مواثيق

    «سنة دولية للتسامح» تدعم حقوق الإنسان

    صورة

    أعلنت الأمم المتحدة عام 1995 سنة دولية للتسامح، بهدف زيادة الوعي في أوساط صانعي السياسات، ولدى الجمهور، عن المخاطر المرتبطة بأشكال التعصب المعاصرة، مؤكدة أن التسامح دعامة للديمقراطية وحقوق الإنسان.

    وأفادت منظمة «اليونسكو»، التي قدمت اقتراحاً بذلك أقرته الأمم المتحدة، بأنه منذ أن وضعت الحرب الباردة أوزارها، شهدت الصراعات الاجتماعية والدينية والثقافية نمواً ثابتاً، وسرعان ما تحول العديد منها إلى صراعات مسلحة واسعة النطاق، وتعرض العديد من حقوق الإنسان الأساسية إلى اعتداءات مباشرة، وأُزهقت أرواح كثيرة.

    وقالت إن التسامح طالما اعتبر فضيلة معنوية، لأنه يجسد القدرة على تقدير التنوع، وعلى العيش والسماح للآخرين بالعيش، والقدرة على التمسك بالقناعات الشخصية، مع قبول تمسك الآخرين بقناعاتهم، والقدرة على التمتع بالحقوق والحريات الشخصية، من دون التعدي على حقوق الآخرين وحرياتهم.

    وأشارت إلى أن التسامح يشكل الدعامة الأساسية للديمقراطية وحقوق الإنسان، وبالتالي فإن التعصب في المجتمعات المتعددة الإثنيات أو الديانات أو الثقافات يؤدي إلى انتهاك حقوق الإنسان، ونشوب العنف أو الصراع المسلح.

    وركزت السنة الدولية للتسامح أنشطتها على المدارس، إذ أعدت منظمة «اليونسكو» دليلاً تعليمياً بعنوان «التسامح.. عتبة السلام» على آلاف المدارس المنتشرة عبر العالم، وطلبت من الأساتذة تقديم تقييماتهم ومقترحاتهم في هذا الشأن، كما نظمت المدارس حول العالم نقاشات ومنافسات ومهرجانات وبرامج تبادل الطلاب، تدور حول موضوع التسامح.

    وأفادت «اليونسكو» بأن هذه السنة ركزت على دور التعليم في تعزيز التسامح ومكافحة التعصب، قائلة إن القوانين ضرورية، لكنها ليست كافية لمواجهة التعصب في المواقف الفردية، فغالباً ما يكون التعصب متجذراً في الجهل والخوف، سواء الخوف من المجهول، أو من الآخر، ومن الثقافات والأمم والديانات الأخرى، كما يرتبط التعصب ارتباطاً وثيقاً بشعور مفرط بالثقة بالنفس والغرور، سواء كان شخصياً أو وطنياً أو دينياً، وهي مفاهيم تدرس وتعلم في سن مبكرة، ولذلك لابد من التشديد أكثر على توفير المزيد من التعليم والتعليم الأفضل، وعلى بذل جهود إضافية لتعليم الأطفال التسامح وحقوق الإنسان، وسبل العيش الأخرى، مع تشجيع الأطفال، سواء في المنزل أم في المدرسة، على التمتع بالانفتاح والفضول.

    طباعة