"أبوظبي للزراعة" تتعهد بتعزيز الاكتفاء الذاتي من الثروة الحيوانية خلال السنوات المقبلة

كشفت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، عن مشروع يتم دراسته حالياً بالتعاون مع جهة عالمية متخصصة في العلوم الجينية، لوضع "خارطة جينية" لسلالات المواشي في إمارة أبوظبي بغية التعرف على أفضل السلالات التي تتناسب مع البيئة والتي تحقق أعلى إنتاجية للمزارعين، لتقديمها لأصحاب المزارع ومربي المواشي للاستفادة منها في اختيار السلالات التي تحقق لهم أفضل الفوائد.

وأكدت الهيئة، خلال افتتاح فعاليات النسخة الأولى من معرض "يوروتير الشرق الأوسط" المعني بالتكنولوجيا والاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، الذي تستضيفه أبوظبي برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ارتفاع نسبة المنتج المحلي من الثروة الحيوانية إلى 65.5%، متعهدة بتعزيز الاكتفاء الذاتي من الثروة الحيوانية خلال السنوات المقبلة.

وتفصيلاً، انطلقت أمس، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك" فعاليات النسخة الأولى من معرض "يوروتير الشرق الأوسط" المعني بالتكنولوجيا والاستثمار في قطاع الثروة الحيوانية، بمشاركة أكثر من 120 عارضاً يمثلون نحو 150 شركة من 16 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية التي تشارك كضيف شرف للنسخة الأولى من المعرض.

وافتتح المعرض – الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية – رئيس دائرة تنمية المجتمع العضو المنتدب لهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، الدكتور مغير الخييلي، فيما شهد فعاليات اليوم الأول، وزير التغير المناخي والبيئة، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي، مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري.

وخلال جولته بالمعرض قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: " إن الاهتمام والدعم الذي تولية دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للابتكار وتوظيف أحدث التجارب والتقنيات العالمية لتحقيق الاستدامة على مستوى كافة القطاعات وبالأخص القطاعات ذات الصلة بقضايا التنوع والامن الغذائي جعل من الدولة حاضنة ومنصة عالمية لمجموعة واسعة من الفعاليات المهمة والمتخصصة في هذا المجال"، مشيداً بالمستوى الرائد للتنظيم وبالجهود التي تبذلها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في تعزيز جهود استدامة الثروة الحيوانية ودعم الإنتاج الحيواني المحلي وتحقيق منظومة التنوع الغذائي.

فيما أكدت مريم المهيري أن المعرض يمثل خطوة رائدة نحو تمكين الدول من تعزيز الإنتاج الحيواني في دولة الإمارات ومختلف دول العالم باستخدام التكنولوجيا الحديثة، حيث يساهم قطاع الثروة الحيوانية في تحسين إنتاج الغذاء وخلق فرص جديدة لهذا القطاع في الدولة في ظل العديد من التحديات التي نواجها والتي تتمثل أهمها في البيئة الصحراوية والجافة.

 كما قال الدكتور مغير خميس الخييلي:" يأتي استضافة وتنظيم معرض "يوروتير الشرق الأوسط" لأول مرة في العاصمة أبوظبي انعكاساً للأهمية المتنامية لقطاع الثروة الحيوانية كونه يشكل رافداً محورياً من روافد الأمن الغذائي في الإمارة ودافعاً قوياً لعجلة التنمية والتنوع الاقتصادي ومساهماً واعداً ومؤثراً في مسيرة تعزيز نمو الناتج المحلي الإجمالي".

وبدوره أشاد مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، سعيد البحري سالم العامري، بالإقبال الكبير من العارضين والجمهور الذي شهده اليوم الأول لمعرض "يوروتير الشرق الأوسط"، بالرغم من تنظيمه للمرة الأولى في إمارة أبوظبي، معتبراً أن هذا الإقبال يعكس وعي مربي الثروة الحيوانية داخل الدولة وعلى مستوى دول الخليج العربي، بأهمية التطوير المستمر لمشاريعهم بما يضاعف من الفوائد العائدة عليهم وعلى المنطقة.

وقال العامري، في تصريح صحافي عقب افتتاح المعرض :"إن الهدف من إقامة المعرض في أبوظبي هو نقل المعرفة الحديثة في أفضل أساليب الإنتاج لزيادة العائد الاقتصادي"، مشيداً بتزايد الدعم الحكومي المقدم للمزارعين ومربي الثروة الحيوانية في الدولة.

وأضاف: هناك معايير وضعت على أسس علمية وتجارية لمشاركة سلالات المواشي والإبل في المعرض من خلال اختيار أفضل وأنسب أنواع السلالات وعدم استخدام المنشطات وخلو الماشية من الامراض، إضافة إلى إنتاجية السلالة"، لافتاً إلى أنه تم اختيار سلالات المتواجدة في إمارة أبوظبي من خلال علماء مختصين. وكشف العامري عن مشروع يتم دراسته حالياً من قبل هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، بالتعاون مع جهة عالمية متخصصة في العلوم الجينية، حول وضع خارطة جينية لكل سلالات المواشي في إمارة أبوظبي للتعرف على أفضل السلالات التي تتناسب مع البيئة والتي تحقق أعلى إنتاجية للمزارعين، والسلالات الأخرى ذات الجدوى الاقتصادية الضعيفة، وذلك بهدف تقديمها لأصحاب المزارع ومربي المواشي للاستفادة منها في اختيار السلالات التي تحقق لهم أفضل الفوائد.

فيما قدّر المتحدث باسم هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، المهندس ثامر القاسمي، إجمالي الثروة الحيوانية الموجودة في أبوظبي بنحو 3.5 مليون رأس، لافتاً إلى أن هذا العدد يعادل الثروة الحيوانية في نيوزيلندا والتي تعد من الدول المصدرة للثروة الحيوانية.
وأشار القاسمي، في تصريح صحافي على هامش المعرض، :"إن الدولة تستخدم أحدث التقنيات في مجال تحسين السلالات خاصة فيما يتعلق بعمليات نقل الأجنة والتلقيح الصناعي"، مشيراً إلى أن الإحصاءات توضح أن نسبة المنتج المحلي من الثروة الحيوانية تبلغ 65.5%، وهناك سعي دائم لزيادة هذه النسبة إلى 100% خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح أن قيمة الدعم الذي يقدم لمربي الثروة الحيوانية يصل إلى 3 مليارات درهم ويتزايد بشكل مستمر، منوهاً إلى أن الهيئة تتجه حالياً للشراكة مع القطاع الخاص لتقديم أفضل الخدمات في هذا الشأن عن طريق عمل الأبحاث التطبيقية التي تساعد في ذلك.

 

 

 

طباعة