عمر الحجاج يهدي شعره إلى مرضى السرطان

مديرة مدرسة «عمر» كتبت قصته في كتاب بـ«الإنجليزية». تصوير: أحمد عرديتي

تبرع الطفل عمر الحجاج (ثمانية أعوام) بشعره، أمس، لمصلحة جمعية أصدقاء السرطان.

وقدم الطفل المواطن خصلات شعره لمنظمي مبادرة «خصل أمل»، التي تستقبل تبرعات الشعر في الإمارات، بحد أدنى 17 سنتيمتراً للتبرع، وفق معهد أبحاث السرطان، حتى يستفيد منه مصابون بالمرض الخبيث.

وقال (عمر) لـ«الإمارات اليوم»: «إن والدته صاحبة الفضل في توجيهه لفعل الخير ومساعدة الآخرين، وقد استلهم فكرة إطالة شعره والتبرع به، من حالة قريبة له مصابة بمرض السرطان، إذ تغيّر شكلها وتساقط شعرها، وفي الوقت نفسه كانت تفضل ارتداء قبعة مصنوعة من الفرو بدلاً من الشعر المستعار، ما دفعه إلى التفكير في إطالة شعره والتبرع به مرتين، ويعتزم التبرع به للمرة الثالثة، حتى يستفيد به المرضى، خصوصاً الأطفال».

وأضاف أن «لقاءه مع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أخيراً، كان دافعاً كبيراً له للاستمرار في الأعمال الإنسانية التي تخدم المجتمع»، لافتاً إلى أنه «يتطلع لأن يكون أحد روّاد العمل الاجتماعي والإنساني في الدولة».

وتابع: «أحب أن يكرر زملائي الأمر نفسه، وأن يقدم كل منهم ما في وسعه لخدمة المجتمع، وليس من الضروري أن يكون ما يقدمونه هو التبرع بخصلات الشعر، فهناك العديد من سبل الخير داخل المجتمع، التي تتيح للجميع الإسهام فيها، حسب استطاعة كل شخص».

من جانبها، قالت مديرة مدرسة المواكب، أليسار نصر، إنها «فوجئت بما فعله (عمر)، وأعجبتها فكرته التي أطال شعره من أجلها، فنشرت قصته عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، مضيفة: «أكبر درس يمكن أن نتعلمه من قصة (عمر)، أن العطاء ليست له سن محددة، ومن المؤكد أن ما قام به سيكون دافعاً لأقرانه بأن يحذوا حذوه في سبيل الخير والعطاء».

وأوضحت أنها «أعدت قصة (عمر) باللغة الإنجليزية للنشر في كتاب»، لافتة إلى أن «كل إنسان، سواء كان طفلاً أو شاباً يمكن أن يكون ملهماً لمن حوله».

تويتر