«اللجنة الوطنية» تحذر من تجاوزات الإنفاق.. وتحدد 6 عقوبات للمخالفين

مطالبات برفع سقف دعاية انتخابات «الوطني» إلى 5 ملايين درهم

اللجنة الوطنية للانتخابات تعلن بدء فترة الحملات الدعائية للمرشحين في الخامس من سبتمبر المقبل. من المصدر

اقترح مواطنون أعضاء بالهيئات الانتخابية، يعتزمون الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، رفع سقف الدعاية الانتخابية للمرشحين إلى خمسة ملايين درهم، بدلاً من مليونين، المحدد بالتعليمات التنفيذية للانتخابات، مشددين على أن السقف الرسمي المحدد لا يتناسب مع زيادة كلفة مقار وأدوات وخيام الدعاية الانتخابية.

فيما حذّرت اللجنة الوطنية للانتخابات من تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي المحدد للمرشح، محددة ستة إجراءات عقابية يمكن استخدامها ضد المرشح المخالف، حسب درجة مخالفته، تبدأ بالإنذار بالاستبعاد من قوائم المرشحين، وتنتهي بإلزامه بإزالة المخالفات المتعلقة بالدعاية الانتخابية، وإصلاح أي أضرار ناشئة عنها على نفقته الخاصة.

وتفصيلاً، شهدت صفحات تواصل اجتماعي لعدد كبير من المواطنين أعضاء الهيئات الانتخابية، من الراغبين في الترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، نقاشات مطوّلة حول سقف الدعاية الانتخابية الذي حددته اللجنة الوطنية للانتخابات بمليوني درهم لكل مواطن يرغب في الترشح، إذ اتفق معظم المشاركين في النقاش على مقترح برفع السقف المالي لحملات المرشحين الدعائية إلى خمسة ملايين درهم.

وتعلن اللجنة الوطنية للانتخابات بدء فترة الحملات الدعائية للمرشحين في الخامس من سبتمبر المقبل، على أن يبدأ المرشحون ممارسة نشاطاتهم الدعائية خلال الفترة من الثامن من سبتمبر إلى الرابع من أكتوبر المقبلين، وفقاً للجدول الزمني الرسمي.

وأرجع راغبون في الترشح للانتخابات (تلتزم الصحيفة بعدم إعلان أسمائهم، تنفيذاً لقرار حظر الدعاية قبل فتح باب الترشح)، أسباب هذا المقترح إلى ارتفاع كلفة مقار الحملات وخيام المؤتمرات الانتخابية، ووسائل وشركات الدعاية الانتخابية عن مثيلاتها في انتخابات المجلس السابقة (2015)، مؤكدين على ضرورة مراعاة فروق هذه الأسعار، لإتاحة المجال أمام الراغبين في الترشح لتقديم أنفسهم بالشكل اللائق.

في المقابل، أكدت اللجنة الوطنية للانتخابات أن سقف الإنفاق الانتخابي المحدد للمرشح الواحد تم اختياره أساساً لغرس ثقافة انتخابية مفادها أن الأموال لا تؤثر في العملية الانتخابية، لافتة إلى أن كلفة الحملات الانتخابية يجب ألا تتجاوز المبلغ الوارد بالتعليمات التنفيذية (مليونا درهم). وبحسب التعليمات التنفيذية، فإن لجان الإمارات منوط بها متابعة الحملات الانتخابية للمرشحين عن كثب، ورصد أي مخالفات أو تجاوزات في الدعاية، بهدف التأكد من أن استغلال الأموال غير وارد في الانتخابات، مشددة على أن اللجنة لن تتهاون في مواجهة أي مخالفات انتخابية، لاسيما خلال فترة الدعاية.

وحددت التعليمات ستة إجراءات عقابية يمكن استخدامها ضد المرشح المخالف، حسب درجة مخالفته، أولها إنذاره بالاستبعاد من قوائم المرشحين، والثاني استبعاده من القوائم، والثالث إلغاء الترخيص بالدعاية الانتخابية الممنوح للمرشح، والرابع إلزامه بدفع غرامة مالية لا تتجاوز 5000 درهم، والخامس إلزام المرشح المخالف بتسليم اللجنة الوطنية أي مبالغ حصل عليها بخلاف ما ورد في التعليمات التنفيذية، بينما الإجراء العقابي السادس والأخير يشمل إلزام المرشح بإزالة المخالفات المتعلقة بالدعاية الانتخابية، وإصلاح أي أضرار ناشئة عنها على نفقته الخاصة.

ووضعت اللجنة عدداً من الضوابط للحملات الانتخابية للمرشحين، منحت كل مرشح حق التعبير عن نفسه، والقيام بأي نشاط يستهدف إقناع الناخبين باختياره، والدعاية لبرنامجه الانتخابي بحرية تامة، شريطة المحافظة على قيم ومبادئ المجتمع، والتقيد بالنظم واللوائح والقرارات المعمول بها في هذا الشأن، واحترام النظام العام، وعدم تضمين الحملة الانتخابية أفكاراً تدعو إلى إثارة التعصب الديني أو الطائفي أو القبلي أو العرقي تجاه الغير، وكذلك عدم خداع الناخبين أو التدليس عليهم بأي وسيلة كانت.

كما تضمنت قائمة الضوابط الدعائية، عدم استخدام أسلوب التجريح أو التشهير أو التعدي باللفظ أو الإساءة إلى غيره من المرشحين، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وعدم تضمين حملته الانتخابية وعوداً أو برامج تخرج عن صلاحيات عضو المجلس، فيما منحت كل مرشح حق عرض برنامجه الانتخابي في وسائل الإعلام المحلية، المقروءة والمسموعة والمرئية، وعقد ندوات ومؤتمرات صحافية، وفقاً للقواعد التي تحددها التعليمات التنفيذية والضوابط التي تضعها اللجنة الوطنية في هذا الشأن.

محظورات انتخابية

وحظرت اللجنة الوطنية للانتخابات الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام، أو من ميزانية الوزارات والمؤسسات والشركات والهيئات العامة، وغيرها من الجهات الرسمية التابعة للدولة، كما يحظر استخدام المؤسسات والمرافق العامة للدعاية الانتخابية، بينما سمحت للمرشح بتلقي تبرعات من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الإماراتيين فقط، شريطة ألا تتجاوز هذه التبرعات سقف الإنفاق المحدد على الحملات الدعائية، وعلى المرشح تقديم كشف حساب عن أية تبرعات يتلقاها إلى لجنة الإمارة أولاً بأول. وكان إجمالي الحد الأقصى للمخصصات المالية للدعاية الانتخابية لكل المرشحين الذين شملتهم القوائم النهائية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015 - الذين قُدّر عددهم بـ329 مرشحاً - بلغ 658 مليون درهم.

تنسيق بين «الوطني» والحكومة لنشر ثقافة المشاركة السياسية

عقدت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أمس، اجتماعاً تنسيقياً دورياً مع الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، وذلك للوقوف على نتائج وإنجازات الفصل التشريعي الـ16، تم خلاله استعراض آفاق التعاون والخطط المستقبلية المتعلقة بإطار العمل المشترك لتطوير قنوات تواصل أكثر فعالية تحقق التكامل بين الحكومة والمجلس في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة. كما ناقش الاجتماع أيضاً العديد من الموضوعات والمبادرات الرامية إلى دفع جهود نشر ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع.

حضر الاجتماع أمين عام المجلس الوطني الاتحادي، أحمد بن شبيب الظاهري، والوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور سعيد محمد الغفلي، إضافة إلى عدد من المسؤولين وفرق العمل في كلا الجانبين.

وخلال الاجتماع، أكد وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، طارق لوتاه، حرص الوزارة على عقد مثل هذه الاجتماعات الدورية التي تصب في مصلحة توحيد الجهود المشتركة، لرفع كفاءة وفعالية التعاون والتنسيق بين الحكومة والمجلس، حيث تم خلال اللقاء استعراض أبرز النتائج والإنجازات في هذا المجال، والتي ما كانت لتحقق لولا الجهود المخلصة التي يبذلها الأخوة في الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي.

فيما أشار بن شبيب الظاهري إلى أن الأمانة العامة للمجلس اعتادت في العطلة البرلمانية، التي تأتي بين أدوار وفصول الانعقاد، على تسخير جميع الإمكانات لتقديم الدعم الفني والبحثي للمجلس وأجهزته، مضيفاً أن هذه المرحلة التي تشهد الدولة فيها الاستعداد لإجراء انتخابات المجلس، تتطلب العمل بما يحقق أفضل أوجه التعاون بين وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والمجلس، في ظل الدعم اللامحدود الذي تحظى به المسيرة الانتخابية من قبل القيادة، وحرص المواطنين على المشاركة في العملية الانتخابية.

تجهيزات تقنية وكوادر وطنية

أكد نائب مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، رئيس لجنة إمارة دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، أحمد محمد بن حميدان، على جاهزية مقر اللجنة لدعم انتخابات «الوطني 2019»، مشدداً على أن اللجنة تحظى بدعم خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي.

وأشاد بن حميدان، خلال زيارته لمقر اللجنة في مركز دبي التجاري العالمي، أمس، يرافقه أعضاء اللجنة، بالمستوى الذي ظهرت عليه اللجنة من تجهيزات واستعدادات، موضحاً أن المقر تم تجهيزه في وقت سابق وفق أعلى المعايير في تقديم الخدمات والدعم اللازم لجميع المشاركين في الانتخابات، حيث تم مباشرة العمل داخل اللجنة فور إعلان اللجنة الوطنية للانتخابات مقار لجان الإمارات.

وقال بن حميدان: «إن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50٪، يعكس رؤية سموه الحكيمة نحو المستقبل، ويعد من أهم مراحل برنامج التمكين السياسي الذي أرسى قواعده سموه عام 2005، بهدف دعم دور المجلس الوطني الاتحادي ليكون سلطة مساندة ومرشدة للمؤسسة التنفيذية، وتتجلى أهداف البرنامج أيضاً في نشر ثقافة المشاركة السياسية، وتعزيز الوعي السياسي في الدولة، وتهيئة الظروف اللازمة لإعداد مواطن أكثر إسهاماً في محيطه الاجتماعي، وأكثر قدرة على التأثير في قضايا الوطن، والإسهام في مسيرة التنمية، واستشراف مستقبل مزدهر للأجيال الحالية والمقبلة».

وعقب الزيارة التفقدية، عقدت لجنة إمارة دبي اجتماعها الدوري برئاسة بن حميدان، داخل المقر، بحضور أعضاء اللجنة، إذ استعرض الحضور جدول أعمال اللجنة، والجدول الزمني الذي حددته اللجنة الوطنية للانتخابات، الذي يوضح أهم محطات العملية الانتخابية، ابتداءً من الإعلان عن فتح باب الترشح، والمقرر في السابع من أغسطس 2019، وفترة تسجيل المرشحين التي ستمتر من الفترة 18 إلى 22 أغسطس، ثم جميع المراحل، وحتى الإعلان عن القائمة النهائية للفائزين في 13 أكتوبر 2019.

وناقش الاجتماع مهام لجنة الإمارة المشار إليها في التعليمات التنفيذية الصادرة عن اللجنة الوطنية للانتخابات، ومقارنتها بالخدمات المتوافرة والخدمات المطلوب توفيرها لدعمها في الإمارة.

وأشار بن حميدان إلى أن اللجنة اتخذت التدابير لتوفير التسهيلات ذات الجودة العالية لتسجيل المرشحين خلال فترة الترشح في مقر اللجنة، وبالتنسيق مع لجنة إدارة الانتخابات، وسيتم دعم المقر بمزيد من التجهيزات الفنية، إضافة إلى الكوادر الإماراتية المدربة لاستقبال المرشحين وإدارة عمليات التسجيل، بما يتوافق مع شروط ومتطلبات الترشح.

بن حميدان يتفقد مقر لجنة دبي الانتخابية. من المصدر

طباعة