تحت شعار «تمكين المجتمعات عالمياً.. التجارب والدروس المستفادة»

سيف بن زايد يفتتح الدورة الثالثة من قمة أقدر العالمية في موسكو

صورة

انطلقت أمس فعاليات الدورة الثالثة من قمة أقدر العالمية، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وافتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فعاليات القمة، التي تقام تحت شعار «تمكين المجتمعات عالمياً.. التجارب والدروس المستفادة»، بالتزامن مع منتدى موسكو العالمي «مدينة للتعليم» خلال الفترة من 29 أغسطس الجاري إلى الأول من سبتمبر المقبل في موسكو.

سيف بن زايد:

- الشيخ زايد كان يردد دائماً أن بناء الإنسان ضرورة وطنية وقومية، تسبق بناء المصانع والمنشآت.

- الإمارات قصة نجاح كتبها القادة المؤسسون لكيان دولة الاتحاد.

وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، في الكلمة الافتتاحية بالقمة، عن اعتزازه بإقامة هذه النسخة من القمة في موسكو التي تأتي وفق رؤية القيادة بالدولة، وأسوةً بمشاركة روسيا المتميزة في القمة السابقة بالإمارات، والتي تؤكد أهمية العمل المشترك والعلاقات بين الدول في تعزيز تمكين الإنسان.

وقال سموه: «إن قصة الإمارات وإنسان الإمارات قديمة قدم التاريخ الإنساني، لكن قصة دولة الإمارات العربية المتحدة بكيانها الاتحادي حديثة لم تتجاوز الخمسين عاماً حتى الآن، وهي قصة نجاح كتبها القادة المؤسسون لكيان دولة الاتحاد، بقيادة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه»، مشيراً سموه إلى أن الإنسان هو محور القائد المؤسس، فكانت توجيهاته - طيب الله ثراه - بصيانة حقوقه وتوفير كافة السبل لرعايته وإعداده وتمكينه لخدمة وطنه ومجتمعه، إيماناً منه بأن الإنسان هو أساس التنمية والحضارة.

وأضاف سموه أن رؤية الشيخ زايد تجلت بأهمية تمكين المواطن من خلال إصراره على أن ينهض بأبناء الوطن نحو العزة، وكان - طيب الله ثراه - يردد دائماً، أن بناء الإنسان ضرورة وطنية وقومية، تسبق بناء المصانع والمنشآت، لأنه من دون الإنسان الصالح، لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب.

وأشار سموه للعزيمة القوية للقادة المؤسسين، والتي تعززت في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً سموه أن نتيجة ذلك ما نشهده اليوم من الإنجازات الريادية لدولة الإمارات، حيث حققت المركز الأول إقليمياً والخامس عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية، وتصدرت الدولة المراتب الأولى عالمياً في عددٍ كبير من المحاور الرئيسة والمؤشرات الفرعية.

وقال سموه: إننا نتواجد اليوم هنا في موسكو «موسكو مدينة التعليم»، العاصمة العريقة تاريخاً وثقافة وعلماً، في إطار التوجهات العامة لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة، والسعي إلى تعزيز مفاهيم التعايش الإنساني والإيجابي، وتبادل الخبرات مع كافة الدول والثقافات الأخرى، مضيفاً سموه أنها أيضاً مناسبة لتعرض دولة الإمارات تجاربها في تمكين الإنسان في مختلف المجالات مثل التعليم والمعرفة والفضاء وتمكين الشباب وأصحاب الهمم والذكاء الاصطناعي والتمكين الحضاري، وغيرها.

وأشار سموه إلى العلاقة الإيجابية الناجحة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية، والتي تعززت في قيام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، بتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين العام الماضي، ليكون بمثابة خطوة متقدمة على طريق تعزيز العلاقات والتعاون المشترك، وتعد زخماً قوياً لتوسيع العلاقة في مجالات السياسة والأمن والتجارة والاقتصاد والثقافة، إضافة إلى المجالات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية.

ولفت سموه إلى أن مشاركة الحكومة الروسية في معرض «إكسبو 2020» الذي سيشهد مشاركة أكثر من 190 دولة، ستمكن من التعرف إلى روسيا بمختلف قطاعاتها وقدراتها الفريدة في صناعة المستقبل.

وقال سموه إن السياسة الإماراتية المتوازنة، والتي تقوم على الشفافية واحترام سيادة الدول، عززت مكانتها العالمية وجعلتها من القوى الفاعلة، وشريكاً رئيساً «سياسياً واقتصادياً» لأقوى الدول، وذلك نتيجة الرؤية الحكيمة للقيادة في رسم علاقات الإمارات مع جميع الدول الهادفة للتنمية والتقدم وبناء مستقبل أفضل لأجيالها القادمة.

وأعرب سموه عن سعادته بهذه القمة التي تشهد تواجد وزراء ومسؤولين إماراتيين للمشاركة مع نظرائهم من الحكومة الروسية وذوي الاختصاص في مجالات عدة في ما يزيد على 26 ورشة، مؤكداً سموه التطلع نحو نتائج إيجابية للقمة، تسهم في تعزيز تبادل الخبرات بين البلدين الصديقين في كافة المجالات. وعقب حفل الافتتاح، قام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، يرافقه عمدة مدينة موسكو، سيرجي سوبيانين، بزيارة المعرض المصاحب للقمة حيث اطلعا على آخر الممارسات والتطورات في مختلف القطاعات، والتي يقدمها عدد من صناع القرار والقادة والمختصين. في حين يتوقع أن تستقطب القمة هذا العام نحو 130 ألف زائر ومشارك من مختلف دول العالم على مدار 4 أيام.

تعزيز التعاون

التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، في العاصمة الروسية موسكو، عمدة المدينة سيرجي سوبيانين، وذلك على هامش انطلاق قمة أقدر العالمية بموسكو، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من دولة الإمارات المشاركين في القمة المنعقدة حالياً.

تناول الجانبان خلال اللقاء عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية انعقاد قمة أقدر العالمية في العاصمة الروسية، ومشاركة روسيا الفاعلة في القمة السابقة، الأمر الذي يعكس العلاقات المتميزة بين الدولتين الصديقتين.

وتطرق الطرفان إلى عدد من الموضوعات في الجوانب التقنية والذكاء الاصطناعي والمجالات التعليمية والثقافية، ومجالات الاستفادة من الخبرات لدى البلدين لتعزيز العمل المشترك.

كما بحث سموه مع وزير الداخلية في روسيا الاتحادية فلاديمير الكسندروفيتش كولوكولتسيف، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيز التعاون في مجالات العمل الشرطي والأمني، وذلك في مبنى وزارة الداخلية الروسية. موسكو - وام

11 جلسة و40 متحدثاً في 3 محاور رئيسة

 

تزخر قمة أقدر العالمية هذا العام بأجندة رفيعة المستوى تضم 11 جلسة عملية يقدمها نحو 40 متحدثاً وخبيراً، سيقومون بمشاركة آرائهم وخبراتهم ومعارفهم في مختلف المجالات. وسيناقش المؤتمر ثلاثة محاور رئيسة هي التعليم والخدمة الوطنية، مقومات أساسية لتمكين الشباب الإماراتي، والأمن التقني والفكري والغذائي: ركائز استراتيجية لتمكين المجتمعات والشباب - الإمارات نموذجاً، والعلوم المتقدمة والمشاريع المستقبلية، وأدوارها في التمكين وتحقيق الرفاهية المجتمعية. علاوة على ذلك، تحفل القمة هذا العام ببرنامج ورش عمل مميز يقدمه مجموعة من الخبراء والمهنيين والأكاديميين من الإمارات العربية المتحدة وروسيا ودول أخرى من خلال 26 ورشة عمل متخصصة تركز على القضايا المتعلقة بتطوير وتمكين المجتمعات في مختلف المجالات.

إطلاق أكاديمية «أقدر»

أطلق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على هامش افتتاح قمة أقدر العالمية أكاديمية «أقدر» التي تعنى بتمكين الشباب والنشء وتعزيز قدراتهم ومواهبهم، وتنمية روح المواطنة الإيجابية.

كما أطلق سموه برنامجين من برامج الأكاديمية باللغة الروسية هما الأمن الفكري والتسامح، حيث تتيح للمتدرب التعلم باللغة الروسية ومن دون أي صعوبات. ويحصل المنتسب على شهادة إنجاز من برنامج خليفة للتمكين في حال اكمال المادة التدريبية والنجاح في الاختبار.

وتعد أكاديمية أقدر الذكية الأولى من نوعها في العالم حيث تقدم سبعة برامج تعليمية تهدف إلى تمكين النشء وتطوير مهاراتهم ورفع حسهم الوطني، كما تهدف الأكاديمية إلى تحصين الناشئين وتثقيفهم بالفضائل لتجنب الوقوع ضحية للتحديات داخل الصف والدراسي وخارجه، وتوفير منصة تعلم عالمية رائدة تتيح للطلبة حول العالم تبادل الآراء والبحوث، وتربية جيل من الشباب الطموح والمخلص لدينه ووطنه وقيادته.

ثم حضر سموه جانباً من الجلسة الأولى من اليوم الأول من جلسات القمة.

طباعة