دعت إلى مساندة ذويهم وإبداء التعاطف معهم

    «تنمية المجتمع» تؤكد حق أصحاب الهمم في المشاركة بالمناسبات

    وفاء حمد بن سليمان: «العلاج بالترفيه يسهم في تنمية مواهب أصحاب الهمم، وزيادة فرصهم لتوظيف قدراتهم في واقع الحياة الفعلية».

    دعت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، وفاء حمد بن سليمان، أفراد المجتمع إلى التحلي بروح المسؤولية تجاه أصحاب الهمم، واحترام حقهم في الاحتفال والمشاركة بالمناسبات والأعياد أسوة بالآخرين، مطالبة أفراد المجتمع بالتحلّي بالصبر إزاء أية تصرفات قد تبدو في أعينهم مزعجة، كالأصوات العالية أو الحركات النمطية أو الجري، التي تبدر من بعض أطفال التوحد والإعاقات الذهنية.

    كما نبهت إلى ضرورة مساندة ذوي أصحاب الهمم، وفهم الوضع الذي يعيشونه، وإبداء التعاطف معهم، «فلا ذنب لهم في ما يظهر من تلك السلوكيات».

    وقالت بن سليمان، لـ«الإمارات اليوم»، إن الترفيه يستخدم كوسيلة علاجية لشغل وقت الفراغ عند أصحاب الهمم، وتالياً الحد من الإحساس بالعجز لديهم، أو عدم الثقة بالنفس والاكتئاب، والمشاعر السلبية الأخرى التي تؤثر بشكل سلبي في تطور قدراتهم، وتعيق نجاح البرامج العلاجية المقدمة لهم.

    وتابعت أن الرحلات الترفيهية جزء أساسي من البرامج التأهيلية، المقدمة لتعزيز وتنمية المهارات المعرفية والاجتماعية والسلوكية التي يتلقونها، وإتاحة الفرصة لهم لتنميتها وتطبيقها العملي في البيئات الطبيعية.

    وشددت بن سليمان على أن الترفيه حق ثابت لأصحاب الهمم، وفقاً للقانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006، بشأن حقوق أصحاب الهمم والسياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، الأمر الذي يتطلب من الأفراد، ومن الجهات القائمة على تقديم الفعاليات والأنشطة الترفيهية، الأخذ بعين الاعتبار احتياجات أصحاب الهمم لتسهيل استخدامهم المرافق الترفيهية دون صعوبة أسوة بالآخرين.

    وتطرقت بن سليمان إلى تعريف «العلاج بالترفيه»، فقالت إنه مجموعة من الأنشطة والفعاليات والبرامج الترفيهية، التي يعدّها مختصون. ويعتمد على استخدام وسائل متنوعة، مثل مرافقة الحيوانات والاستماع إلى الموسيقى وممارسة الألعاب والرياضة والفنون المتنوعة، بما في ذلك التمثيل والدراما والرسم والتلوين، لمعالجة الخلل في النواحي الجسدية والنفسية والعاطفية والاجتماعية والإدراكية عند أصحاب الهمم أو المصابين بأمراض مزمنة. وتابعت: «تهدف هذه الأنشطة والفعاليات إلى تطوير جوانب معينة عند أصحاب الهمم، والمصابين بأمراض معينة، للمساعدة على التكيّف والتأقلم مع الصعوبات التي يعانونها، أو توجيه اهتمامهم إلى أنشطة وفعاليات تناسب قدراتهم».

    ولفتت إلى نصح الخبراء في مجال الترفيه بمزاولة أصحاب الهمم أي أنشطة ترفيهية من شأنها تحسين الوظائف الحياتية، وتخفيف أو الحد من تأثير الإعاقة فيهم، شرط أن تلبي ميولهم ورغباتهم، كممارسة الفنون والموسيقى وحضور الأنشطة الترفيهية وارتياد المسرح ودور السينما والمعارض والمتاحف، وغيرها من الورش الترفيهية.

    وعددت بن سليمان فوائد الترفيه المباشرة على جسد وسلوك أصحاب الهمم، فقالت إنه يعمل على تحريك العضلات والمفاصل والتنفس العميق وتنشيط الدورة الدموية، لذلك ينتج عنه تحسن ملحوظ.

    وتابعت أن النشاط الترفيهي يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات أصحاب الهمم البدنيّة والعقليّة والروحيّة، حيث يخضع كثيرون منهم لبرامج علاجية بدنية تحتاج إلى دعم بالجانب الترفيهي بين وقت وآخر، لضمان تحقيق التوازن ونجاح العلاج.

    وأفادت بأن العلاج بالترفيه يسهم، أيضاً في إكساب أصحاب الهمم مهارات وخبرات وأنماطاً معرفيّة، وتنمية مواهبهم وزيادة فرصهم لتوظيف القدرات التي يمتلكونها في واقع الحياة الفعلية. كما أنه يساعدهم على الابتعاد عن الضغوط النفسية، لأنه مصدر للتفريغ الانفعالي لضغوط الحياة التي يتعرضون لها جراء المواقف الحياتية والخبرات السلبية التي قد يتعرضون لها، بما يجعله بمثابة قناة لإعادة بث الطاقة الإيجابية في نفوسهم.

    وقالت إن الترفيه ينقذ أصحاب الهمم من الضجر والملل وضيق الصدر، وغيرها من الأحاسيس الناجمة عن المكوث الطويل في المنزل قيد الروتين الممل، التي قد تنتقل بدورها إلى أفراد الأسرة بكاملها، مشيرة إلى أن «ترفيه أصحاب الهمم ينعكس إيجاباً على نفسية ومزاج كل أفراد الأسرة».

    واعتبرت بن سليمان أن الترفيه وسيلة لمساعدة أصحاب الهمم على الاندماج المجتمعي والخروج إلى واقع الحياة، عبر عيش كثير من المواقف الاجتماعية التي تمنحهم فرص التفاعل والتواصل مع البيئة المحيطة بعناصرها المادية والبشرية، كما أن خروجهم للحياة من خلال الأنشطة الترفيهية يعمل في الوقت نفسه على تغيير نظرة المجتمع إليهم، ويسهل تقبلهم كأشخاص اجتماعيين ومحبين.

    • الترفيه وسيلة علاجية لشغل وقت الفراغ عند أصحاب الهمم، والحد من الإحساس بالعجز والكآبة لديهم.

    طباعة