"بيئة أبوظبي" تسجل193 نوعاً نادراً في محميات الإمارة

كشفت هيئة البيئة أبوظبي، أن مسوحات التنوع البيولوجي التي أجريت على مدار عام 2018 على المحميات البرية التي يبلغ عددها 13 محمية أثمرت عن تسجيل 193نوعاً شملت أكثر من 100 نوع من اللافقاريات و 11 نوع من الزواحف و 25 نوع من الطيور و 14 نوع من الثدييات و35 نوعاً من النباتات، مشيرة إلى استمرارها ا في مراقبة النباتات والحيوانات الهامة والمهددة بالانقراض.

وتفصيلا، أكدت هيئة البيئة أبوظبي في تقريرها السنوي لعام 2018، قيامها بإجراء عــددًا مــن الدراســات وإطلاق مجموعــة مــن المبــادرات لحمايــة التنــوع البيولوجــي البــري فــي إمــارة أبوظبـي، شملت التقييـم والمراقبـة المسـتمرين، وحمايـة الأنواع المهـددة بالانقراض مــن خــلال برامــج الحفــاظ عليهــا داخــل وخــارج موائلهــا، ووضــع السياســات والتشــريعات اللازمة.

وأشارت الهيئة إلى اكتشافها لأنواع جديدة من الحيوانات المنقرضة والنادرة، خلال المســوحات البريــة التــي أجرتهــا فــي المحميــات ومواقــع التنــوع البيولوجــي الرئيســية، تم حيث تم ملاحظة وجــود حيــوان "النيــص" في منطقـة الظفـرة، والـذي لـم يكـن معروفـاً مـن قبـل إلا مـن خـلال السـجلات البدوية القديمـة مـن القـرن العشـرين، كمـا سـجلت كاميـرات التتبـع المـزودة بحساسـات للحركــة وجــود ثعلــب روبــل، ) والــذي ســجل علمــاء الهيئــة وجـوده آخـر مـرة قبـل 13 عاماً)، وكانـت هـذه الكاميـرات قـد وزعـت فـي أقصى غرب إمـارة أبوظبـي، وبعـد انتظـار دؤوب لتسـعة أشـهر رصـدت الكاميـرات هـذا النـوع من الثعالب، كمــا ســجلت الهيئــة كذلــك وجــود قــط الرمــال العربــي فــي أكثـر مـن 17 موقعـاً فـي منطقـة الظفـرة.

وأعلنت الهيئة عن تسجيلها اكتشافاً علمي جديداً يتمثل في رصد الدبور صائد العناكب، والذي عُثر عليه في محمية الوثبة للأراضي الرطبة، ويعد هذا النوع هو النوع الخامس الذي يتم اكتشافه في المحمية منذ عام 2016، بالإضافة إلى تسجيل إجمالي 15 سجلاً جديداً للافقاريات في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.

وأوضحت الهيئة في تقريرها أن المسح الخاص بمحمية برقا الصقور في منطقة الظفرة أظهر تميزها بقيمة هائلة على مستوى التنوع البيولوجي من حيث الثراء بالأنواع عند مقارنتها بالمحميات الأخرى، وتم تسجيل العديد من الأنواع النادرة بها، منها العناكب الصيادة، ونبات "بصيل مي" والبوم النساري، بالإضافة إلى قط الرمال العربي.
وأشارت الهيئة في تقريرها السنوي، إلى وصول عدد العينات في معشبة النباتات البرية في نهاية عام 2018 إلى 435 نوع من النباتات المحلية والدخيلة ذات الأهمية، لافته إلى أن معشبة النباتات البرية تُعد المجموعة الوحيدة من نوعها في الإمارة، كما أنها مدرجة في المؤشر العالمي للمعشبات وتحظى بإقبال كثيف من طلبة الجامعات في أبوظبي على استخدام هذه المعشبة في أبحاثهم كما يتخذونها مرجع لهم.

وأشارت الهيئة إلى استكمالها لمسيرة مراقبة الطيور المتكاثرة على مدار العام على الجزر البعيدة عن الشاطئ، حيث سجل طائر الغاق (السوقطري ) أكثر من 55 ألف زوج في موسم التكاثر خال العام الحالي، وهو أكبر عدد يتم تسجيله، وقد تم تسجيل التكاثر في خمس مستعمرات تكاثر بإمارة أبوظبي، كما جرى تسجيل أكبر عدد من الأزواج المتكاثرة من طائر الحنكور في صيف عام 2018 ، حيث وصل العدد إلى 1432 زوج من مستعمرتي تكاثر في جزيرة أبو الأبيض وأم أميم.
ولفتت الهيئة إلى استمرار عملية مراقبة الطيور البرية في محميات الإمارة وغيرها من المواقع المحددة مسبقاً، والتي تتضمن أراضي رطبة ساحلية وداخلية وأودية وجبال ومزارع. وقد استقبلت محمية الوثبة للأراضي الرطبة ومحمية بو السياييف البحرية العدد الأكبر من أنواع الطيور المائية التي تقضي فترة الشتاء. وقد استمرت المراقبة الروتينية للنسور المصرية في جبل حفيت، حيث كانت أعداده ثابتة بين 10 إلى 15 نسراً بالغاً كما شوهدت بعض الطيور اليافعة مما يشير إلى تكاثر هذه الطيور إما في المحمية أو بالقرب منها.


وأكدت الهيئة استمرار طيور النحام الكبير (الفلامنجو) في التكاثر بنجاح في محمية الوثبة للأراضي الرطبة للعام الثامن على التوالي، حيث شهد صيف عام 2018 اكتمال ريش 601 من أفراخ النحام الكبير، والذي يُعد أعلى رقم يتم تسجيله لتكاثر هذه الطيور في محمية الوثبة على مدار ثمان سنوات، مشيرة إلى أن طيور النحام الكبير غيرت مواعيد التعشيش إلى وقت مبكر قليلاً من العام للهروب من حرارة الصيف الحارقة، حيث كان ثمة تغيير مقداره أربعة أسابيع تقريب في بدء التعشيش منذ بدء عملية التكاثر في عام 2011، وقد استفادت عملية التكاثر كثيراً من الإدارة الأفضل لموقع التكاثر، وكذلك التحكم بفعالية في المفترسات والتوقف التام عن إزعاج الطيور أثناء تكاثرها.

 

 

طباعة