للتعامل مع الأجهزة والمعدات التابعة للوكالة الموجودة في محطة الفضاء الدولية

رائدا الفضاء الإماراتيان يتدرّبان في مركز تابع لـ «ناسا»

المنصوري (وسط) خلال مؤتمر صحافي في «ناسا». من المصدر

بدأ رائدا الفضاء الإماراتيان، هزاع المنصوري، وسلطان النيادي، مجموعة تدريبات جديدة في مركز ليندون بي جونسون للفضاء (JSC)، التابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، في إطار الاستعدادات لانطلاق أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، بعد نحو 10 أسابيع، على متن مركبة «سويوز إم إس 15» الروسية.

ويشمل برنامج التدريبات، التي يستمر لمدة أسبوعين، التدريب على مختلف وحدات ومكونات القسم الأميركي من محطة الفضاء الدولية، الذي يضم المختبر الياباني، ومختبر «كولومبوس» للأبحاث العلمية، كما يشمل إجراء أبحاث علمية بالتعاون مع الوكالة.

وعقدت الوكالة مؤتمراً صحافياً للطاقم الأساسي للبعثة، التي ستنطلق إلى محطة الفضاء الدولية في 25 سبتمبر المقبل، وتضم هزاع المنصوري، وقائد الرحلة رائد الفضاء الروسي أوليغ سكريبوتشكا، ورائدة الفضاء الأميركية جيسيكا مير.

يأتي ذلك في إطار اتفاق بين مركز محمد بن راشد للفضاء، والوكالة الأميركية، على إجراء تدريبات لرائدي الفضاء الإماراتيين في مركز ليندون بي جونسون للفضاء (JSC)، وعلى إجراء أبحاث علمية تناسب المهمات قصيرة المدى إلى محطة الفضاء الدولية.

وتشمل التدريبات التي سيخوضها رائدا الفضاء الإماراتيان الأجهزة والمعدات التابعة لوكالة «ناسا» الموجودة على متن محطة الفضاء، والتعامل مع حالات الطوارئ، لاسيما انخفاض ضغط الهواء، أو تسرب غاز الأمونيا في المحطة. كما سيتسنى لهما التعرف إلى أجزاء محطة الفضاء الدولية عن طريق نموذج كامل من المحطة موجود في مقر «ناسا»، يضم القسمين الروسي والأميركي.

وتدرس الأبحاث التي سيجريها فريق المهمة تأثير الفضاء في البشر، في بيئة منعدمة الجاذبية تقريباً. كما سيجري الفريق الموجود على متن المحطة ــ وسيكون عدده تسعة أشخاص مع وصول هزاع المنصوري مع الطاقم الأساسي للمهمة إلى المحطة ــ مجموعة من التجارب لا يمكن إجراؤها على الأرض، وتسهم هذه الجهود في توسيع المعارف البشرية بالأرض والفضاء والعلوم الفيزيائية والبيولوجية، التي تعود بالنفع على حياة الإنسان اليومية.

وأكد مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء، يوسف حمد الشيباني، حرص المركز على بناء شراكات استراتيجية مهمة مع كبرى وكالات الفضاء العالمية، ضمن جهوده لدعم توجهات الدولة بإعداد كوادر إماراتية تسهم في إثراء التقدم العلمي لخدمة البشرية، وتحقيق مزيد من الإنجازات في صناعة وعلوم وأبحاث الفضاء، بما يخدم التطلعات الطموحة بالوصول إلى اقتصاد وطني قائم على المعرفة والابتكار والإبداع.

وتأتي مرحلة تدريبات رائدي الفضاء الإماراتيين بعد اجتيازهما برنامج التدريب الشهر الماضي في المركز الأوروبي لرواد الفضاء، التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، في ألمانيا، ضمن الاستعدادات لإرسال أول رائد فضاء إماراتي بعد نحو 10 أسابيع.

وقال مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية في المركز، ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء، سالم المري، إن التدريبات أساسية لصقل مهارات المنصوري والنيادي في التعامل مع الأجهزة الموجودة في محطة الفضاء الدولية، والتعرف إلى جوانب عدة من الحياة على متن المحطة، مثل إعداد الطعام.

وأضاف: «تُسهم الإمارات من خلال إرسال أول رائد فضاء إماراتي عربي إلى محطة الفضاء الدولية بإثراء التجارب العلمية التي تدرس تفاعل جسم الإنسان مع بيئة الجاذبية الصغرى، ومدى تحمله للتغييرات المصاحبة للسفر إلى الفضاء، والعيش في ظروف مختلفة عن بيئتنا الطبيعية».

وخلال مشاركته في المؤتمر الصحافي الذي أقامته «ناسا» في مركز جونسون للفضاء التابع لها، قال المنصوري إن هذه «المهمة مسؤولية كبيرة على عاتقنا، ونحن مستعدون لها جيداً، ونبذل قصارى جهدنا لإنجاحها من خلال التدريبات العالية المستوى التي نتلقاها، والعمل الدؤوب الذي نقوم به مع الطاقم».

وأضاف: «نأمل من خلال التجارب العلمية التي نشارك بها أن نترك علامة بارزة للإمارات في سجل مهمات الفضاء، التي تسهم في إثراء المعرفة البشرية».

يُشار إلى أن هزاع المنصوري سيذهب إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة الفضاء الروسية «سويوز أم أس 15»، التي ستنطلق من محطة «بايكونور» الفضائية في كازاخستان، 25 سبتمبر المقبل، وسيقضي ثمانية أيام على متن المحطة، ثم يعود على متن المركبة «سويوز إم إس 12».

ويشرف مركز محمد بن راشد للفضاء على برنامج «الإمارات لرواد الفضاء»، الذي يعد جزءاً من «البرنامج الوطني للفضاء»، ويهدف إلى إعداد الدفعة الأولى من رواد الفضاء للمشاركة في مهام استكشاف الفضاء العالمية. ويسهم البرنامج في تحقيق الاستراتيجية الوطنية الرامية لتطوير كوادر علمية، وإعداد الأجيال القادمة وفق أعلى المستويات العالمية، ويحقق تطلعاتهم للمشاركة في الاستكشافات العلمية، وطموحات الدولة في هذا المجال.

• الأبحاث التي سيجريها فريق المهمة ستدرس تأثير الفضاء في البشر في بيئة منعدمة الجاذبية تقريباً.

طباعة