غادرت مطار أبوظبي أمس.. و«السلامة الغذائية» تراقب وجبات الحجاج

    بعثة الحج تبدأ مهامها في الأراضي المقدسة.. و«الحملات» تغادر الإثنين

    صورة

    وصلت بعثة الحج الرسمية للدولة، عصر أمس، إلى المملكة العربية السعودية، لمتابعة شؤون حجاج الدولة، وتهيئة السبل كافة والإجراءات لأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، على أن تبدأ حملات الحج في التوافد إلى الأراضي المقدسة اعتباراً من الإثنين المقبل.

    وأعلنت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية إرسال وفد من مسؤوليها ضمن البعثة الرسمية للحج، للإشراف والتفتيش والرقابة على الحملات والوجبات المُقدمة للحجاج، إضافة إلى التأكد من التزام متداولي الغذاء بالاشتراطات الصحية اللازمة.

    وتلحق بعثة الحج الرسمية بأعضاء البعثة التحضيرية، التي غادرت الدولة في الـ25 من يوليو الماضي، لمتابعة أعمال بناء المخيمات والعقود مع مؤسسات الطوافة.

    وتفصيلاً، وصل أعضاء بعثة الحج الرسمية للدولة، عصر أمس، إلى السعودية، وقبيل مغادرتهم، مطار أبوظبي الدولي، كان في وداعهم رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، رئيس بعثة الحج الرسمية، الدكتور محمد مطر الكعبي، الذي شدد على جميع أفراد البعثة بأن يكونوا في أعلى درجات المسؤولية لأداء مهامهم في مناسك الحج، حاملين معهم وصية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأن يكونوا «رسل تسامح».

    ووجه الكعبي كلمة لأعضاء البعثة قبيل سفرهم، قال فيها: «تغادرون الآن أرض الوطن، وتحملون معكم شعوراً ومسؤوليةً، ووفاءً للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وولاءً للقيادة، فكونوا سفراء وطن التسامح والسعادة والوفاء والولاء والانتظام»، داعياً إياهم إلى متابعة تنقلات الحجاج خطوة بخطوة في المطارات، وفي مقار سكنهم ضمن حملاتهم في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، حتى يوم التروية، حيث سيخرجون إلى مخيماتهم الجاهزة في منى، ثم في عرفة، فالمزدلفة، ثم بقية المناسك وأعمال الحج.

    وشدد الكعبي على ضرورة تعاون مسؤولي البعثة الرسمية مع أصحاب الحملات ليكونوا فريقاً واحداً لتقديم أرقى الخدمات الوعظية والتثقيفية والصحية لحجاج الدولة، مشيداً بما تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين من إنجازات وتسهيلات تتطور عاماً بعد عام، وبما توفره لملايين الحجاج من مختلف دول العالم من خدمات متكاملة هي أرقى ما تقدم دولة لهذه الملايين في زمن ومكان محددين.

    وقال: «لعل أهم هذه المنافع في عصرنا هذا هو تحقيق طموحاتهم الإنسانية والإيمانية بأن يعم السلام والتعايش الحضاري جميع الدول والشعوب، تحقيقاً لقوله تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً)، فللحج أكثر من رسالة، ولعل أبرزها تحقيق الاستقرار والسلام العالمي، الذي يعد الحج منصته الحقيقية في هذا الملتقى السنوي للملايين، إذ تؤسس تجربة تعايشهم في حجهم، وتلهج ألسنتهم بقوله تعالى: (يا أيها الذين أمنوا ادخلوا في السلم كافة) البقرة: 208، هذه الآية هي ختام توصيات رب العالمين للناس بعد تمام أعمال الحج الذي وجهت إليه آيات الذكر الحكيم».

    مراقبة غذائية

    من جهتها، أعلنت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، مشاركتها ضمن بعثة الحج الرسمية للدولة، بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بهدف نشر ثقافة السلامة الغذائية، وتوعية الحجاج بالأنماط الغذائية الصحيحة للتعامل الآمن مع المواد الغذائية، لضمان سلامتهم طوال فترة الحج، لافتة إلى أنها أرسلت وفداً من مسؤوليها للإشراف والتفتيش على الحملات والوجبات المُقدمة للحجاج، إضافة إلى التأكد من التزام متداولي الغذاء بالاشتراطات الصحية اللازمة.

    وذكرت الهيئة أنها تسعى من خلال مشاركتها في بعثة الحج الرسمية للدولة، إلى توعية الحجاج بالممارسات الصحيحة للتعامل الآمن مع المواد الغذائية، لتجنب فسادها وتلفها، وتعريفهم بآلية حفظ وتخزين المواد الغذائية الطازجة والمعلبة، حيث أعدت الهيئة عدداً من النشرات التوعوية لتوزيعها على حجاج الدولة في الأراضي المقدسة، تحتوي على بعض الإرشادات والقواعد الصحية السليمة في التعامل مع المواد الغذائية، التي من شأنها الحفاظ على صحة وسلامة الحجاج، كما ستعمل الهيئة على تنظيم عدد من المحاضرات التوعوية حول السلامة الغذائية، من خلال الزيارات الميدانية للحملات الإماراتية مع البعثة.

    ودعت الهيئة جميع حجاج الدولة إلى ضرورة الحصول على الغذاء من مصادر موثوقة، وتجنب شراء الأغذية المعلبة التي تظهر على عبواتها أي انبعاج أو انتفاخ أو تسرب، مع الحرص على شراء المعلبات الصغيرة التي تلبي الحاجة الفعلية للحاج، لتجنب تخزين الفائض منها، كما تنصح الهيئة بضرورة تناول الطعام أولاً بأول، والابتعاد عن تخزينه، إضافة إلى التأكد من تاريخ صلاحية المنتجات الغذائية قبل تناولها، والحرص على شرب المياه المعبأة والمصرح بها.

    وأكد المتحدث الرسمي باسم الهيئة، المهندس ثامر راشد القاسمي، أهمية تفعيل الدور التوعوي، ونشر الثقافة الغذائية بين الحجاج حول صحة وسلامة الأغذية، لضمان سلامتهم وراحتهم خلال فترة الحج، مشيراً إلى الدور الكبير الذي يقوم به مفتشو الهيئة المرافقون لبعثة الحج الرسمية، والمتمثل في التوجيه والإرشاد حول موضوعات صحة وسلامة الأغذية للحجاج والمنظمين والمشرفين، ومراقبة الحملات، وتوعية أفرادها بالطرق الآمنة عند تقديم الوجبات في جميع المشاعر المقدسة، إضافة إلى مهامهم الرئيسة في التفتيش الميداني، والتأكد من النظافة العامة لمكان إعداد الوجبات الغذائية والنظافة الشخصية لمتداولي الغذاء، وإلزامهم بضرورة المحافظة على نظافة المعدات المستخدمة في تداول الأغذية، وتغطية المواد الغذائية، إلى جانب التدقيق على وسائل النقل التي تعمل على توريد المواد الغذائية لأماكن التوزيع.

    وقال القاسمي: «هناك الكثير من الإجراءات الوقائية التي سيقوم بها مفتشو الهيئة لحماية الحجاج من التعرض للتسمم الغذائي نتيجة لبعض الممارسات الخاطئة، أبرزها الحرص على التأكد من التزام مقدمي الأغذية بدرجات الحرارة المطلوبة لحفظ وعرض لأطعمة، وعدم خلط الأغذية الجاهزة للأكل، كالخضراوات والفواكه، مع الأغذية النيئة، كالدواجن واللحوم والأسماك، لتجنب حدوث التلوث التبادلي».

    وثمّن القاسمي الدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تنظيم عملية الحج، وحرصها على توفير أرقى سبل الراحة والسلامة للحجاج، والجهود الطيبة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في تنظيم حملات الدولة، والإشراف عليها، وتقديم الدعم اللازم لها.


    توعية حجاج الدولة بالممارسات الصحيحة للتعامل الآمن مع المواد الغذائية خلال أداء الفريضة.

    طباعة