توجّه لافتتاح حلقات في المناطق السكنية

    40 % من طلاب «مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن» من كبار المواطنين

    صورة

    أكد مسؤولون في مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم، التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أن جهود تحفيظ القرآن الكريم لكبار المواطنين والمقيمين مستمرة طوال العام، ومخصصة لمن هم فوق 20 عاماً، وأضافوا أن نسبة طلاب المراكز ممن تجاوزوا سن 50 عاماً، تبلغ نحو 40% من إجمالي الطلاب، وقالوا إن النساء يتوافدن بأعداد كبيرة على دورات التحفيظ، إلى درجة أن الممرات التي تفصل بين القاعات تكتظ بهن.

    ولاحظت «الإمارات اليوم» خلال زيارة للمراكز، أخيراً، مدى حرص كبار المواطنين والمقيمين على الحفظ، ومواظبتهم على حضور الحلقات المكثفة، التي تمتد لنحو ثماني ساعات يومياً، تغمرهم السعادة والشعور بالفخر، من دون إعارة انتباه للمشقة التي يتحملونها في سبيل ذلك.

    وأفاد بعض كبار المواطنين بأن هذه الدورة تساعدهم على تثبيت ما حفظوه سابقاً، وحفظ سور جديدة، معتبرين ذلك أمراً بالغ الأهمية، لأن التقدم في العمر يزيد من احتمالات نسيان ما حفظوه، مؤكدين أن تعلم القرآن الكريم بالقراءات العشر ضمن أولوياتهم.

    وأعربت مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم عن سعادتها لإقبال كبار المواطنين على حفظ القرآن، كاشفة عن توجّه لافتتاح حلقات تحفيظ في مساجد قريبة من مساكنهم.

    وعزا المواطن، عبدالواحد محمد نور البستكي، (74 عاماً)، توجهه إلى مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم إلى رغبته في مراجعة ما يحفظه، مع إتقان القراءة، لافتاً إلى أنه أصبح متمكناً في قراءة سورتَي البقرة وآل عمران. وبيّن أنه مع كِبَر السن ينسى الإنسان ما حفظه، ما لم يراجعه يومياً، ومن هنا تأتي أهمية حلقات التحفيظ.

    وأشار الأكاديمي المواطن، الدكتور خالد الشامسي، إلى أنه التحق بحلقات التحفيظ بمراكز مكتوم منذ بداية العام الجاري، ما ساعده على حفظ جزأين من القرآن الكريم. كما أتقن فن تجويد التلاوة بعد تعلمه الأحكام.

    وقال طه التميمي، (67 عاماً)، إنه التحق بحلقة تحفيظ القرآن للكبار، بعدما علم بذلك عقب تنويه لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ألقاه إمام المسجد عقب صلاة الجمعة، مشيراً إلى أنه بدأ حفظ القرآن الكريم من سورة البقرة.

    وأكد المواطن موسى أحمد، (54 عاماً)، التحاقه بحلقة التحفيظ أخيراً، بعدما عرف أيضاً بها من خلال تنويه الدائرة.

    وقال محمود عبدالكريم مصطفى، (69 عاماً)، إنه سجل في الدورة لتعلم أحكام القراءات ومخارج الحروف بشكل صحيح.

    وأضاف أنها المرة الأولى التي يسجل في دورة لتحفيظ القرآن الكريم.

    وأشار المواطن المحامي ناصر مال الله، إلى حرصه على تعلم كتاب الله تعالى، معتبراً ذلك أمراً مهماً للغاية.

    وأكد المواطن، أحمد خالد، أنه يحفظ القرآن الكريم كاملاً، وسجل في دورات مراكز مكتوم منذ عامين، لمراجعة القرآن وتثبيته، وتعلم قراءات جديدة.

    وقال شحاتة سعد عرفة، الذي يعمل إماماً بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، إنه التحق بمراكز مكتوم منذ خمس سنوات، وهو يحفظ القرآن كاملاً، وساعدته الدورات في تعلم قراءات جديدة كقراءة شعبة عن عاصم، وقراءة قالون، وابن كثير، إضافة على حفظ المتون العلمية في القراءات والنحو.

    وأكد المحفظ في مراكز مكتوم، الشيخ بهاء الدين نافع، أن جهود تحفيظ القرآن الكريم لكبار المواطنين والمقيمين مستمرة طوال العام، ومخصصة لمن هم فوق 20 عاماً، فيما تبلغ نسبة من هم فوق 50 عاماً نحو 40%، بعضهم يشترك لمدة ثلاثة أشهر، يستفيدون منها في تعلم القراءة، وحفظ بعض السور، ويذهبون ليأتي آخرون بدلاً منهم.

    وأضاف أنه يعلّم المشتركين قراءة القرآن الكريم برواية حفص، لأنها المشتهرة، لكن هناك مشتركين من المغرب يقرأون برواية ورش، ومن ليبيا يقرأون برواية قالون، مؤكداً أن طريقة تعليم الكبار تختلف عن الشباب، فالمسنون يحتاجون إلى صبر، وتمهل في التعامل معهم، فقد يخطئون أكثر من مرة، ولذا يتم تحملهم، وتبسيط الأمر لهم، مع عدم إغفال بعض تفسير الآيات التي تفيدهم، مضيفاً أن الدورة تعلمهم تجويد القرآن وحفظ سور جديدة منه، مؤكداً أن عدد المقبلين عليها يشهد تزايداً في إطار الحرص على تعلم قراءة القرآن وتفسيره، باعتباره أفضل ما يطلبه الإنسان في الحياة.

    كما أكد المحفظ، الشيخ أحمد سعيد محمود، أن حلقته مخصصة لمن أتموا حفظ القرآن الكريم، ويريدون تعلمه بالقراءات العشر، مشيراً إلى أنه للالتحاق بهذه الحلقة يعقد للشخص اختبار في القرآن كاملاً، فإذا اجتازه، مع حفظ المتون العلمية، يلتحق بالحلقة، ويبدأ تعلم القراءات بدءاً من رواية قالون عن نافع، ثم ورش عن نافع، حتى يختم القراءات العشر إفراداً، ثم يجمعها في ختمة واحدة.

    أما مدير إدارة مراكز مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم بالإنابة، أحمد الزاهد، فقال لـ«الإمارات اليوم» إن هناك إقبالاً ملحوظاً من النساء على التسجيل في دورات تحفيظ القرآن الكريم، إذ يفوق عددهن عدد الرجال، لدرجة أن الممرات بين قاعات التحفيظ مكتظة بالنساء، مؤكداً أن إدارة مراكز مكتوم تتجه لفتح حلقات تحفيظ لذوي الهمم داخل المراكز، علماً بأن هناك حلقات تحفيظ تنظم لهم داخل المراكز المعنية بأصحاب الهمم.

    ولفت الزاهد إلى أن مراكز مكتوم تقدم حوافز ومكافآت للمتميزين في حفظ القرآن الكريم، لتشجيع المواطنين والمقيمين على الإقبال على حفظ كتاب الله تعالى، كما تقيم سنوياً مسابقة يشارك فيها المنتسبون للمراكز، تقدم فيها المكافآت وشهادات التقدير.


    جهود تحفيظ القرآن الكريم لكبار المواطنين والمقيمين مستمرة طوال العام، ومخصصة لمن هم فوق 20 عاماً.

    طباعة