خبراء: تصديق تطبيق الشيخوخة "فيس آب" قد يسبب الاكتئاب

دعا متخصص في علم النفس، واستشاري تجميل مستخدمي منصة التواصل الإجتماعي فيس بوك إلى عدم الإنجرار وراء خدعة تطبيق الشيخوخة "فيس اب"، الذي يقدم صورة متخيلة للشخص في سن الشيخوخة، مشيرين إلى أن تصديق ما يقدمه هذا التطبيق قد يؤدي إلى إصابة الشخص بالإكتئاب في حال جاءت صورته المتخيلة خلافاً لما يتصوره عن نفسه في المستقبل.

ولفتوا إلى أن التطبيق يتجاهل عوامل بيولوجية ونفسية تتحكم في تشكل صورة الإنسان في مرحلة الشيخوخة، بعيداً عن النمطية التي يقدمها والإكتفاء بإجراء بعض التغييرات على تجاعيد الوجه.

وتزايد إستخدام التطبيق في المنطقة العربية بشكل كبير خلال الأيام الماضية، لدرجة تحول منصة "الفيس بوك" إلى ما يشبه "دار المسنين".

وقال استشاري العلاج النفسي، الدكتور جاسم المرزوقي إنه بالنسبة لتطبيق الشيخوخة "فيس آب" فيصنف كغيره من البرامج ذات الطفرة التي تطرأ على افراد المجتمع بين الحين والاخر، وإستخدامه ليس سوى مجرد تقليد، ونوع من حب الاستطلاع والفضول الذي يدفع البعض لاستخدام هذه التطبيقات التي يكون لها تأثير كبير على افراد المجتمع، خصوصاً كلما كان مستخدموها من المشاهير أو رواد التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن إستخدام "الفيس آب" يأتي في إطار الدافعية للتعرف على آليات عمل هذه االبرنامج، من خلال الاستعلام عن الاشكال المستقبلية لهم، وهو يعبر أيضاً عن نوع من الفراغ الذي يدفع الشخص للتغلب عليه الى البحث عن الاستمتاع بكل ما هو جديد، مشيراً إلى أن إستخدامه في حد ذاته لا يعبر عن مرض نفسي الا اذا كان الانسان يستخدمه بكثرة، ويعطي ما يقدمه دلالات ورموز ومعنى، بحيث انه لم يواكب الشكل الذي يقدمه توقعاته جلس مكتئبا ومحبطاً بشكل كبير.

من جانبه نبه استشاري جراحة التجميل بجامعة اسيوط المصرية، الدكتور وائل سعد الدين في مقابلة بثتها أحد القنوات التلفزيونية إلى عدم تصديق ما يقدمه التطبيق، نظراً لأنه ليس شرطا ان يكون شكل الوجه المقدم لهم صحيحاً، لأن أعضاء داخل وخارج جسم الانسان تشهد تغيراً مع مرور العمر، ما يؤثر على شكله، إضافة الى تأثير العوامل النفسية والعصبية كالضغط والإرهاق.

وأضاف ان تغير الوجه مع الزمن لا يعني مجرد تغير في التجاعيد، كما يفعله تطبيق الفيس آب، وإنما هو عملية معقدة للغاية تتحكم فيها الكثير من العوامل، أهمها طبيعة تركيب الوجه، الذي يحوي على العديد من الطبقات كالجلد والعضلات والاربطة، والاسنان، واللون الخارجي، وكلها قد تتغير أو لا تتغير، ولذا نرى اشخاصاً في سن الخمسين وكأنهم في سن العشرين، والعكس نرى أشخاصاً في سن 35 وكأن عمرهم 60 عاماً.

ولفت إلى ان شكل الإنسان تتحكم فيه جينات وعوامل وراثية ونمط الحياة والحالة الصحية، مضيفاً أن تطبيق "فيس اب" يقيس الوجه وفقا لمعايير تعود لأشخاص مشاهير غربيين، ولذا فالمعطيات التي يقدمها لشكل الأشخاص في المستقبل غير صحيحة، لأن الوجوه في الغرب تشيخ قبل وجوه العرب، الذين لديهم حيوية ونضارة أكبر، كما أن الجينات العربية أفضل من الغربية، ولذا فالغربيون يدخلون مرحلة الشيخوخة مبكراً.

 

طباعة