سيف بن زايد يهنئ طفلاً إماراتياً يعاني من التوحد فاز بجائزة تحبير القرآن

هنأ الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أحد أطفال مدرسة الكرامة»، أول مدرسة للطلبة من ذوي التوحد في إمارة أبوظبي، بفوزه بالمركز الثالث في جائزة تحبير القرآن وعلومه فئة أصحاب الهمم، ونشر سموه تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال فيها: مبروك لزايد فوزه في جائزة تحبير القرآن الكريم. نتمنى له ولكل أطفال العالم كل التوفيق والنجاح ،زايد صاحب همّة عالية وكلنا فخورون به، الله يحفظ لكم أحبابكم.

وتفصيلاً، تلا الطفل زايد الزعابي، سورة المسد من القرآن الكريم بشكل منظم واحترافي، يعجز عنه بعض أقرانه الأصحاء، ضارباً مثلاُ على أن أصحاب الهمم قادرين على تحقيق الإنجازات، وتحقيق نجاحات عجز عنها غيرهم.

وأكدت معلمة التربية الإسلامية، بمدرسة الكرامة لطلبة التوحد، أن زايد الزعابي، الذ يبلغ من العمر 5 سنوات، يعاني من مرض طيف التوحد، ويدرس بمدرسة الكرامة سكينة محمد، أنها استخدمت مع الطفل زايد استراتيجية التعلم من خلال اللعب، لحفظ القرآن، حيث تم الاستعانة بدمية على شكل دب "دبدوب" يقوم بالنطق ويردد بعده الطفل الكلام لمساعدته على الحفظ.

وشددت في فيديو نشرته دائرة التعليم والمعرفة على حسابها الرسمي، بـ "تويتر" أن زايد طفل ذكي ومميز، وتمكن من حفظ صورة من القرآن الكريم في أقل من أسبوعين، وشارك في مسابقة تحبير القرآن وحصل على المركز الثالث.

من جانبه قال مدرس فصل طيف توحد بمدرسة الكرامة، أيدي سامسون، زايد لديه طيف التوحد وما يسمى بالتنوع في النظام العصبي، لكنه موهوب جداً في نفس الوقت، لديه شغف بالقراءة، فهو يقرأ باستمرار ولديه الإمكانيات على تمييز الأحرف، والكلمات بشكل تلقائي، وعفوي، بالإضافة إلى ترتيب الأحرف بسهولة، مشيراً إلى أنه طفل مذهل ومتقدم بشكل كبير عن الأطفال الطبيعيون في نفس عمره"، مشيراً إلى أن الأطفال في مثل هذا العمر لا يمكنهم القراءة أو الحساب مثل زايد، وليس لديهم قدرات الذاكرة الصورية التي يتمتع بها زايد.

من جانبها قالت والدة الطفل زايد، مريم قرشي، زايد شارك بالمصادفة في المسابقة، وبعدها أبلغني أحد المنظمين بأن زايد مرشح للفوز، وبعدها أبلغني بفوز زايد ولم أكن أصدق، مشيرة إلى أنها شعرت بفرحة كبيرة، ولم تستطع النوم يومها من السعادة.

جدير بالذكر، أن دائرة التعليم والمعرفة، افتتحت مدرسة الكرامة»، أول مدرسة للطلبة من ذوي التوحد في إمارة أبوظبي، في فبراير الماضي، لدعم أصحاب الهمم، وتفعيل دورهم التنموي في المجتمع، ومنح كل طالب الاهتمام والعناية اللازمين، وذلك بالتعاون مع شركة برايوري البريطانية الرائدة في هذا المجال تلبية لاحتياجات الطلبة من ذوي التوحد، ومنحهم الفرصة لتنمية مهاراتهم، وإطلاق العنان لإبداعاتهم أسوة بغيرهم من الطلبة.

ويتميز البرنامج التعليمي الذي تقدمه المدرسة بأنه يحتوي على صفوف دراسية تستوعب أعداداً محددة من الطلبة، لضمان حصول الجميع على الدعم والاهتمام المطلوب، كما يمتاز بالقدرة على تجاوز المناهج والأساليب التقليدية، وتقديم برامج ومناهج شاملة تلبي احتياجات الطالب التعليمية، وتهدف إلى رفع ثقته بنفسه، وتعزيز تقديره لذاته.

 

 

طباعة