حصل على الدكتوراه في دراسة تدعم استراتيجية «وكالة الإمارات»

باحث إماراتي يتخصص في قانون الفضاء

صورة

تخصص الباحث الإماراتي، الدكتور علي سرور عبيد الزعابي، في قانون الفضاء، خصوصاً في «البُعد الجنائي»، من خلال رسالة دكتوراه أعدها في فلسفة القانون من جامعة الشارقة، قدّمت دراسة حول «المسؤولية الجنائية الناجمة عن ممارسة أنشطة الفضاء الخارجي».

وقال الزعابي لـ«الإمارات اليوم»، إن الدراسة تدعم استراتيجية وكالة الإمارات للفضاء، وجاءت على خلاف الموضوعات التقليدية في قانون الفضاء، إذ تتناول البُعد الجنائي في هذا القانون، لافتاً إلى أن معظم الدراسات الفقهية والقوانين في العالم، أغفلت هذا الجانب، فضلاً عن أن الدراسة تجسد جانباً من رؤية وكالة الإمارات للفضاء، كما أنها تعتبر إضافة قانونية بأفكار إماراتية.

وتابع أن الدراسة تنطلق من رؤية الدولة في مجال الفضاء الخارجي، والتي تهدف إلى تعزيز دورها في هذا المجال بكل علومه وتقنياته بدءاً بإنشاء وكالة فضاء تضطلع بمهمة المراقبة والهيمنة على الأنشطة الفضائية في الدولة، هي وكالة الإمارات للفضاء، وإطلاق عدد من المشروعات الفضائية، مثل إطلاق بعض الأقمار الاصطناعية، وإطلاق مهمة مسبار الأمل، التي ترمي لاستكشاف المريخ، لافتاً إلى عدم وجود تنظيم قانوني في الإمارات يحكم ممارسة الأنشطة الفضائية من خلال إقليم الدولة، على الرغم من تأسيس وكالة الإمارات للفضاء.

وأوضح أن الدراسة محاولة لوضع الأسس القانونية التي يمكن للمشرِّع الإماراتي الاسترشاد بها وهو بصدد وضع أحكام التنظيم القانوني للفضاء في الدولة، بما يُسهل عملية تشريع ذلك القانون، ووضع أحكامه، ليكون القانون بعد ذلك مشجعاً للكيانات العامة والخاصة في الدولة على الولوج لهذا المجال الجديد، والاهتمام به وتطويره بصورة مستمرة، في إطار ما سيرسمه من حدود. وذكر أن الدراسة حددت ماهية أنشطة الفضاء الخارجي، وما يمكن مباشرته منها، وما لا يمكن مباشرته، إضافة إلى تحديد الأداة التي يمكن بموجبها وضع الالتزامات الواجبة على عاتق الكيانات الناشطة في مجال الفضاء الخارجي من خلال الدولة، فضلاً عن وضع أسس إقامة المسؤولية على من يخالف حدود وضوابط الترخيص والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، موضحاً أن الأساس في هذا العمل هو مبدأ ألا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، ومن ثم فإن المساءلة الجنائية للمخالفين لن تكون إلا من خلال وجود نصوص تشريعية في صلب القانون الوطني، تحضر ممارسة بعض الأنشطة المتعلقة بالفضاء الخارجي.

وأشار إلى أن دراسته حددت مجموعة من التوصيات، تدور حول المطالبة بتعديل بعض أحكام معاهدات الأمم المتحدة المتعلقة بالفضاء، والعمل بجدية أكثر على إصدار قانون فضاء وطني يُعنى بتنظيم المسائل ذات الصلة بقطاع الفضاء في الدولة، على أن يتم تضمين أحكام هذا القانون عقوبات جزائية توقع على المخالفين لأحكامه، وأخيراً اقتراح بعض التعديلات على الأحكام العامة في القانون الجزائي في الدولة بالنحو الذي يتلاءم مع الطبيعة الخاصة للجرائم التي ستكون وليدة الممارسات المختلفة في هذا المجال الجديد.

طباعة