مكافأة استثنائية من شرطة دبي لمدمنة سابقة محكوم عليها بالمؤبد

حققت الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي ضمن "برنامج فلنتسامح" الذي أطلقته بالتزامن مع عام التسامح، حلم نزيلة من جنسية دولة آسيوية، محكوم عليها بالسجن المؤبد، وذلك بتمكينها من لقاء والديها بعد غياب يزيد على  14 عاماً، وذلك بعد تجاوبها مع جهود إصلاحها، وتعافيها نهائياً من الإدمان، والتوقف عن التصرف بطيش وتهور.

وفي أجواء استثنائية ممزوجة بمشاعر الاشتياق ودموع الفرح، استقبل مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية ونائبه العميد مروان عبدالكريم جلفار العميد علي محمد الشمالي، و مديرة إدارة سجن النساء المقدم جميلة الزعابي، أسرة النزيلة المتهمة بجريمة حيازة وتعاطي وترويج المواد المخدرة.

وقال الشمالي: إن شرطة دبي تحرص على إطلاق المبادرات الإنسانية التي تعكس قيم التسامح والتعايش في المجتمع، بناءً على توجيهات القائد العام لشرطة دبي اللواء عبدالله خليفة المري، لافتاً إلى أن برنامج فلنتسامح يهدف إلى إسعاد النزلاء، وأفراد القوة من العسكريين والمدنيين.

وأضاف أن إصلاحية دبي تحرص على تقديم الدعم للنزلاء والنزيلات، وتشجعهم على الالتزام باستخدام مبدأ المكافأة، مشيراً إلى أن الهدف ليس معاقبة النزلاء فحسب، إنما إصلاحهم وتأهيلهم ليكونوا على استعداد للعودة إلى المجتمع مرة أخرى.

وقالت مديرة إدارة سجن النساء المقدم جميلة الزعابي إن مبادرة لقاء النزيلة 33 عاماً، بوالديها بعد غياب يزيد عن 14 عاماً، هي المبادرة الثانية التي نفذتها إصلاحية دبي في عام التسامح، وذلك بعد أن تم تحقيق حلم نزيلة مواطنة في شهر فبراير الماضي محكوم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات، عبر تمكينها من لقاء والدتها بعد انقطاع دام أكثر من ثلاث سنوات.

وتشير المقدم جميلة إلى أن إصلاحية دبي تواصل العمل على البرنامج خلال عام التسامح، وتحقيق حلم نزيل أو نزيلة بلقاء أسرهم كل 3 أشهر، مستهدفين بذلك أربعة نزلاء على مدار العام.

وأضافت الزعابي، أن اختيار النزيلة من بين نزلاء ونزيلات المؤسسات العقابية والإصلاحية، جاء بدافع تشجيعها على مواصلة التغيير والتحسن نحو الأفضل، فبعد أن كانت تتعاطى المواد المخدرة لسنوات طويلة، وتتصرف بنوع من التهور والطيش وعدم تحمل المسؤولية، نجحت بمساعدة فريق الدعم النفسي وبجهود الإدارة في التغيّر نحو الأفضل، إذ تعافت نهائياً من الإدمان، وأشهرت إسلامها، وأصبحت من النزلاء المنتجين المعتمدين على ذاتهم.

ونوهت النزيلة بجهود الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي، في إصلاحها وتغيير حياتها نحو الأفضل، وتعافيها من الإدمان، مما ساعدها على بدء حياة جديدة، معربة عن سعادتها الكبيرة برؤية والديها، وسعيها إلى تحقيق عدد من الأهداف الإيجابية، منها تعلم بعض الأعمال الحرفية، واللغة العربية قراءة وكتابة، إلى جانب لغات أخرى كالروسية والهندية والنيجيرية.

من جهتهما، أعرب والدا النزيلة عن سعادتهما برؤية ابنتهما بعد غياب طويل، منوهين بجهود إصلاحية دبي في إحدات التغيير الكبير الذي لمساه في شخصيتها.

طباعة