يركز على منصات التواصل الاجتماعي

«قضاء أبوظبي» توصي بسنّ قانون لحماية البيانات الشخصية

الدراسة أكدت أن عدم وجود قانون لحماية البيانات الشخصية قد يمثل عائقاً اقتصادياً. من المصدر

أوصت دراسة لدائرة القضاء في أبوظبي بضرورة سن قانون يختص بحماية البيانات الشخصية، على غرار القوانين المعمول بها في كثير من دول العالم وبعض الدول العربية، ما سيكون له أثر كبير في ضمان خصوصية الأفراد وحمايتهم من التطفل بغير وجه قانوني، من خلال جمع بياناتهم المتفرقة ومعالجتها، ما قد يُتوصل من خلاله إلى أدق الخصوصيات.

واقترحت الدراسة، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، إصدار قانون لحماية البيانات الشخصية، على أن يراعي القانون مختلف التجارب العالمية في هذا المجال، وأن يؤسس على أفضل الممارسات العالمية ذات الصلة، ويولي أهمية خاصة لحماية البيانات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، بما يتيح لمواطنين حذف بياناتهم على هذه المنصات، ويعطيهم الحق في الرجوع عن الموافقات المبدئية التي قد يعطونها لمعالجة بياناتهم من قبل أصحاب تلك المنصات متى بدا لهم ذلك.

وأكدت الدراسة على أن عدم وجود قانون لحماية البيانات الشخصية قد يمثل عائقاً اقتصادياً، حيث تحظر القوانين المعمول بها في كثير من الدول، نقل البيانات إلى دول أخرى لا توفر المستوى نفسه من الحماية للبيانات الشخصية، مشيرة إلى أن تحليل البيانات يمثل جزءاً مهماً من اقتصادات المعرفة، فإن الشركات الوطنية لن يكون بمقدورها تحليل بيانات يتم نقلها إليها، من دول مثل المملكة المتحدة، ما لم يتم إصدار قانون خاص بحماية البيانات الشخصية يلبي المعايير الدولية في هذا السياق.

وأوضحت الدراسة أن التنظيم الشامل لحماية المعلومات، الصادر عن الاتحاد الأوروبي سنة 2016، والذي دخل حيز التنفيذ منتصف العام الماضي، سيكون له أثر مباشر في الشركات الإماراتية التي تصدّر منتجاتها إلى دول الاتحاد، حيث سيكون على هذه الشركات الاستجابة لمتطلبات هذا التوجيه، متى كان أي من نشاطاتها خاضعاً لأحكامه.

وأوضحت الدراسة أن المشرّع الإماراتي جرّم التعرض إلى الخصوصية عموماً، وإلى بعض جوانب البيانات الشخصية خصوصاً، بالإضافة إلى بعض المبادئ القضائية التي أقرتها المحاكم العليا في الدولة، ويمكن اعتبارها أساساً لحماية قضائية للبيانات الشخصية، إلا أنها لا تعد كافية.

وأشارت إلى أن البيانات الشخصية يمكن أن تعكس جوانب كثيرة من الحياة الخاصة للأفراد وأسرارها، ومن ثم تميل أغلب القوانين المقارنة إلى إضفاء نوع من الحماية القانونية عليها، حفاظاً على خصوصية أصحابها وضماناً لحقوقهم الدستورية المقررة في هذا الصدد.

وبيّنت الدراسة أن جهات متعددة، مثل الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والاتحاد الأوروبي، وضعت توجيهات ومبادئ رأت أنها تمثل الحد الأدنى من الحماية المطلوبة للبيانات الشخصية، ومن جهة أخرى تحافظ على نوع من التوازن بين حق الفرد في الخصوصية، وبين المنافع التي يمكن أن تعود على الاقتصادات الوطنية من خلال جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها.

طباعة