مراجع انتظر 35 دقيقة دون إنهاء معاملته

«بريد الإمارات».. إهمال طرود مراجعين وفرض غرامات دون مبرر

مكاتب لـ«بريد الإمارات» تعاني تأخير إنجاز المعاملات. الإمارات اليوم

قال مراجعون لمكاتب «بريد الإمارات» في الدولة، إن خدمات البريد لا ترقى لمستوى الخدمات الحكومية المطلوب تقديمها للجمهور، وإن مستوى خدمة العملاء فيها لم يصل لمرحلة خمس نجوم ولا لمستوى إسعاد المتعاملين، إذ تعاني بعض المكاتب الازدحام الشديد من قبل المراجعين وتأخير إنجاز المعاملات لأكثر من 30 دقيقة، كما أنها تفرض غرامات مالية على متعاملين تصل إلى 150 درهماً حال عدم استلامهم الطرود البريدية الواردة إليهم في الوقت المحدد، رغم أنهم لا يستلمون رسائل نصية بذلك.

وأبلغ مراجعون «الإمارات اليوم» بأن الخدمات في «بريد الإمارات» مازالت ورقية ولم تتطور لمرحلة الخدمات الإلكترونية، إذ يضطر المراجع لتعبئة بياناته الشخصية في الظروف والطرود البريدية يدوياً، على الرغم من اعتماد جميع المؤسسات والدوائر الحكومية البيانات الشخصية في الهوية في إنجاز المعاملات لتوفير وقت وجهد الموظف والعميل.

وأشار المقيم أبومحمد أمين، إلى أنه ذهب يوم السبت الماضي لمكتب «بريد الإمارات» في أم القيوين من أجل إرسال طرد إلى أسرته خارج الدولة، حيث انتظر 35 دقيقة لوصول رقم تذكرته لكاونتر المراجعين. وتابع أنه بعد وصول دوره رفض موظف إنجاز معاملته وطلب منه إحضار فاتورة بقيمة الأغراض التي يرغب في إرسالها.

وأوضح: «قمت العام الماضي بإرسال المنتجات نفسها لأفراد من أسرتي في كل من ألمانيا وتونس، دون أن يطلب مني الموظف نفسه أي مستندات أو فواتير شراء».

وذكر المقيم إسلام عياري، أنه أرسل طرداً بريدياً لأسرته في مدينة ميونيخ الألمانية العام الماضي بقيمة لا تتجاوز 200 درهم من أحد مكاتب البريد في الدولة، حيث تأخر الطرد في الوصول في الوقت المناسب لمدة شهر ونصف الشهر. وتابع: «عند مراجعتي لفرع البريد تبين أن الطرد أعيد لمكتب البريد ووضع في المخزن، وتم فرض غرامة مالية تسمى أرضية بريد بقيمة 150 درهماً نظير تخزين الطرد في مكتب البريد لأكثر من شهر».

وأوضح أنه لم يستلم أي رسائل نصية من البريد تفيد بإعادة الطرد، وأن عليه استلامه قبل فرض أي غرامات مالية، لافتاً إلى أن مسؤول البريد أبلغه بأنهم قاموا بالاتصال به رغم أنه لم يتلق أي اتصالات أو رسائل من البريد بذلك.

وأفاد المواطن محمد الكعبي، بأنه ذهب العام الماضي لمكتب البريد في فرع جميرا في دبي من أجل إنجاز معاملته، حيث طلبوا منه تعبئة بياناته الشخصية يدوياً، فطلب منهم إدخال بطاقة الهوية في القارئ الذكي للحصول على البيانات توفيراً للوقت، حيث أبلغوه بأن الخدمة غير متوافرة لديهم، وأنهم مازالوا يتعاملوا بالنظام الورقي في إنجاز بعض المعاملات.

وأوضح أن عدم تطوير خدمات «بريد الإمارات» بما يرقى بمستوى الخدمات الحكومية تسبب في تأخر معاملات المراجعين وانتظارهم فترات طويلة من أجل الوصول لدورهم وإتمام معاملاتهم.

وقال المواطن راشد محمد: «اشتريت شاشة ذكية من هونغ كونغ وبعد استلامها عبر البريد وفتحها داخل مركبتي تبين لي أنها مكسورة، فتواصلت مع الشركة المصنعة لاستبدالها فوافقوا على ذلك شرط إرسال تقرير يفيد بتعرض الشاشة للكسر من (بريد الإمارات)».

وروى أن أحد الموظفين في «بريد الإمارات» رفض إعطاءه التقرير وأبلغه بأنه كان عليه تفقد الطرد داخل مكتب البريد، وأنهم لا يتحملون أي مسؤولية فور خروج الطرد من المكتب، لافتاً إلى أنه خسر استبدال الشاشة الذكية من المصنع بشاشة أخرى بسبب رفض البريد التعاون معه.

وأفاد علي عبدالله، بأن أسرته أرسلت له مواد غذائية مجففة من إحدى الدولة الخليجية المجاورة على البريد المركزي في إمارة الشارقة، دون أن يستلم رسائل نصية أو يتلقى مكالمة من البريد تفيد بوصول الطرد إلى صندوق البريد المميز.

وأضاف: «بعد مرور أسبوعين ذهبت للبريد المركزي للسؤال عن سبب تأخر الطرد، فأبلغني أحد الموظفين بأن الطرد وصل لديهم من ثلاثة أيام، وفور استلامي للطرد تبين لي أن المواد الغذائية فسدت بسبب وضعها في مكان يعاني الرطوبة».

وأوضح أنه لم يستلم أي رسائل نصية من البريد تفيد بوصول الطرد، وأن ضعف جودة خدماتهم سبب تلف الطرد المرسل إليه، وعزوفه عن التعامل مع بريد الإمارات في ما بعد.

تويتر