دراسة أميركية: «الإنترنت» تزيد التعصب وتظهر خطاب الكراهية

    أفاد أغلب المشاركين في دراسة أجرتها جامعة إيلون الأميركية، بأن التسامح لن يشهد مكاسب لتعزيزه العام المقبل، بفعل استخدام شبكة الإنترنت.

    جاء ذلك في تقرير نشرته مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أخيراً، في مطبوعة «ومضات» الصادرة عنها.

    وأكد التقرير أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في ظهور خطاب الكراهية، ما دفع كثيراً من الحكومات والمنظمات والأفراد إلى البحث عن حلول للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، وتوظيف المنصات التفاعلية لتعزيز التسامح.

    وأضاف التقرير أن جامعة إيلون بولاية نورث كارولينا الأميركية، أجرت دراسة استقصائية للتوقُّعات حول ما إذا كان الناس سيكونون أكثر تسامحاً عام 2020، نظراً لتعرضهم على نطاق أوسع للآخرين، وآرائهم المنشورة على الإنترنت، وغيرها من منصات المعلومات والاتصالات.

    ووجد أنه من بين المستجيبين، البالغ عددهم 1196، رأى 55% أن الإنترنت توسع من احتمال التعصب والكراهية والإرهاب، وتالياً فلن يشهد التسامح مكسباً، على الرغم من إقرارهم بأن الإنترنت توسع من إمكانات الناس للوصول إلى فهم أفضل لبعضهم بعضاً.

    وأشار التقرير إلى أنه للتعامل مع هذا التهديد تقترح منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) أن التعليم من أجل التسامح ينبغي أن يهدف إلى مواجهة التأثيرات التي تؤدي إلى الخوف واستبعاد الآخرين.

    وتابع أن إعلان المبادئ بشأن التسامح، الذي تم التوقيع عليه عام 1995 من قبل الدول الأعضاء في «اليونسكو»، يؤكد أن التسامح ليس تساهلاً ولامبالاة، بل احترام وتقدير لمجموعة متنوعة، غنية، من ثقافات عالمنا، وأشكال التعبير لدينا، والطرق التي تجعلنا بشراً حقيقيين.

    ونقل عن مدير مركز أبحاث العلوم الاجتماعية، ومدير مركز أبحاث الهجرة في الولايات المتحدة الأميركية، جيمس ويت، قوله إن المجتمع يجب ألا يقبل الأفعال أو الكلمات التي تشجع على العنف، فالكشف عن هذا العنف والاعتراف به أمر مقبول، إذا كان الهدف هو وقفه. وأضاف ويت أن الجمع بين الناس أمر ضروري لتعزيز التسامح، لأنه من خلال التعرف إلى الآخرين والاتصال بهم، تصبح الإنسانية المشتركة واضحة.

    طباعة