الدعائي وتناولهم للملفات المجتمعية، حرصاً منهم على أن تكون بدايتهم مختلفة.

    اللجنة الوطنية للانتخابات تعمل على المراقبة الدائمة والمستمرة لجميع الحملات الدعائية للمرشحين.

    طباعة