غلق باب الطعون اليوم.. والرد على «الاعتراضات» الأحد

الـ «سوشيال ميديا» تُجبر شخصيات برلمانية على عدم الترشح لانتخابات «الوطني»

لجان الإمارات انتهت من وضع آليات التنسيق مع البلديات المحلية في ما يتعلق بمواقع واشتراطات حملات الدعاية الانتخابية. تصوير: إريك أرازاس

أجبرت آراء ومواقف مئات المواطنين من رواد ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تويتر»، تجاه إبداء عدد من الأشخاص رغبته في الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، على التراجع عن هذه الخطوة، لاسيما أن بعضهم (أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي المنتهي انعقاده) واجهوا انتقادات واسعة، حول ضعف تواصلهم الفعلي مع المواطنين، وعدم القدرة على تمثيل كل فئات المجتمع، والاكتفاء بالتمثيل الشرفي في المحافل الرسمية.

فيما تنتهي لجان الإمارات، اليوم، من استقبال طلبات الاعتراض على المتقدمين للترشح للانتخابات، البالغ عددهم 499 مواطناً ومواطنة، على مستوى الدولة، على أن تردّ لجنة الطعون على تلك الاعتراضات يوم الأحد المقبل.

وتفصيلاً، تغلق لجان الإمارات التابعة للجنة الوطنية للانتخابات، بنهاية دوام اليوم، باب التقدم بطلبات الاعتراض (الطعون) على المتقدمين للترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، الواردة أسماؤهم ضمن القوائم الأولية للمرشحين، فيما تبدأ غداً لجنة الطعون نظر طلبات الاعتراض على الراغبين في الترشح، على مدار ثلاثة أيام، على أن ترد على تلك الطلبات الأحد المقبل.

ورصدت «الإمارات اليوم» - على مدار الأيام الخمسة التي خصصت لتسجيل طلبات الترشح للانتخابات، وحتى إعلان القوائم الأولية بأسماء المتقدمين للترشح - تصاعد وتيرة النقاشات بين مواطنين من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حول عدد من الشخصيات التي أبدت رغبتها في الترشح للانتخابات، حيث قوبلت بعض هذه الرغبات بتأييد واسع النطاق، فيما واجهت أسماء أخرى ما يشبه «كشف حساب» عن أدوارها في خدمة المجتمع.

ونال عدد من راغبي الترشح، وبينهم أكثر من عضو في المجلس الوطني الاتحادي المنتهي انعقاده، انتقادات كبيرة من قبل المواطنين، تمحورت في عدم القدرة على تمثيل كل فئات المجتمع، وعدم التواصل الفعلي مع المواطنين، والاكتفاء بالتمثيل الشرفي في المحافل الرسمية، استعان خلالها بعض رواد التواصل بفيديوهات وصور كانت سبباً في تراجع تلك الشخصيات عن التقدم بطلبات ترشحها للانتخابات.

وأرجع عدد من هذه الأسماء أسباب تراجعه عن الترشح إلى إتاحة المجال لشخصيات أخرى يمكن أن تقوم بدور أفضل، فيما فضّل آخرون الاستمرار في العمل العام بعيداً عن المجلس الوطني الاتحادي، وذلك دون التطرق إلى تأثرهم بـ«السوشيال ميديا».

من جهة أخرى، انتهت لجان الإمارات من وضع آليات التنسيق مع دوائر البلديات المحلية وإدارات الدفاع المدني على مستوى الدولة، في ما يتعلق بمواقع واشتراطات حملات الدعاية الانتخابية للمرشحين، حيث تم وضع خطة متكاملة للتعامل مع حملات الدعاية الانتخابية وفق ضوابط صارمة لا تؤثر بأي شكل من الأشكال في سلامة الطرق والمظهر الحضاري لمدن وشوارع الدولة، على أن تدخل الخطة حيّز التنفيذ مع بدء فترة الحملات الدعائية للمرشحين، اعتباراً من يوم الخامس من سبتمبر المقبل.

وبحسب التعليمات التنفيذية، فإن لجان الإمارات منوط بها متابعة الحملات الانتخابية للمرشحين عن كثب، ورصد أي مخالفات أو تجاوزات في الدعاية، بهدف التأكد من أن استغلال الأموال غير وارد في الانتخابات، مع عدم التهاون في مواجهة أي مخالفات انتخابية، لاسيما خلال فترة الدعاية.

وحددت اللجنة الوطنية للانتخابات كلفة الحملة الانتخابية لكل مرشح، بما لا يزيد على مليوني درهم، متوعدة المرشح المخالف بـ«ستة إجراءات عقابية» يتم تطبيق أي منها بحسب درجة مخالفته، أولها إنذاره بالاستبعاد من قوائم المرشحين، والثاني استبعاده من القوائم، والثالث إلغاء الترخيص بالدعاية الانتخابية الممنوح للمرشح، والرابع إلزامه بدفع غرامة مالية لا تتجاوز 5000 درهم، والخامس إلزام المرشح المخالف بتسليم اللجنة الوطنية أي مبالغ حصل عليها بخلاف ما ورد في التعليمات التنفيذية، بينما الإجراء العقابي السادس والأخير يشمل إلزام المرشح بإزالة المخالفات المتعلقة بالدعاية الانتخابية، وإصلاح أي أضرار ناشئة عنها على نفقته الخاصة.

ووضعت اللجنة عدداً من الضوابط المنظمة للحملات الانتخابية للمرشحين، إذ منحت كل مرشح حق التعبير عن نفسه، والقيام بأي نشاط يستهدف إقناع الناخبين باختياره، والدعاية لبرنامجه الانتخابي بحرية تامة، شريطة المحافظة على قيم ومبادئ المجتمع، والتقيد بالنظم واللوائح والقرارات المعمول بها في هذا الشأن، واحترام النظام العام، وعدم تضمين الحملة الانتخابية أفكاراً تدعو إلى إثارة التعصب الديني أو الطائفي أو القبلي أو العرقي تجاه الغير، وكذلك عدم خداع الناخبين أو التدليس عليهم بأي وسيلة كانت.

كما تضمنت قائمة الضوابط الدعائية عدم استخدام أسلوب التجريح، أو التشهير، أو التعدي باللفظ أو الإساءة، مع غيره من المرشحين، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وعدم تضمين حملته الانتخابية وعوداً أو برامج تخرج عن صلاحيات عضو المجلس، فيما منحت كل مرشح حق عرض برنامجه الانتخابي في وسائل الإعلام المحلية، المقروءة والمسموعة والمرئية، وعقد ندوات ومؤتمرات صحافية، وفقاً للقواعد التي تحددها التعليمات التنفيذية والضوابط التي تضعها اللجنة الوطنية في هذا الشأن.

الإنفاق على الدعاية الانتخابية

حظرت اللجنة الوطنية للانتخابات الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام، أو من ميزانية الوزارات والمؤسسات والشركات والهيئات العامة، وغيرها من الجهات الرسمية التابعة للدولة، كما يحظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية، بينما سمحت للمرشح بتلقي تبرعات من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الإماراتيين فقط، شريطة ألا تتجاوز هذه التبرعات سقف الإنفاق المحدد على الحملات الدعائية، وعلى المرشح تقديم كشف حساب عن أي تبرعات يتلقاها إلى لجنة الإمارة أولاً بأول.


2

مليون درهم كلفة

الحملة الانتخابية لكل

مرشح، كما حددتها

«الوطنية للانتخابات».

 

طباعة