خلال مؤتمر صحافي بمدينة النجوم في موسكو قبل الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية في 25 الجاري

المنصوري والنيادي: نشعر بالمسؤولية ونتطلع إلى مشاركة الوطن العربي أهم التجارب

صورة

عبر رائدا الفضاء الإماراتيان عن سعادتهما، وشعورهما بالمسؤولية، قبل الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية، في 25 سبتمبر الجاري، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس في موسكو، بمناسبة اجتياز طاقمي الفضاء (الرئيس والبديل)، الاختبارات النهائية بنجاح.

وقال رائد الفضاء الإماراتي، هزاع المنصوري: «يتبقى على الإطلاق التاريخي لدولة الإمارات والوطن العربي إلى محطة الفضاء الدولية 20 يوماً، وفي مخيلتي الكثير من الأشياء، وفي هذه اللحظات أتوجه بالشكر إلى القيادة على هذه الفرصة»، كما قال سلطان النيادي: «أنا وزميلي هزاع نشعر بالمسؤولية، ونتطلع إلى العودة من هذه المهمة بالخبرات لتحفيز الشباب، ومشاركة الوطن العربي أهم تفاصيل التجارب، نحن بحاجة لنبدأ من الآن بحجز مقاعد في هذا المجال المهم بين دول العالم».

وتفصيلاً، عقد الطاقمان «الرئيس» الذي يتضمن هزاع المنصوري والروسي أوليغ سكريبوتشكا والأميركية جيسيكا مير، و«البديل» الذي يضم سلطان النيادي، وسيرغي ريزيكوف، وتوماس مارشبيرن، في مهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية في 25 سبتمبر الجاري، أمس الخميس، مؤتمراً صحافياً، بمركز «يوري غاغارين» لتدريب رواد الفضاء، بمدينة النجوم في العاصمة الروسية موسكو، وذلك بعد اجتيازهم الاختبارات النهائية للمهمة بنجاح. بحضور مسؤولين من وكالات الفضاء المشاركة في المهمة، ومن مركز محمد بن راشد للفضاء، كما حضر ممثلون عن جهات إعلامية عالمية.

وقبيل بدء المؤتمر الصحافي، اجتمع الطاقمان (الرئيس والبديل) لمهمة الـ25 من سبتمبر، مع لجنة مؤلفة من كل من وكالة الفضاء الروسية «روسكوسموس»، ووكالة الفضاء الأوروبية (إيسا)، ووكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، ومركز محمد بن راشد للفضاء، للحديث عن رواد فضاء المهمة، وسيرهم الذاتية، والتدريبات التي خضعوا لها، والتفاصيل الخاصة بالمهمة.

وتوجه مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في مركز محمد بن راشد للفضاء مدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء سالم حميد المري، بالشكر إلى وكالة الفضاء الروسية، ومركز يوري غاغارين، لدورهما في إعداد رواد الفضاء، مشيداً بالمستوى المتميز الذي وصل إليه رائدا الفضاء الإماراتيان هزاع المنصوري وسلطان النيادي، استعداداً لمهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية.

وقال رائد الفضاء الإماراتي، هزاع المنصوري، في كلمة خلال المؤتمر الصحافي: «يتبقى على الإطلاق التاريخي لدولة الإمارات والوطن العربي إلى محطة الفضاء الدولية 19 يوماً، وفي مخيلتي اليوم الكثير من الأشياء؛ وفي هذه اللحظات أتوجه بالشكر إلى القيادة على هذه الفرصة، وإلى أبي وأمي اللذين ساعداني على الوصول إلى هذه المرحلة المهمة».

وأضاف المنصوري: «اليوم أحضر بالزي العسكري، لأتوجه بالشكر إلى القوات المسلحة الإماراتية، والقوات الجوية التي أفتخر بالانضمام إليها؛ حيث دفعني ذلك للتميز والوصول إلى هذا المكان، فاليوم حصاد وثمرة للإيمان بالإمكانات التي يمتلكها أبناء الإمارات.. فشكر للجميع».

وتابع: «اليوم أضع أمام عيني صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، تجمعه مع وفد من رواد فضاء كانوا يتحدثون معه عن الفضاء، وأهميته لمستقبل الدول، وحلمي أن أوصل أبناءه إلى الفضاء، ولا أستطيع وصف الانطلاق قبل أن أعيشه، ونرجو أن نكون على قدر هذه المسؤولية الكبيرة».

وأكد «كوننا أول دولة عربية تنطلق إلى محطة الفضاء الدولية، بحد ذاته مسؤولية كبيرة، وأمامنا الكثير لنتعلمه حول محطة الفضاء الدولية مع الفريق الرائع؛ حيث سنقوم بعمل الكثير من التجارب العلمية، بالتعاون مع مختلف وكالات العالم، ومنها روسكوسموس، ووكالة الفضاء الأوروبية وناسا وجاكسا، وسنتعلم كيف يتعايش الإنسان في بيئة منعدمة الجاذبية؛ وذلك يؤهلنا لتعلم الكثير للرحلات المقبلة».

وفي سؤال لرائد الفضاء الإماراتي البديل للمهمة نفسها، سلطان النيادي، حول مهام فضائية مأهولة مستقبلية، قال «نعتبر برنامج الإمارات لرواد الفضاء برنامجاً مستداماً، وأكبر دليل على ذلك أن شعار المهمة (طموح زايد)، كُتب عليه (مهمة 1)؛ ما يعني أن هناك مهمات أخرى مقبلة».

وتابع: «أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قال الدول في تقدم، والدول تحجز مكانها بين الدول المتقدمة، نحن أنا وزميلي هزاع نشعر بالمسؤولية، ونتطلع للعودة من هذه المهمة بالخبرات لتحفيز الشباب، ومشاركة الوطن العربي أهم تفاصيل التجارب، نحن بحاجة لنبدأ من الآن بحجز مقاعد في هذا المجال المهم بين دول العالم».

وأضاف النيادي: «خلال الفترة الماضية اكتسبنا الكثير من الخبرات عن مهام الفضاء، والتي ستسهم بشكل كبير في تطوير برنامج قطاع الفضاء المستدام في دولة الإمارات، خلال المراحل المقبلة للمهام المأهولة».

من جانبه، قال مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء يوسف حمد الشيباني: «سعداء بالوصول إلى هذه اللحظات المهمة للإمارات والمنطقة العربية، وبالجهد المبذول في برنامج الإمارات لرواد الفضاء، الذي يعد البداية لبرنامج مستدام لاستكشاف الفضاء».

وأضاف الشيباني: «إن بعثة الإمارات الأولى إلى محطة الفضاء الدولية، جاءت بفضل جهود مكثفة بذلها أفراد ومنظمات، مخلصون في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبشراكات استراتيجية مهمة مع وكالات الفضاء العالمية الكبرى، مثل ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية وبالطبع روسكوسموس، التي أشرفت على تدريب رواد الفضاء».

وأكد «نجدد تعهدنا للقيادة بمواصلة بذل الجهد لرفع علم الإمارات عالياً في الفضاء، ودعم وتطوير صناعة الفضاء خلال المرحلة المقبلة». وأضاف «ملتزمون بالمشاركة في الاستكشاف العلمي والرحلات الفضائية البشرية، وبتحقيق إنجازات مهمة في صناعة الفضاء والعلوم».

جدير بالذكر، أن مهمة الانطلاق إلى محطة الفضاء الدولية، تنضوي تحت برنامج «الإمارات لرواد الفضاء»، الذي يشرف عليه مركز محمد بن راشد للفضاء، الذي يعد أول برنامج متكامل في المنطقة العربية يعمل على إعداد كوادر وطنية تُشارك في رحلات الفضاء المأهولة، للقيام بمهام علمية مختلفة، تصبح جزءاً من الأبحاث التي يقوم بها المجتمع العلمي الدولي من أجل ابتكار حلول للعديد من التحديات، التي بدورها تساعد على تحسين حياة البشر على سطح الأرض.

8 أيام و16 تجربة علمية

ينطلق رائد الفضاء الإماراتي، هزاع المنصوري، في مهمة تستغرق ثمانية أيام، على متن محطة الفضاء الدولية؛ حيث يجري 16 تجربة علمية، بالتعاون مع شركائنا روسكوسموس، وناسا، ووكالة الفضاء الأوروبية (إيسا)، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية (جاكسا)؛ بينها ست تجارب على متن محطة الفضاء الدولية لدراسة تفاعل المؤشرات الحيوية لجسم الإنسان في الفضاء، مقارنة بالتجارب التي أجريت على سطح الأرض، ودراسة مؤشرات حالة العظام، والاضطرابات في النشاط الحركي، والتصور والإدراك عند رائد الفضاء، إضافة إلى ديناميات السوائل في الفضاء، وأثر العيش في الفضاء في البشر.

طباعة