أكدت عدم تهاونها مع كل من ينتهك خصوصية الأفراد

«الداخلية» تحذّر المتطفلين من التجمهر أو تصوير الحوادث

التجمهر بهدف الفضول أو تصوير الحوادث يعرض المتورطين للمساءلة القانونية. من المصدر

حذّرت وزارة الداخلية الفضوليين من التجمهر في أماكن الحوادث، وتصوير الضحايا إذ يتسبب ذلك في تفاقم الحوادث وعرقلة وصول فرق الإنقاذ وتقديم الرعاية الأولية للمصابين، فضلاً عن إلحاق الضرر النفسي بالمصابين وذويهم، محذرة من أن تصوير الضحايا ونشر صورهم على مواقع التواصل الاجتماعي يُعد انتهاكاً لخصوصية الأفراد.

وبحسب التقارير الشرطية، تسبب فضوليون من المشاة والسائقين، في وقوع عدد من الحوادث المرورية، على مستوى الدولة، نتيجة تجمهرهم أو توقفهم بمركباتهم في نهر الطريق، لمشاهدة تفاصيل حوادث وتصويرها، الأمر الذي تسبب في عرقلة وصول سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مواقع الحوادث.

ونبهت وزارة الداخلية إلى أن التجمهر بهدف الفضول أو التصوير، يعرض المتورطين للمساءلة القانونية، داعية السائقين إلى عدم التجمهر في أماكن الحوادث المرورية وإيقاف المركبات لالتقاط الصور باعتباره سلوكاً سلبياً يشكل خطورة على الجميع.

وأشارت إلى تعديل مخالفة «عدم إعطاء أفضلية وأولوية الطريق لمركبات الطوارئ أو الإسعاف أو الشرطة أو المواكب الرسمية» الواردة في قانون السير والمرور الاتحادي لتصبح قيمتها 3000 درهم مع حجز المركبة 30 يوماً وست نقاط مرورية، اعتباراً من الأول من يوليو الجاري.

وأكدت أن القرار يأتي تعزيزاً للبيئة الآمنة للطرق وبلوغ أعلى مستويات السلامة المرورية، وضبط أمن الطرق، وتخفيض عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، وتحقيق المستهدف من مؤشرات الأجندة الوطنية وفق رؤية حكومة الإمارات.

وأكدت الوزارة حرصها على تعزيز سلامة وأمن الطريق واتخاذ كل الإجراءات والوسائل لضمان ذلك، مطالبة مستخدمي الطريق بأن يكونوا شركاء فاعلين في جهود الوزارة من خلال تحليهم بالمسؤولية واستعدادهم الدائم لإفساح الطريق وإعطاء الأولوية لمركبات الطوارئ والالتزام بالسلوكيات المرورية الصحيحة عند مرورها لضمان عدم تأخير وصولها لمواقع الحوادث من خلال إفساح الطريق لهذه المركبات، وإعطاء الأولوية لها وعدم عرقلتها أو تأخيرها.

وأطلقت وزارة الداخلية أخيراً دوريات مدنية لضبط مخالفات إعاقات مركبات الطوارئ والمركبات الرسمية، كما ستعمل على مراقبة ذلك من خلال الأنظمة الذكية والكاميرات المثبتة على الطرق أو على مركبات الطوارئ لضمان تحقيق السلامة المرورية للجميع، ووصول هذه المركبات إلى أماكنها المبتغاة بالسرعة الممكنة ومن دون إعاقة أو تأخير.

وأكدت الوزارة أنه من الضروري عند سماع صفارات الإنذار أو رؤية أضواء مركبات الطوارئ، أن يتحلى الجميع بالمسؤولية والإسهام في تعزيز السلامة وحماية الأرواح والممتلكات بإعطاء هذه المركبات الأولوية، مشيرةً إلى أهمية اتخاذ الجمهور الإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها عند مشاهدة مركبات الطوارئ والرسمية ليصبحوا شركاء فاعلين في خدمة المجتمع ومساهمين في إنقاذ حياة الآخرين، كما تعودنا على الطبيعية الإيجابية للمجتمع الذي يحرص على دعم الإجراءات الحكومية لتقديم الخدمات المطلوبة.

ويُعد تصوير الحوادث المرورية، ونشر صورها وتبادلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي سلوكاً مُجرماً قانوناً وفقاً لنص المادة «197 مكرر2» من قانون العقوبات، التي تعاقب بالحبس والغرامة «كل من استعمل وسيلة من وسائل الاتصال أو وسائل تقنية المعلومات، أو أي وسيلة أخرى في نشر معلومات أو أخبار ولو كانت صحيحة».

كما جرّم المشرع في المادة «198 مكرر» من القانون ذاته «من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة أو بثها بين الناس، أو إلحاق ضرر بالمصلحة العامة يعاقب على ذلك بالحبس».

وهو الأمر المعاقب عليه ذاته، وفقاً للمادة «21» من القانون لسنة 2012، بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات التي تعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 150 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين «كل من يعتدي على خصوصية شخص في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، بالتقاط صور الغير أو نقلها أو كشفها أو نسخها أو نشر صور فوتوغرافية أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية».


سلوكيات مرفوضة

حذّرت شرطة أبوظبي من تجمهر الأشخاص الفضوليين في مواقع الحوادث المرورية، وتصوير المركبات المشاركة في الحوادث والمصابين ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي من دون إذن، ما يعرضهم للمساءلة القانونية.

ولفتت إلى وقوع بعض الحوادث نتيجة وقوف بعض قائدي المركبات في أماكن الحوادث وعبور الفضوليين من المشاة الطرق إلى مواقع الحوادث، غافلين عن حركة المركبات ما يؤدي إلى تعرضهم لحوادث الدهس، لافتة إلى سلبيات التجمهر في التسبب بالاختناقات المرورية في أماكن وقوع الحادث.

وأكدت أن التجمهر بمواقع الحوادث يُعد من السلوكيات السلبية المرفوضة التي تتسبب في إعاقة وصول مركبات الإسعاف والطوارئ والدوريات المرورية والدفاع المدني بأقصى سرعة ممكنة، للقيام بواجبها في تقديم المساعدة الإنسانية للمصابين وإنقاذ حياتهم.

ونصحت السائقين الذين يقفون لتقديم المساعدة الإنسانية للمصابين، باتباع الخطوات الصحيحة بإيقاف مركباتهم، وتشغيل الإشارات التحذيرية في مركبة الشخص المصاب، ووضع مثلث تحذيري خلفها لتنبيه المركبات القادمة في الاتجاه نفسه، لتفادي وقوع حوادث مرورية أخرى.

طباعة