تتضمن آلية لمحاسبة من يؤذيهم نفسياً أو جسدياً

هيئة تنمية المجتمع تضع سياسة لحماية كبار المواطنين

كبار المواطنين بإمكانهم التطوع في أنشطة مجتمعية مختلفة. أرشيفية

تعكف هيئة تنمية المجتمع في دبي على وضع سياسة حماية كبار المواطنين في إمارة دبي، ومتوقع أن تنجز قريباً، وتتضمن آليات وخططاً وقرارات تعمل على تطوير البرامج التي تقدم لحماية ودمج كبار المواطنين، وستعمل السياسة على سد عدد من الفجوات التي رصدتها الهيئة خلال السنوات الماضية، من بينها عدم وجود آليات تحد من تعرض كبار المواطنين للإيذاء أو الاستغلال، وتضمن محاسبة من يتسبب في إيذائهم جسدياً أو نفسياً.

وقالت مدير إدارة كبار المواطنين في الهيئة، مريم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الهيئة استبقت صدور القانون الاتحادي الخاص بحماية كبار المواطنين الذي أوشك على الصدور، وعملت على وضع سياسة حماية كبار المواطنين، التي من شأنها شرح وتحديد الإجراءات المطلوبة لتنفيذ بنود القانون.

وفي رد على سؤال حول أهم الفجوات التي رصدتها الهيئة وعملت على حلها من خلال السياسة، تطرقت الحمادي إلى ثلاث فجوات مهمة، مثل عدم وجود آليات توضح كيفية التعامل مع أي حالة إساءة يتعرض لها كبار المواطنين، وتحدد الإجراءات التي يجب اتخاذها لحمايتهم في حال تعرضهم للإيذاء الجسدي أو النفسي، من قبل أحد أفراد الأسرة، أو من قبل العمالة المساعدة.

وتابعت: «السياسة ستنص على إعطاء الحق للجهات المعنية بالتدخل ومعاقبة المسؤول عن الإيذاء، وذلك في مقارنة بالوضع الحالي الذي لا يمنح أي جهة صلاحية التصرف أو التدخل لحماية كبار المواطنين، إلا في حال تقدمه أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى ببلاغ إلى الشرطة».

وقالت الحمادي إن الفجوة الثانية تتعلق بعدم وجود مكان للإيواء الاجتماعي، للحالات التي تحتاج إلى إيواء، موضحة أن هناك مشكلة حالية تواجه الجهات المعنية بسبب وجود مكان للإيواء الصحي للمسنين، فيما لا يتوافر مكان للإيواء الاجتماعي في بيئة مناسبة إلى أن يتم نقلهم إلى مكان إقامة لائق. وأضافت أنه في بعض الأحيان يتم العثور على بعض الحالات التي تعيش بمفردها لسبب ما، لكن في ظروف معيشية سيئة لأقصى درجة، يتم على ضوئها اتخاذ قرار فوري بضرورة نقلها إلى مكان آخر مناسب، لكنها تواجه مشكلة عدم وجود مكان للإيواء المؤقت، ريثما تتم تهيئة منزل جديد للحالة.

وأكدت الحمادي أن التوجه يكون دائماً نحو دمج المسنين في أسرهم، حتى لو قرابة من الدرجة الثانية، إلا أنه في بعض الأحيان لا توجد إمكانية لدمج بعض الحالات، لعدم وجود أبناء أو أقارب، أو لعدم التمكن من لم شملهم مع عائلتهم، نتيجة أسباب اجتماعية أو صحية أو مالية.

وعن الفجوة الثالثة، قالت الحمادي إن هناك خللاً في توفير الفرص المناسبة للمشاركات المجتمعية والأنشطة التطوعية، التي يجب أن يكون كبار المواطنين جزءاً منها، لافتة إلى أنه نادراً ما يوجد متطوعون من كبار المواطنين، وهناك حاجة لتشجيعهم على التطوع، في ظل وجود قانون للتطوع في إمارة دبي، يتميز بإمكانه تسهيل عملية دمج كبار المواطنين في العمل التطوعي.

وتابعت أن هناك مبادرات للتطوع في دبي، يعلن عنها عبر نظام إلكتروني للتطوع، تعرض فيه الأنشطة والمبادرات من قبل كل الجهات، وهناك جهات تطلب أشخاصاً متخصصين في مجالات معينة، في وقت يوجد فيه متقاعدون من جهات عسكرية وتعليمية وإدارية وصحية، يمكنهم أن يتطوعوا في تقديم خدماتهم، خلال الأنشطة المجتمعية المختلفة.

إجراءات وآليات

قالت مدير إدارة كبار المواطنين في هيئة تنمية المجتمع بدبي، مريم الحمادي، إن أحد محاور سياسة حماية كبار المواطنين خاص بوضع إجراءات وآليات، تضمن إيجاد طرق لمصادر دخل لكبار المواطنين من خلال مشروع أو وظيفة، مؤكدة أن الهيئة ترفض أن يعتمد كبار المواطنين على المنافع والمساعدات، طالما أنهم قادرون صحياً، ولديهم مهارات وكفاءات يمكن أن يفيدوا بها المجتمع.

وأضافت أنه بغض النظر عن مشروعات الرعاية المطلوب تقديمها في عمر معين، فإن هناك نسبة كبيرة من كبار المواطنين حالتهم الصحية جيدة ومستقرة، ما يجعلهم قادرين على العمل والعطاء، وإفادة المجتمع بخبراتهم.

طباعة