مواثيق

«يونسكو»: التسامح يتعزز بالمعرفة والانفتاح والتواصل

اعتمدت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، خلال اجتماع عقدته في باريس عام 1995، «إعلان مبادئ» بشأن التسامح، عرّف معنى التسامح بأنه «احترام وقبول وتقدير التنوع الغني لثقافات عالمنا، ولأشكال التعبير، والتصرفات الإنسانية لدينا».

وقال إن «التسامح يتعزز من خلال المعرفة والانفتاح والتواصل، وحرية الفكر والضمير والمعتقد»، مشيراً إلى أنه «ليس واجباً أخلاقياً فحسب، وإنما ضرورة سياسية وقانونية أيضاً»، موضحاً أن «التسامح هو الفضيلة التي تسهم في تبديل ثقافة الحرب إلى ثقافة سلام».

وذكر الإعلان أن «ممارسة التسامح تنسجم مع احترام حقوق الإنسان، فهي لا تعني تقبل الظلم الاجتماعي أو تخلي المرء عن معتقداته أو إضعافها، لكن أن المرء حرّ في الالتزام بمعتقداته، وأنه يقبل التزام الآخرين بمعتقداتهم، كما تعني الإقرار بأن البشر المختلفين بطبعهم، من حيث المظهر واللغة والسلوك والقيم، لهم الحق في العيش بسلام، وفي التصرف على طبيعتهم، وتعني أيضاً أن آراء المرء لا ينبغي أن تفرض على الآخرين».

واعتبر أن التسامح في العالم الحديث جوهري أكثر من أي وقت مضى، لأن هذا العصر يتميز بعولمة الاقتصاد، والتزايد السريع في التنقل والتواصل والاندماج والترابط، وفي حركات الهجرة، ونزوح السكان، والتوسع الحضري وتغير الأنماط الاجتماعية، لافتاً إلى أن تصاعد التعصب والنزاع، يمكن أن يهدد كل منطقة في هذا العالم، ولا يقتصر على بلد معين.

وأكد الإعلان ضرورة أن تهدف التربية من أجل التسامح إلى مكافحة العوامل المؤثرة التي تؤدي إلى الخوف من الآخرين واستبعادهم، وأن تساعد الشباب على تنمية قدراتهم على التفكير النقدي والأخلاقي.

وأشار إلى ضرورة أن يكون الطابع المتعدد الثقافات للأسرة البشرية، محط قبول واحترام من الأفراد والجماعات والأمم، مشدداً على أنه من دون التسامح لا يمكن أن يحدث السلام.

طباعة