أكدوا أن الخبرة والإنجازات الوطنية والمهنية والعلمية أبرز شروط منح الصوت للمرشح

    مرشحون يلحّون على أقاربهم للتصويت لهم.. وقبائل تتيح حرية الاختيار لأبنائها

    صورة

    أفاد ناخبون في إمارة الفجيرة بأن مرشحين يلحّون على الناخبين الذين ينتمون لمحيطهم الأسري أو تربطهم بهم صلة قرابة، من أجل التصويت لهم، وقالوا إن بعضهم يحصر عددهم وكأنها مسألة حسابية، بعيداً عن المصلحة الأساسية وهي الوطن والمواطن، مؤكدين أنه لا مانع من الوقوف مع المرشح القريب إذا كان يستحق ذلك، وأكدوا أن على الناخبين أن يأخذوا بعين الاعتبار من سيصوتون لمصلحته، فهو أمانه وطنية تلزمه باختيار الكفاءة.

    فيما أكد وجهاء قبائل في إمارة رأس الخيمة، أن اختيار المترشحين لانتخابات المجلس الوطني سيكون بعيداً عن التعصب القبلي، لأن المرشح سيكون في خدمة الوطن والمواطن وليس في خدمة القبيلة، وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» أنهم تركوا حرية اختيار المترشح لأبناء القبيلة، شرط أن يكون المرشح من أصحاب الخبرة، ولديه إنجازات وطنية ومهنية وعلمية، ويكون قادراً على تمثيل الدولة في جميع المحافل المحلية والدولية بشكل مشرف.

    وتفصيلاً، قالت المواطنة، مريم عبدالله راشد، من إمارة الفجيرة، إن الناخبين أصبحوا يمتلكون وعياً كافياً في ما يتعلق باختيار المرشح الأنسب لعضوية المجلس الوطني الذي يستحق التصويت من خلال إنجازاته ودوره المجتمعي والتطوعي، بالإضافة إلى خبرته، إذ سيواجه الناخب، الذي يقدم صلة القرابة على المرشح الأكفأ، مشكلة إذا كان عدد المرشحين في عائلته أكثر من اثنين.

    وتابعت أن بعض المرشحين يلحّون على الناخبين الذين ينتمون لمحيطهم الأسري أو تربطهم بهم صلة قرابة، من أجل التصويت لهم، من خلال تذكيرهم بالمواقف والخدمات التي قدموها لهم سابقاً، كما يعدون الولائم للعائلة خلال فترة الحملات الانتخابية أو قبلها، حتى يتمكنوا من حصر عدد من يضمنون تقديم أصواتهم لهم، مع تقديمهم وعوداً بخدمتهم مستقبلاً في حال حصلوا على العضوية.

    وأيدها بالرأي المواطن، جمعة محمد، مؤكداً أن الحيرة بين التصويت للمرشحين تجعله متردداً خلال فترة الانتخابات، وتمنى دائماً ألا يقوم أحد من أبناء قبيلته أو عائلته بالتقدم للترشح لعضوية المجلس الوطني، حتى لا يقوم رغماً عنه باختيار القرابة على الكفاءة، باعتبار أن هذه الوقفات لا تنسى، وقد يخسر قريبة بسبب صوته.

    وتابع: «يقوم بعض المرشحين بالبحث في قائمة أسماء الناخبين، على كل من تربطه معهم علاقة صداقة أو قرابة، ثم يتواصلون معهم هاتفياً لتأكيد موقفهم في ما يخص التصويت لمصلحتهم، ما يضع الناخبين في موقف محرج، خصوصاً أن بعض المرشحين يحصرون عددهم وكأنها مسألة حسابية، بعيداً عن المصلحة الأساسية وهي الوطن والمواطن».

    وأشار الناخب، راشد عبدالله الظنحاني، إلى أنه عند اختياره المرشحين في إمارة الفجيرة لعضوية المجلس الوطني، سيحرص على دعم أحد أقاربه، الذي يحمل فكراً تطويرياً ويهتم بشؤون المجتمع، وحل مشكلاتهم قبل التحاقه بانتخابات المجلس الوطني، فمرشح المجلس الوطني لابد أن تتوافر فيه صفات عدة، بينها الشفافية وقوة الشخصية، مضيفاً «لا مانع من أن أقف مع أقاربي وقفة كهذه إذا كانوا يستحقونها».

    ولفتت الناخبة، خديجة سالم، من إمارة الفجيرة، أن الوعود الانتخابية كثيرة، ودعايات المرشحين في كل مكان، وبأساليب لافته وجذابة، إلا أن المرشحين الذين تملأ الإنجازات سِيَرهم ستفضلهم على أقاربها، حتى لو كان المرشح شقيقها، فالمرشح، من وجهة نظرها، الذي لم يقدم مواقف وإنجازات قبل انتخابه لعضوية المجلس الوطني، لن يستطع أن يقدم أياً منها في المستقبل، فالقرابة ليست مقياساً أمام وطنية الناخبين في اختيار شخص يبني المجتمع والوطن.

    من جانبها، أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات لكل مرشح حق التعبير عن نفسه، والقيام بأي نشاط يستهدف إقناع الناخبين باختياره، والدعاية لبرنامجه الانتخابي بحرية تامة، شريطة الالتزام بالضوابط والقواعد، كالمحافظة على قيم ومبادئ المجتمع والتقيد بالنظم واللوائح والقرارات المعمول بها في هذا الشأن، واحترام النظام العام، بالإضافة إلى عدم تضمين الحملة الانتخابية أفكاراً تدعو إلى إثارة التعصب الديني أو الطائفي أو القبلي أو العرقي تجاه الغير، وعدم خداع الناخبين أو التدليس عليهم بأي وسيلة كانت، وعدم استخدام أسلوب التجريح أو التشهير أو التعدي باللفظ أو الإساءة إلى غيره من المرشحين، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وعدم تضمين حملته الانتخابية وعوداً أو برامج تخرج عن صلاحيات عضو المجلس.

    فيما أشار مسؤول قبيلة النقبيين بمنطقة الفحلين في رأس الخيمة، حسن بن عبيد النقبي، إلى أن قبيلة النقبيين تدعم جميع المرشحين من أبناء القبائل الأخرى في رأس الخيمة، وأنه لا يوجد تعصب لدى القبيلة في اختيار مرشح بعينه لانتخابات المجلس الوطني.

    وأضاف أن اختيار المترشحين للانتخابات لن يكون محصوراً في أبناء القبيلة، وسيتم اختيار المرشح على أساس الكفاءة والخبرة والإنجازات التي قدمها للوطن، لافتاً إلى أن القبيلة اجتمعت مع أبنائها، وتم اختيار مرشحَين للتصويت لهما في الانتخابات، الأول من أبناء القبيلة والثاني من قبيلة أخرى، على أساس أن يتم اختيار المرشح الأفضل بينهما لما فيه مصلحة الوطن والمواطن كونهما الأنسب والأكثر خبرة من بين المرشحين.

    وأوضح أن القبيلة لا يمكن أن تفرض رأيها على أبنائها في اختيار المترشح للانتخابات، لأنه يوجد من أبناء القبائل الأخرى من يستحقون الترشح لعضوية المجلس الوطني، والتصويت لهم في الانتخابات كونهم مناسبين لهذا المنصب.

    وأكد الشيخ سلطان بن علي الخاطري، أن قبيلة الخواطر في إمارة رأس الخيمة،  سترشح الشخص الذي يمتلك الفكرة والبرنامج المناسب لخدمة الدولة والمواطنين، مؤكداً أن القبيلة لن تقصر في دعم أي مرشح يكون مناسباً لعضوية المجلس الوطني، من دون أن يكون لديها تعصب لأي مرشح آخر من أبناء القبيلة.

    وأضاف أن لأبناء القبيلة حرية اختيار المرشح المناسب لانتخابات المجلس الوطني، شرط أن يكون من ذوي الخبرة ومن أصحاب البرامج الانتخابية المقنعة، وأن يكون أهلاً لهذه المهمة الوطنية، وأن يحصل على احترام وتقدير القبائل والعائلات والناخبين.

    وبدوره، أشار أمير منطقة الحيل بقبيلة الشحوح في رأس الخيمة، هلال زيد سعيد الشحي، إلى أن المرشحين من قبيلة الشحوح لانتخابات المجلس الوطني عددهم كبير، وأن القبيلة ستصوّت لمن يخدم الوطن والمواطن، من دون أن تتعصب لأي مترشح من أفراد القبيلة.

    وأضاف: «أنا ضد التصويت لمترشح بعينه لأنه من قبيلتي أو من عائلتي، لأن الصوت أمانة، والمترشح سيكون في خدمة الوطن والمواطن وليس في خدمة شخص معين في القبيلة»، ولفت إلى أن القبيلة تهمها مصلحة الوطن والمواطن، لذلك تركت حرية اختيار التصويت لأبناء القبيلة من أجل اختيار المرشح المناسب في المكان المناسب.


    هلال الشحي:

    «المرشح يكون في خدمة الوطن والمواطن، وليس في خدمة شخص معين في القبيلة».

    حسن النقبي:

    «ندعم جميع المرشحين من أبناء القبائل الأخرى، ولا يوجد تعصب لمرشح بعينه».

    سلطان الخاطري:

    «نرشح الشخص الذي يمتلك الفكرة والبرنامج المناسب لخدمة الدولة والمواطنين».

    طباعة