تخرّج في الجامعة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ويدرس الماجستير في تكنولوجيا المعلومات والاتصال

الصوري يتحدى إعاقته بالعلم وتأليف القصص وإطلاق المبادرات

عبدالله الصوري أصيب بـ «ضمور العضلات» في السادسة وأصبح يتحرك على كرسي كهربائي. الإمارات اليوم

تحدّى المواطن عبدالله الصوري (35 سنة)، من سكان إمارة رأس الخيمة، إعاقته الجسدية بالعلم وتأليف القصص وإطلاق المبادرات المجتمعية، رغم إصابته بالشلل الكامل وصعوبة التنفس، إثر إصابته بمرض ضمور العضلات قبل 29 سنة.

وقال الصوري، لـ«الإمارات اليوم»، إن إعاقته الجسدية لم تقف حائلاً بينه وبين التعليم، بل كانت عاملاً مهماً في تفوقه الدراسي وحصوله على أعلى درجات التميّز.

وأوضح أنه أصيب بمرض ضمور العضلات عندما كان في السادسة، حيث بدأ جسده يضعف تدريجياً إلى أن وصل إلى إصابته بصعوبة في التنفس، وأصبح يتحرك على كرسي كهربائي متحرك، ويتنفس على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأضاف أن والديه شجعاه على تحدي المرض والإعاقة من خلال تذليل جميع الصعوبات التي تواجه طريقه، حيث قاما بشراء كرسي كهربائي متحرك لمساعدته على التنقل، كما وفّرا له الأجهزة الذكية والإلكترونية التي تساعده على التعلم وتعينه على التفوق الدراسي.

وأشار إلى أنه درس المرحلة الثانوية في مدرسة رأس الخيمة للتعليم الثانوي، وحصل على 90.7% في الثانوية العامة، والتحق بكلية تقنية المعلومات برأس الخيمة في مجال الحلول التجارية في أنظمة المعلومات، وحصل على تقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

وأوضح: «قررت مواصلة دراستي الجامعية في الجامعة البريطانية في دبي، وأدرس حالياً الماجستير في تكنولوجيا المعلومات والاتصال». ولفت إلى أنه يعشق الدراسة كما يعشق الحياة «حيث إنه لا قيمة للإنسان من دون تعليم مهما كانت حالته الصحية».

وأضاف أنه أطلق مبادرة تحت شعار «نعم لعطائي» بهدف توفير الاحتياجات والخدمات لأصحاب الهمم في الطرقات والمراكز التجارية، لافتاً إلى أن المبادرة تعنى بالتواصل مع الجهات المختصة في رأس الخيمة لتوفيرها، مثل المواقف والمنحدرات الخاصة.

ولم يقتصر تفوّق الصوري على مجال التعليم فحسب، بل تعداه إلى تأليف القصص القصيرة، إذ ألّف كتاباً يحتوي على مجموعة من القصص القصيرة سنة 2014، ويعمل حالياً على تأليف كتاب عن سيرته الذاتية.

وأوضح أنه أطلق مع مجموعة من أصحاب الهمم في رأس الخيمة، وبعض المواطنين في الدوائر الحكومية، مبادرات مجتمعية تعنى بأصحاب الهمم، منها مبادرة «همتي في قراءتي»، في «عام القراءة 2016»، كما أطلق العديد من المبادرات المجتمعية والثقافية لتعزيز الوعي لدى الجمهور حول مرضه.

طباعة