محمد المر: الإمارات خالية كلياً من جرائم تجارة الأعضاء واستغلال الأطفال

    شرطة دبي تكافح الاتجار في البشر بـ «لا تغمض عينيك»

    شرطة دبي خلال الإعلان عن إطلاق حملة «لا تغمض عينيك». من المصدر

    قال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، العميد الدكتور محمد المر، إن كثيراً من صور جريمة الاتجار في البشر اختفت كلياً أو إلى حد كبير من الدولة، في ظل تشديد القوانين وإجراءات المكافحة، مثل استغلال الأطفال والعمل القسري، لافتاً إلى عدم تسجيل أي قضايا في الدولة للاتجار بالأعضاء، الذي يعد من أسوأ أشكال هذه الجريمة.

    وأطلقت القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومطارات دبي، حملة تستمر لمدة عامين، بعنوان «لا تغمض عينيك»، وتهدف إلى توعية المسافرين وموظفي المطارات بكيفية رصد جرائم الاتجار في البشر.

    فيما ذكر نائب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الدكتور بوريس زنامسكي، أن سجل الإمارات في مكافحة جرائم الاتجار في البشر مشرف، وتمثل جهودها نموذجاً يحتذى في المكافحة ورعاية الضحايا والتعاون الدولي للتصدي لجريمة تتجاوز حدود الدول.

    وتفصيلاً، قال الدكتور محمد المر إن «لا تغمض عينيك» تتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة جرائم الاتجار في البشر، الذي يوافق 30 يوليو من كل عام، وتهدف إلى تعزيز جهود الدولة في مكافحة جرائم الاتجار في البشر على المستويين المحلي والدولي، ورفع الوعي لدى المسافرين بخطورة هذه الجرائم، والتوعية بالقانون الاتحادي بشأن مكافحة الاتجار في البشر، إلى جانب تأهيل وتدريب موظفي مطارات دبي في مجال الرصد والمكافحة، وتستمر حتى عام 2021، مروراً بمعرض «إكسبو» الذي يُتوقع أن يجذب ملايين الزوار.

    وأضاف أن صور تلك الجريمة في الدولة تنحصر في الاستغلال الجنسي وبعض الحالات العمالية، لافتاً إلى أنها انخفضت بشكل لافت في السنوات الأخيرة، وذلك بعد تطبيق القانون رقم 51 لعام 2005 بشأن مكافحة الاتجار في البشر، الذي يتشدد في معاقبة كل من يتورط فيها، ويفرض عقوبات تصل إلى السجن المؤبد، فضلاً عن إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التي تضم أغلب الجهات ذات الصلة، ما كوّن مصدات قوية في وجه الشبكات التي تدير هذه الجرائم.

    وأشار إلى أن هناك نحو 90 مليون مسافر يرتادون مطار دبي سنوياً، ولاشك أن توعية هذا العدد الكبير من الأشخاص من شأنه أن يسهم في خفض معدلات تلك الجرائم، سواء في الدولة أو خارجها، لأن الحملة تستهدف مسافري الترانزيت كذلك، موضحاً أن الحملة تستهدف ثلاث فئات: المسافر، فلا يغمض عينيه عما يمكن أن يراه من مظاهر مشبوهة، والضحية حتى لا يغمض عينيه ويخاف من الإبلاغ، وكذلك موظفو المطارات والمحققون.

    وحول قيام بعض العصابات بالتلاعب في أعمار الضحايا من الأطفال، خصوصاً الفتيات، وإصدار جوازات سفر صحيحة لهن في بلادهن ثم إرسالهن إلى الدولة، قال المر إن هناك تدريباً مستمراً لموظفي ومأموري الضبط في المطارات، على كيفية الاشتباه في الأعمار بمجرد النظر إلى الوجوه، ومحاولة التأكد من عدم وجود تلاعب، لكن في النهاية تظل حالات فردية ناتجة عن فساد جهات إصدار تلك الجوازات في بلاد الضحايا.

    إلى ذلك قال مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، منصور الجويعد، إن اللجنة سجلت 30 قضية على مستوى الدولة، العام الماضي، مقابل 16 قضية عام 2017، عازياً ارتفاع النسبة إلى جهود جهات إنفاذ القانون في الدولة.

    من جهته، قال نائب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الدكتور بوريس زنامسكي، إن شرطة دبي، ونظيرتها من الأجهزة الأمنية في الدولة، تتمتع بقدرات كبيرة في مواجهة الجرائم كافة، ومجهزة بتقنيات متطورة لكشف الجناة، لكن يظل التعاون بينها وبين الأمم المتحدة ملحاً، في ظل أن الاتجار في البشر جريمة عابرة للحدود، لافتاً إلى أن دبي ليست مجرد مقصد باعتبارها وجهة غنية، لكنها نقطة عبور مهمة تربط بين مختلف دول العالم.

    توعية المسافرين

    أفاد نائب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الدكتور بوريس زنامسكي، بأن توعية المسافرين مهمة وضرورية، فعلى المسافر التوقف واتخاذ موقف لو رأى طفلاً يبكي بشكل غير اعتيادي، برفقة شخص لا يبدو أنه أمه أو أبوه، وكذلك في حالة رصد أي حالات استغلال جنسي.

    وأكد أنه بغض النظر عن التقنيات المتطورة في الدولة، إلا أنه لا يمكن تركيب كاميرا لكل شخص.

    ممثل الأمم المتحدة:

    • الإمارات نموذج مشرف في مواجهة الجريمة.

    طباعة