أكد أن التعايش ضرورة حضارية

    «صوت الحكمة»: الإمارات صنعت مجتمعاً عالمياً للتسامح

    صورة

    اعتبر مركز «صوت الحكمة»، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، دولة الإمارات نموذجاً للتسامح، مشيداً بما يحظى به المقيمون على أراضيها من حسن معاملة، ما جعلها تصنع مجتمعاً عالمياً للتسامح.

    وقال في تغريدات نشرها، أخيراً، على صفحته في موقع «تويتر»، إن الإمارات استطاعت أن توفر مناخاً فريداً للتعايش لمقيمين جاؤوا من 200 بلد، وتصنع بهم مجتمعاً عالمياً للتسامح، يصعب تحقيقه سوى في بلد يؤمن بالمساواة بين الجميع، ويعرف المعنى الحقيقي للإسلام.

    وأكد أن «وثيقة المليون متسامح»، التي أطلقتها دار زايد للثقافة الإسلامية، بمناسبة عام التسامح في الإمارات، مبادرة تستحق الإشادة، مشيراً إلى أهمية التوقيع عليها لتبني ثقافة التسامح، حيث يتعهد من يوقع على الوثيقة بالتسامح مع النفس والآخرين والمجتمع، لأن في التسامح حياة.

    ونوه المركز بتبني الجمعية العامة للأمم المتحدة، أخيراً، بالإجماع، وبمشاركة 90 بلداً تمثل كل المجموعات الدينية والثقافية، قراراً قدمه المغرب، حول تعزيز الحوار بين الأديان ومحاربة خطابات الكراهية، قائلاً إنه «خطوة طيبة على قدر كبير من الأهمية، نتمنى أن نرى ثمارها في القريب العاجل».

    وذكر أن الدراسات تشير إلى أن اتجاه الشباب نحو التطرف والانضمام للجماعات الإرهابية، يعود في كثير من الأحيان إلى أسباب مرتبطة بفترة الطفولة، وما واجهوه خلالها من أزمات. وقال: «شاهدنا على مدار سنوات العديد من الألعاب التي تحض على العنف وحمل السلاح، وتنشر ثقافة الاعتداء بين الأطفال»، متسائلاً: «متى نرى لعبة تشجع الأطفال على التسامح والمحبة، ويكون الفائز فيها هو أكثر من يقدم العون للآخرين»؟

    وأكد المركز أن «العنف أصبح سمة أساسية لعصرنا، إذ نجده في كل شيء حولنا، سواء على شاشات التلفزيون والسينما، أو في مواقع الإنترنت وعلى الهواتف، وحتى ألعاب الأطفال وبرامجهم»، مشدداً على أن «مكافحة هذه الظاهرة تحتاج تحركاً دولياً صادقاً وعاجلاً، لوقف هذا الخطر في مهده قبل خروجه عن السيطرة».

    وأشار إلى أن «التعايش وقبول الآخر ليسا رفاهية نتفضل بها على المختلفين معنا، بل هما ضرورة حتمية يفرضها علينا المصير المشترك للإنسانية، لضمان صنع مناخ آمن للبقاء، واستمرار البناء الحضاري، ذلك أن التعايش ضرورة حضارية».

    وقال إن فريضة الحج هي خير وسيلة لنشر التعايش وقبول الآخر بين شعوب الأرض، حيث يجتمع المسلمون من كل بلدان العالم في زي موحد، على اختلاف ألوانهم وأجناسهم، ليطوفوا معاً ويصلوا معاً ويرددوا هتافاً واحداً معاً «لبيك اللهم لبيك».

    وأوضح أن «الأسرة هي صاحبة الدور الأكبر في تنشئة أجيال تعرف قيم التسامح، وتقدّر معنى الإخاء»، مشيراً إلى ضرورة تعليم الأبناء التعايش والحب، ومساعدتهم على تحقيق أحلامهم بصنع مستقبل أجمل في مجتمع آمن.

    وأضاف أنه مركز مهتم بنشر قيم التسامح والحوار والسلام والتفاهم، ويعمل على توظيف وسائل وآليات الإعلام والتواصل الاجتماعي، لتعرية وتفكيك الخطاب المتطرف، وكشف المنطلقات الفكرية والدينية التي تستند إليها هذه الظاهرة.

    ومن بين مهام المركز نشر ومناقشة القضايا الفكرية والعقائدية الملتبسة على الشباب المسلم، لتصحيح المفاهيم السائدة والمنتشرة، التي تشكّل عتبة أولى للخطاب المتطرف، يستند إليها في تبرير توجهاته وأعماله، والتصدي للفتاوى المتطرفة والقائمة على نفي الآخر، واستحلال الدماء، بعرض فتاوى نقيضة تكرس روح الإسلام وتعاليمه، القائمة على حرمة ووحدة النفس البشرية، وعرض فلسفة الإسلام السمحة في القضايا الملتبسة، التي يساء فيها فهم التصور الإسلامي من طرف غير المسلمين، كقضايا الجهاد، وأخلاقيات الإسلام في الحرب، وقوانين معاملة الأسرى، والقيم العائلية، وقضايا التعدد الثقافي وفلسفة الإسلام مع الآخر.

    «المركز» أكد أن الأسرة هي صاحبة الدور الأكبر في تنشئة أجيال تعرف قيم التسامح، وتقدّر معنى الإخاء.

    طباعة