المسكري ينصح بتعليم الأبناء نظرية "رقم 1" للتفوق الدراسي

المستشار الأسري عيسى المسكري

أفاد المستشار الأسري عيسى المسكري، أن هناك ارشادات أسرية تسهم في تطوير قدرات الابناء في سنة أولى جامعة. ما يمكنهم من تحقيق التفوق والنجاح . 

وقال المسكرى ردا على سؤال قارئ حول كيفية توجيه ابنه الطالب المقبل على الجامعة ؟ ، بالقول إن الطالب في الدراسة الجامعية يتميز بقدر الهمة التي يسمو بها نحو المعالي والرفعة، وكلما وجد من الوالدين التوجيه السامي، والتحفيز المعنوي، والدعم النفسي، والإرشاد التربوي كان كالمصباح بالعلم مضيئا، وبالهمة متلألا، وبالنتائج مشرقا.

وأضاف أن هناك مجموعة من النظريات والدراسات التي تساهم في تطوير قدرات الطالب نحو التفوق والنجاح، فلست أول من اكتشف نظرية "رقم 1 في الهمّة والتميز" ، فهناك من سبقني في هذا الموضوع، ومن خلال هذه القاعدة الذهبية في التفوق والنجاح، أقول لك: ما سطع عالمٌ، ولا تميز طالبٌ، ولا تقدمت حضارةٌ، ولا تفوقت مؤسسةٌ، إلا من خلال هذه النظرية التنافسية التي تعمل من خلال محركات الإرادة، وأدوات التحدي، وآليات العزيمة والإصرار.

فعندما كنت مع ابني المقبل على الجامعة، شرحت له هذه النظرية التي مهدت له الصعاب، وذللت له طريق التفوق، وأنارت له معالم التميز.
 فقل له: يجب أن تكون الأول في دخولك الجامعة في بداية السنة الدراسية، الأول في حضور الحصص الجامعية، الأول في اختيار مكان للجلوس، الأول بين من يستلمون الكتب والمساقات والمستلزمات التعريفية للجامعة، الأول في التعرف على الأساتذة، والأول في تحليل شخصياتهم، الأول في فهم طرق تدريسهم، الأول في التفاعل والتجاوب، الأول في المشاركة والمبادرة، الأول في المذاكرة والحفظ والمراجعة، الاول في تحضير المواد، والأول في حل الواجب وكتابة الرسائل والبحوث والمذكرات، الأول في احترام الأساتذة وتقديرهم.

ويقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
قُــمْ لـلمعلّمِ وَفِّـهِ الـتبجيلا
كـادَ الـمعلّمُ أن يـكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي 
يبني وينشئُ أنفساً وعقولا؟

قل له: يجب أن تحرص على أن تكون الأول في التعاون ومساعدة زملائك الطلبة، الأول في القيم والأخلاق والأدب، الأول في الإبداع والتفوق، الأول في كل صغيرة وكبيرة.

يجب أن نغذي عقول أبنائنا بأن الذي يُذكر هو الأول، والذي يُخلد في التاريخ هو الأول، والذي ينال أعلى المراتب وأفضل الفرص هو الأول، وصاحب الحظ في هذه الحياة هو الأول. هكذا تُبرمج العقول وتربّى النفوس على الهمة والتميز، فلا مكان للأجسام الهازلة والنفوس الذابلة.

وإذا كانَتِ النّفُوسُ كِباراً
تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ
الأول كما يقول الشاعر:
تَأَخَّرْتُ أَسْتَبْقِي الْحَيَاةَ فَلَمْ أَجِدْ
لِنَفْسِي حَيَاةً مِثْلَ أَنْ أَتَقَدَّمَا
والأول.. كما يقول شاعر آخر:
مَنْ لِي بِمِثْلِ سَيْرِكَ الْمُدَلَّلِ
تَمْشِي رُوَيْداً وَتَجِي فِي الْأَوَّلِ

نظرية تحتاج إلى مزيد من التأمل والتفكر، ولا يسعنا المقام في الاستفاضة فيها، وهذا المفهوم الرائع وهذه القاعدة النادرة في الهمة والتميز تتلألأ من خلال قوله تعالى: "وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ". الأنعام (163).

طباعة